غزة / محمد أبو هويدي:
عبّر موظفو حكومة غزة السابقة، عن غضبهم واستيائهم من قرار لجنة المتابعة الحكومية في القطاع، القاضي بصرف رواتبهم عن شهر مارس/ آذار المنصرم بنسبة 40% فقط، مع السماح للبنوك بخصم مستحقاتها من قيمة الراتب بالرغم من الظروف العصيبة التي يمر بها الموظفون خاصة في ظل جائحة "كورونا".
وأكدت وزارة المالية في غزة الأربعاء، أن نسبة صرف رواتب الموظفين والمقرر صرفها الخميس، ستكون الشهر الحالي كما هي بواقع 40% ، فيما لم تستجب البنوك العاملة في القطاع لمطالب وقف خصم المرابحات لصالح الموظفين في ظل الظروف الحالية مع انتشار فيروس كورونا.
إجراءات تعسفية
وأعرب الموظف محمد كمال عن استيائه واستهجانه من قرار وزارة المالية وإدارة بنكيْ الوطني الإسلامي، والإنتاج عما اعتبره "موقفا سلبيا" تجاه الموظفين المتمثل بعدم زيادة نسبة صرف الراتب وعدم وقف الخصومات البنكية في ظل الأزمة الراهنة.
وقال كمال لـ "الاستقلال": "إن عدم الوقوف بجانبنا في هذه الظروف الحالية الصعبة، وحاجتنا الملحة لرواتب كاملة وليست منقوصة، يعتبر استمراراً للإجراءات التعسفية التي نتعرض لها منذ سنوات، واستخفافاً بمشاعرنا وتخلياً واضحاً من الجهات المعنية عن مسؤولياتها تجاه الموظفين". وفق تعبيره.
وأوضح كمال، أن الحاجة الملحة للراتب الكامل تتزايد في ظل هذه الجائحة، وتزامنها مع اقتراب شهر رمضان المبارك، ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر ويفاقم من معاناتها المستمرة منذ سنوات طويلة بسبب عدم تلقي رواتب كاملة.
ظروف صعبة جداً
وأعرب الموظف يحيى أبو هويدي عن بالغ استيائه من قرار "مالية غزة" والبنوك العاملة في القطاع سواء لجهة نسبة الصرف أو استمرار الخصومات البنكية، مؤكداً أن الوضع الاجتماعي والمادي الصعب جداً في غزة، ان يحتم على الجهات المعنية مراعاة ظروف الموظفين واحتياجاتهم لا سيما في ظل جائحة "كورونا"؟.
وأوضح أبو هويدي لـ "الاستقلال"، أن البنوك التي تتعامل مع سلطة النقد في رام الله استجابت لنداء حكومة رام الله بوقف كل الخصومات والقروض إلى حين انتهاء الأزمة الراهنة، وعليه كنا نأمل من بنوك غزة وحكومة غزة أن تخطو نفس الخطوة لصالح الموظفين، ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي.." كما قال.
وتمنى أبو هويدي، من أصحاب القرار سواء في مالية غزة أو بنكي الوطني الإسلامي، والإنتاج، أن يراجعوا مواقفهم والانحياز إلى قطاع الموظفين المسحوقين وتغليب مصلحة الموظفين فوق كل اعتبار.
ومنذ إعلان لجنة العمل الحكومي بغزة الثلاثاء، عن نسبة صرف الرواتب وتعامل البنوك العاملة في القطاع معها، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات المنددة والمستنكرة، فيما وجّه آخرون رسائل إلى قيادة حركة "حماس" وإدارات البنوك، بإعادة النظر في ذلك القرار.
بينما أعلن مجلس إدارة نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، أمس عن تقديم استقالة جماعية من النقابة، محيلاً الأمر لوزارة العدل حسب القانون.
وقال نقيب الموظفين في القطاع العام المستشار يعقوب الغندور في بيان الاستقالة "نظرا لعدم استجابة وتلبية مطالبات ومناشدات النقابة النابعة من عمق معاناة الموظفين وأسرهم بسبب رفض إدارات البنوك وقف الخصومات البنكية على رواتب الموظفين في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة التي يعيشها موظفونا، وعدم إعلانهم عن التراجع عن هذا الموقف، فإن مجلس إدارة النقابة يعلن تقديم استقالة جماعية من النقابة".


التعليقات : 0