أبو حسنة: مفاوضات لحل الأزمة

"معلمو المياومة" في "أونروا" بغزة يشتكون حرمانهم من رواتبهم بفعل "كورونا"

اقتصاد وأعمال

غزة/ خالد اشتيوي:

بغصة ألم وحرقة استقبلت مدرّسة اللغة العربية عائشة الغول، والتي تعمل بنظام المياومة في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، قرار الأخيرة بوقف دفع رواتب معلمي الشواغر اليومية خلال توقف الدراسة في ظل أزمة "كورونا".

 

المعلمة الغول هي واحدة من بين 800 موظف يعملون بنظام المياومة في «الأونروا» والذين يتقاضون رواتبهم مقابل الأيام التي يعملون بها، وبعد تعطيل الدوام كإجراء احترازي من «كورونا» وإعلان حالة الطوارئ التي أدت إلى توقفهم عن أداء عملهم بشكل قسري، تفاجأوا بإعلان الأونروا التوقف عن صرف رواتبهم ما يعني انعدام الأمان الوظيفي لهم.

 

وأعلنت «أونروا» بغزة، عدم استطاعتها دفع رواتب معلمي المياومة طالما بقي العام الدراسي متوقفاً، في ظل تعليق الدراسة بكافة مدارسها في الأراضي الفلسطينية كإجراء احترازي من تفشي فيروس «كورونا» المستجد.

 

وتقول الغول لـ»الاستقلال»، بأنه كان الأجدر بـ»أونروا» في ظل حالة الطوارئ هذه، أن تدعم وتساند موظفيها في ظل هذه الظروف دون استهتار، لا أن تزيد من معاناتهم وتوقف رواتبهما، حيث إنهم لم يتركوا عملهم بمحض إرادتهم وإنما قسرياً والتزاماً بحالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها.

 

وأوضحت أن الموظفين في هذه الأوضاع بأمس الحاجة إلى الوقوف بجانبهم، وصرف رواتبهم ليوفروا أدنى حاجاتهم ومستلزماتهم اليومية والأساسية اللازمة لإعالة أسرهم، وتوفير ما يلزمهم من طعام وشراب ومواد تنظيف وتعقيم.

 

وأشارت الغول إلى أنه في حالات الطوارئ غالباً ما كانوا يتقاضون رواتب مقابل تلك الأيام.

 

وطالبت الغول اتحاد الموظفين في الأونروا بالتحرك الفوري للتواصل مع الجهات المختصة والعمل على صرف رواتبهم أسوةً بغيرهم من الأقاليم التي يتواجد بها اللاجئون الفلسطينيون، لا سيما أن هذا القرار لم يطبق سوى على قطاع غزة دون غيره، داعية إلى إعادة النظر في قضيتهم من ناحية إنسانية نظراً للعمل بقانون الطوارئ وعدم توفر فرص عمل.

 

في ذات السياق، اعتبرت المعلمة هناء الخواجا، أن قطع رواتب أكثر من 800 معلم من موظفي المياومة في وكالة الغوث هو تهديد لحياتهم في ظل أزمة «كورونا» التي تجتاح العالم، وأن دفع رواتبهم هو واجب أخلاقي وإنساني تجاه هذه الفئة.

 

وأشارت الخواجا في حديثها لـ»الاستقلال، إلى أنه ومع وقف صرف رواتب معلمي المياومة من قبل وكالة الغوث في قطاع غزة، فإن هناك المئات من العائلات تعيش ظروفا مأساوية صعبة للغاية بعد قطع أرزاقهم، لا سيما أن لديهم العديد من الالتزامات المالية المستحقة.

 

ولفتت إلى أن العقود التي وقعوها مع وكالة الغوث تحتوي بنداً يجبرهم على ترك أي عمل آخر حتى يتم قبولهم في وظيفة الوكالة، مما يحمل الوكالة المسؤولية عن الكارثة التي يتعرضون لها، مضيفة بأن العديد من المعلمين والمعلمات تركوا أعمالهم ووظائف في الحكومة والمؤسسات الخاصة من أجل العمل والتوظيف في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين.

 

وأكدت الخواجا على أنه وبالرغم من وقف صرف رواتبهم إلا أنها مستمرة في مواصلة عملها وإيصال رسالتها التعليمية إلى جانب العديد من المعلمات عبر التعليم عن بعد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وبث العديد من الأنشطة والمقاطع التعليمية المصورة، في إطار تأدية الواجب المهني والأخلاقي والإنساني.

 

ودعت المؤسسات الحقوقية وكافة الجهات المعنية للضغط على وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين لصرف رواتب موظفي المياومة الذين توقفوا عن عملهم بعد حالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها لمنع تفشي وباء كورونا، كون الأونروا هي المسؤولة المباشرة عن هؤلاء الموظفين العاملين لديها.

 

جرعة أمل

 

وبدوره، ذكر المتحدث الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» عدنان أبو حسنة أن مفاوضات تجري بين إدارة الوكالة واتحاد الموظفين حول إمكانية دفع رواتب معلمي المياومة، إثر تضرر 800 منهم جراء الإجازة القسرية لهم في ظل وباء كورونا المستجد.

 

وأوضح أبو حسنة في تصريحات له بالأمس، أن هناك مفاوضات تجري بين إدارة «أونروا» والاتحاد الذي أرسل عدّة رسائل للقائم بأعمال المفوض العام لأونروا من أجل دفع رواتب معلمي المياومة في ظل الوضع الراهن.

 

وقال إنه سيتم تعويض موظفي أونروا «المياومة» العاملين على البند اليومي في حال عودة العملية التعليمية.

 

ويعمل في قطاع غزة نحو 800 معلم في مجال التعليم على بند «المياومة»؛ تضرروا جرّاء تعطيل أونروا الدوام المدرسي وقايةً من فايروس كورونا، وفق اتحاد موظفي «أونروا».

التعليقات : 0

إضافة تعليق