عبر التصرفات المشبوهة خلال اقتحامهم مدن الضفة

الاحتلال ومستوطنوه يتعمدون نشر "كورونا" بين الفلسطينيين

الاحتلال ومستوطنوه يتعمدون نشر
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

لا يتوانى جنود الاحتلال الإسرائيلي و قطعان المستوطنين عن استغلال الظروف العصيبة التي يعيشها أبناء المجتمع الفلسطيني في كافة أحياء الضفة الغربية المحتلة، جراء انتشار فيروس كورونا المستجد « كوفيد ١٩»، لخلق البلبلة و بث الخوف في قلوبهم، عبر افتعال حركات و تصرفات مشبوهة في محاولة لنقل العدوى لعدد أكبر داخل الوسط الفلسطيني.

 

واقتحمت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس الجمعة مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة وداهمت حارة الجعبري وراس الجورة والحاووز الثاني وخلة حاضور ومنطقة ديوان الأكراد والزاهد.

 

وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال قاموا بالبصق على السيارات وأبواب المنازل بهدف إثارة الخوف في صفوف المواطنين من فيروس كورونا، جراء ذلك نفذت بلدية المدينة  حملة تعقيم ، خاصةً الشوارع والاحياء التي مر بها الجنود.

 

كما تجول عدد من المستوطنين في ساعات متأخرة من ليلة الخميس الماضي، بشكل مشبوه حول المحلات التجارية والصرافات الآلية في بلدة حوارة جنوب نابلس، دون معرفة نيتهم.

 

وعملت لجنة الطوارئ بالبلدة بتعقيم الصرافات الآلية وأبواب المحلات التجارية خشية من رش المستوطنين مواد مشبوهة في المكان، كما دعت بلدية حوارة المواطنين إلى تعقيم أبواب محلاتهم وتفقدها قبل فتحها، خشية من وجود أي شيء عليها.

 

وتتعرض مدن الضفة الغربية للاقتحام بشكل يومي من قبل الاحتلال رغم انتشار فيروس كورونا وإصابة عدد من الجنود الاسرائيليين به.

 

وحسب التقرير الاسبوعي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فإن الأسبوع الماضي شهد ارتكاب الاحتلال (97) انتهاكاً بحق المواطنين في الضفة والقدس من بينها (59) عملية توغل تضمنت مداهمة المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها واعتقال (51) مواطناً، منهم (6) أطفال دون اتخاذ أي إجراءات سلامة ووقاية حقيقية، لمنع نقل العدوى بفيروس كورونا المتفشي لدى الاحتلال.

 

يتعمد نشر العدوى

 

ويقول المواطن كايد دعنا من مدينة الخليل:" إن اقتحام قوات الاحتلال لأحياء مدينة الخليل ليس غريبة أو جديدة ، فقد اعتدنا عليه بشكل يومي ومستمر، لكن الجديد أن الجنود والمستوطنين يتجولون بالشوارع والاحياء دون إحداث أصوات أو تخريب كما بالسابق، ويقومون بالبصق على السيارات وأبواب المنازل والمحالات التجارية بصورة متعمده".

 

وأضاف دعنا لـ"الاستقلال":" تصرفات جنود الاحتلال في هذا الوقت تحديداً، توحى أنهم يتعمدون نشر فيروس كورونا بين المواطنين الفلسطينيين، بهدف اصابتهم بالمرض وقتل العشرات به"، منوهاً الى أن الاحتلال لا يترك أي فرصة أو وسيلة لإلحاق الأذى والضرر بأبناء الشعب الفلسطيني واستباحة دمائهم.

 

ولا يخفي "دعنا" مخاوفه من الإصابة بوباء" كورونا" القاتل خاصة في ظل ضعف الإمكانيات الصحية لدى وزارة الصحة بالضفة الغربية، مؤكداً أنه يحاول قدر الإمكان الالتزام بمنزله والتقيد بإجراءات السلامة والوقاية من المرض.

 

ترهيب الفلسطينيين

 

وبدوره أكد رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين يستغلون تفشي وباء" كورونا" القاتل في أحياء الضفة الغربية، لترهيب الفلسطينيين وإضعاف معنوياتهم، وذلك من خلال القيام بحركات وتصرفات مشبوهة من شأنها نشر الفيروس.

 

وقال أبو سنينة لـ"الاستقلال":" بالأمس نفذت مجموعات كبيرة من جنود الاحتلال حملة اقتحامات واسعة لمناطق متفرقه بمدينة الخليل، وقاموا بالبصق على السيارات وأبواب المحال التجارية والمنازل وبالطرقات، بهدف اثارة الخوف في صفوف الفلسطينيين من فيروس كورونا".

 

وبين أنه بمجرد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة، استنفرت البلدية كافة الطواقم ونفذت حملة تعقيم لمدينة الخليل بالكامل، خاصةً الشوارع والاحياء التي مر بها الجنود، لضمان عدم انتقال أي عدوى من أمراض قد يكون الجنود مصابون بها.  

 

ولفت الى أن الاحتلال لا يزال يتصرف وكأنه فوق القانون، خاصة في ظل صمت المجتمع الدولي عن جرائمه المستمرة بحق الفلسطينيين، لذا يستغل الظروف العصيبة والمواجهة الإنسانية ضد وباء كورونا، لخلق البلبلة والشبهات لإرهاب الفلسطينيين وارباك حالتهم النفسية، بافتعال الحركات والتصرفات المشبوهة.

 

وشدد على ضرورة أن تقف مؤسسات المجتمع الدولي وحقوق الانسان أمام مسؤولياتها، لإلزام الاحتلال بوقف سياسة الاقتحامات للأراضي التابعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، والتوقف عن افتعال الحركات المشبوهة والمتعمدة لنشر وتفشي وباء كورونا في صفوف المجتمع الفلسطيني.

التعليقات : 0

إضافة تعليق