غزة/ محمد أبو هويدي:
في إطار الجهود المتواصلة لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا سيما في ظل انتشار فيروس "كورونا"، انطلقت أمس السبت الحملة الدولية الإلكترونية لإنقاذ الأسرى في سجون الاحتلال من خطر انتشار فيروس "كورونا" المستجد.
وبحسب النشطاء القائمين على الحملة، فإن الحملة انطلقت ببث مشترك من قبل عدد من الإذاعات والقنوات الفضائية تزامناً مع حملة إلكترونية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحوا في بيان لهم وصل صحيفة "الاستقلال" نسخة منه، أن الهدف من الحملة لفت انتباه العالم لسياسة إهمال الاحتلال لأوضاع الأسرى الصحية في ظل انتشار فيروس “كورونا”، وفضح إجراءات الاحتلال التي قد تتسبب بوصول الفيروس لهم.
وتدعو الحملة التي يشارك فيها نحو 62 جهة من مختلف أنحاء العالم، للإفراج عن جميع المعتقلين، وخاصة الأسرى الأطفال والمرضى والإداريين وكبار السن، ومن بقي له مدة أقل من عام في الأسر.
وأكد نشطاء فلسطينيون وعرب أن الحملة الإعلامية ستتضمن مراسلة المؤسسات الحقوقية والقانونية ببيان يوضح إجراءات الاحتلال الإجرامية بحق الأسرى في ظل انتشار فيروس “كورونا”.
ودعت الحملة لأكبر مشاركة إلكترونية وإعلامية في كل أنحاء العالم على مدار الأيام التي يتم الإعلان عنها، من أجل تحقيق أهدافها.
لإنقاذ حياة الأسرى
الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى محمد الشقاقي، أكد أن تلك الحملة تأتي لتعريف العالم بالخطر الذي يحدق بأسرانا البواسل في ظل تجاهل متعمد من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية لمطالب الأسرى بتوفير مقومات السلامة والوقاية من هذا الوباء.
وأوضح الشقاقي في حديث لـ"الاستقلال": أن الحملة يشارك بها نشطاء فلسطينيون وعرب من مختلف الدول العربية والإسلامية إضافة إلى مشاركة واسعة من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية، والمؤسسات الحقوقية والدولية التي تهتم بحقوق الإنسان والأسرى، حيث تجاوز عدد المؤسسات المشاركة حاجز الـ62 مؤسسة.
وأشار الشقاقي إلى أن الحملة تضمنت إطلاق هاشتاق عبر منصات التواصل الاجتماعي #كورونا_الاحتلال_يقتل_الأسرى، مرفقا بصور وعبارات بمختلف اللغات لإيصال هذه الرسائل لكل الجهات المعنية للتحرك العاجل لانقاذ حياة أسرانا من براثن الاحتلال الغاشم.
وذكر الشقاقي، أن الحملة في الفضاء الرقمي ستستمر وصولاً إلى يوم الأسير الموافق 17 من أبريل المقبل، وستتضمن الكثير من النشرات التوعوية بمخاطر هذا الفيروس وخاصة على حياة الأسرى الذين يفتقدون أبسط مقومات الحياة والسلامة.
ولفت الشقاقي، إلى أن الحملة ستتضمن أيضاً مراسلة للمؤسسات الحقوقية والقانونية وتوجيه رسائل إلى حكومات وبرلمانات وأحزاب سياسية تطالب بالإفراج عن الأسرى وخاصة المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، وإرسال لجان طبية لإجراء فحوصات دورية وغيرها من المطالب؛ لتحسين أوضاع الأسرى المعيشية في السجون إلى حين الإفراج عنهم.
إجراءات عنصرية
بدوره، قال مدير مؤسسة واعد للأسرى عبد الله قنديل: إن الأسرى يعانون من الإهمال الطبي المتعمد من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة سجونه، وقد تضاعف هذا الإهمال مع انتشار فيروس "كورونا" ما يهدد حياة الأسرى بشكل كبير.
ولفت قنديل في حديث مع "الاستقلال" إلى وجود أسرى مشتبه بإصابتهم بـ"كورونا" نتيجة تعرضهم للتحقيق من قبل ضابط إسرائيلي تبين لاحقا إصابته بالفيروس.
وأكد مدير مؤسسة "واعد" وجود اتفاق بين مصلحة السجون الإسرائيلية والهيئة القيادية للأسرى في السجون، يقضي بأن توفر مصلحة السجون كل الاحتياجات الخاصة بإجراءات الوقاية والسلامة للأسرى ومن بينها عدم الاحتكاك المباشر بين الأسرى والسجانين إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ.
وشدد على أن هذه الحملة تأتي لتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال وممارساته المنافية لكل المعايير والقيم الإنسانية في التعامل مع اسرانا.
وانتقد مدير مؤسسة "واعد"، تقصير عديد الجهات الدولية والحقوقية وفي مقدمتها منظمة الصليب الأحمر في التعاطي مع قضية الأسرى والضغط على الاحتلال لتوفير الحماية المطلوبة لهم.


التعليقات : 0