غزة/ خالد اشتيوي:
حذرت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، من خطورة الوضع الصحي للأسير المريض إياد عبد الله الجرجاوي (34عاماً)، المتبقي له 73 يوماً للإفراج، حيث يعاني من ورم سرطاني في الكتلة العصبية في الدماغ، وذلك بعد أن أبلغت إدارة مصلحة السجون الصهيونية الأسير الجرجاوي بنتائج الفحوصات الطبية التي أجراها قبل عدة أسابيع.
وأكد الناطق الإعلامي في مؤسسة مهجة القدس محمد الشقاقي، على أن تجاهل العدو الصهيوني لأوضاع الأسرى الصحية، وخاصة الأسير المجاهد إياد الجرجاوي، يضاف إلى سلسلة انتهاكات الشاباص التي تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأشار الشقاقي في حديثه لـ"الاستقلال"، إلى أن الأسير الجرجاوي يعاني منذ فترة طويلة من صداع مزمن وآلام حادة في الرأس وأنحاء مختلفة من الجسم، وقد تعرض لمماطلة كبيرة من إدارة مصلحة السجون الصهيونية والأطباء التابعين لها من أجل إخضاعه لفحوصات طبية للوقوف على تطورات حالته الصحية.
وأضاف، بأن الأسير الجرجاوي بحاجة ماسة وعاجلة إلى إجراء عملية جراحية خلال ثلاثة أسابيع من أجل استئصال الورم السرطاني لكن إدارة المعتقل تماطل بتحويله لتلقي العلاج اللازم لحالته الصعبة، لافتاً أن هذا الاستهتار والمماطلة التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال تهدد حياة الأسير الجرجاوي وتزيد من خطورة وضعه الصحي والذي قد يفقده بصره بشكل كامل، ويفقده الإحساس في الجانب الأيمن من الجسم، وذلك بحسب إفادة الأطباء الصهاينة له.
وناشد الشقاقي مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير المريض الجرجاوي بعد اكتشاف ورم سرطاني في دماغه، وجميع الأسرى المرضى والإفراج الفوري عنهم من سجون الاحتلال.
وذكر أن وفداً من مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى زار بالأمس مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، وسلم الوفد لمدير اللجنة السيد أجناسيو كاساريس مذكرة حول الوضع الصحي الخطير للأسير المريض بالسرطان إياد عبد الله الجرجاوي، ودعاه لممارسة دورهم الإنساني وضغوطاتهم على سلطات الاحتلال للإفراج عنه لكي يتسنى له الحصول على العلاج.
وطالب وفد مؤسسة مهجة القدس من السيد أجناسيو ضرورة إجراء زيارة فورية للأسير إياد الجرجاوي للاطلاع على حالته الصحية، وخاصة بعدما أعلنت أمس سلطات الاحتلال الصحية إصابة عدد من السجانين الصهاينة في معتقل عوفر بفيروس كورونا (كوفيد 19) وخطورة ذلك على حياته في حال لا سمح الله تفشي هذا الوباء في سجون الاحتلال.
وشدد وفد المؤسسة على الدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل الضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني وإلزامها باحترام حقوق الانسان والإفراج الفوري عن الأسير الجرجاوي من أجل الإسراع بتقديم العلاج اللازم له في إحدى المشافي الفلسطينية وتحت رعاية طبية فلسطينية وعربية، إلى جانب ضرورة قيام الصليب الأحمر بالعمل على إنهاء سياسة الإهمال الطبي المتعمد في السجون الصهيونية ووقف نزيف الدم الفلسطيني الذي يسيل تحت مقصلة الإهمال الطبي والسياسات والقوانين والجرائم الصهيونية المختلفة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
من جهته رحب السيد أجناسيو كاساريس مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة بوفد مؤسسة مهجة القدس، وقال إن متابعة أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال من صلب عمل الصليب الأحمر وخاصة المرضى منهم، وأنه سيأخذ الطلبات الواردة في المذكرة ويعمل على بذل الجهود الممكنة لزيارة الأسير إياد أولاً والاطلاع على وضعه الصحي، وكذلك ممارسة دور الصليب الأحمر ما أمكن على سلطات الاحتلال الصهيوني للإفراج عن الأسير المريض إياد الجرجاوي.
جدير بالذكر أن الأسير إياد الجرجاوي ولد بتاريخ 23/10/1986م، وهو من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 13/06/2011م، وقد أصدرت بحقه حكماً بالسجن الفعلي تسع سنوات، بتهمة المشاركة في أعمال مقاومة الاحتلال الصهيوني، ومن المقرر أن تفرج عنه سلطات الاحتلال في شهر حزيران/يونيو القادم.


التعليقات : 0