تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة ..هل يسرع خطة ضم الأغوار؟

تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة ..هل يسرع خطة ضم الأغوار؟
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح :

تسارع الأحزاب الإسرائيلية الخطا لإزاحة الستار عن القضايا الخلافية التي تشكل عائقاً للاستمرار بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفي دولة الاحتلال، حيث يشكل ذلك ترجمة فعلية لتطبيق قرار ضم الأغوار للسيادة الاسرائيلية على أرض الواقع، وأن يجعل ذلك الأمر بات مسألة وقت. وجاء تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو الطوارئ تحت عنوان مواجهة خطر الكورونا في ظل حكم بنيامين نتنياهو .

 

وكشفت وسائل إعلامية إسرائيلية، امس الثلاثاء، عن وجود خلافات داخلية تلاحق اتفاق تشكيل حكومة وحدة بين حزب "الليكود" وحزب "كاحول لافان"،

 

وقالت هيئة البث الرسمية "كان" إن رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو أكد خلال محادثات مغلقة لمقربين "تنازلت عن وزارات لكن لن أتنازل عن كل ما يخص الضم بموجب خطة ترمب للسلام".

 

وذكرت القناة، أن الخلافات بين الطرفين في إشارة إلى نتنياهو وبني غانتس متعلقة بقضية عدد الوزارات، في حين يطالب "أزرق أبيض" ألاّ يتجاوز عددها 30 وزارة، فإن "الليكود" يدفع لإقامة حكومة تضم 36 وزيراً رغم الانتقادات الجماهيرية الشديدة.

 

وعقد المفاوضان من "الليكود و"أزرق أبيض" مرة أخرى اجتماعا لحل الخلافات العالقة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، في حين يصر نتنياهو على تنفيذ "الضم" بموجب خطة "السلام" الأمريكية المطروحة، مؤكدًا أنه لن يتنازل عن هذا البند.

 

وتوصل الطرفان لجزء من الاتفاقات لكنها انهارت قبل يومين بسبب الأزمات والمشاكل التي طرأت، حيث وافق "الليكود"، على التنازل مجددا عن تعيين يولي أدلشتاين رئيسا للكنيست، لكن بعد رسالة حادة من قبله على الطرح، عرض الأمر مجددا أثناء المناقشات، أيضا بعد أن أقر حصول نيسكورن على وزارة القضاء، فتح الأمر مجدداً.

 

الأحزاب تتفق على الضم

 

المختص في الشأن الاسرائيلي عامر  عامر أكد على عدم وجود فرق بين برامج الأحزاب الاسرائيلية على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، بجميعها اليمين واليسار والوسط تتفق بالاستيطان والقدس والأرض وجميع القضايا التي تضمن مصلحة دولتهم .

 

وأوضح خليل لـ"الاستقلال " أن اظهار مسألة ضم الأغوار أحد الأسباب التي تعرقل المفاوضات الائتلافية بين حزبي أزرق وأبيض والليكود أمر خادع ، مشيرا إلى تأييد ودعم رئاسة الحزبين للضم .

 

وبين أن رئيس حزب أبيض أزرق بيني غانتس لا يختلف عن نتنياهو في ضم الأغوار ، لكن خلافه على ضرورة انتزاع موقف دولي يدعم الخطوة.

 

وأشار إلى أنه بالوقت الراهن تقع الخلافات بين الأحزاب المشكلة للحكومة حول عدد الحقائب الوزارية وتوزيعها ، خاصة رئاسة الكنيست ووزارة القضاء ، عدا عن رغبة نتنياهو بتوسيع الحكومة لتشمل 36 حقيبة بدلا من 30 وذلك لإرضاء الجميع .

 

ولفت إلى أن جميع الأحزاب تستغل ما سببه فيروس كورونا من أزمة من أجل الدفع لتحقيق مصالحها ،  من خلال تمسك بعضها بمواقفه السياسية أو تغييرها ، منبها  إلى أن الضم يحتاج لقرار من الحكومة حين تشكيلها بعد اتفاق مسبق أو التصويت كما يريد كل حزب سواء بالموافقة او الامتناع او الرفض .

 

وجود وتنسيق

 

بدوره، يرى المحلل بالشأن الاسرائيلي عليان الهندي أن الموافقة على عملية ضم الأغوار تحتاج إلى موافقة مؤسسات "إسرائيل "  الكبرى كالمخابرات والجيش ومحكمة العدل العليا والمستشار القضائي للدولة وغيرهم ، لافتا إلى رفض تلك المؤسسات خطوة الضم دون تنسيق مسبق من أحزاب الحكومة معها.

 

وقال الهندي لـ"الاستقلال ":" إن مؤسسات اسرائيل الكبرى ترى أن عملية ضم الاغوار مسألة ستفضي لتأسيس دولة واحدة يكون بها الفلسطينيون أغلبية ، وبذلك تحارب وتحاسب من دول العالم نتيجة انتهاكاتها بحقهم ".

 

وأضاف : " غانتس برفقة اشكنازي رئيس الاركان سيوافقون على أي حل تراه مؤسسات الدولة مناسباً الذي تقرر بمسألة السلام والحرب مع الفلسطينيين، وليس احزاب اليمين التي لا تفكر سوى بمصلحتها  ".

 

وأشار إلى أن قبل نحو أشهر من الانتخابات كان نتنياهو سيتوجه لشأن حرب على غزة حينها المستشار القضائي للحكومة منعه من ذلك ،و بذلك مؤسسات  الدولة ستقرر خلال الساعات القادمة لحسم الخلاف .

 

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعد بأن يقدم للكنيست مشروعاً كاملاً لنشر مستوطنات في منطقة غور الأردن، وبأن يضم مستوطنات أخرى بعد نشر خطة ترامب للسلام.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق