الاستقلال/ نادر نصر
أكد جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن جهود الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة لاحتواء الأوضاع المشتعلة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى قد فشلت تماماً ووصلت لطريق مسدود.
وقال محيسن، لـ"الاستقلال": "إن جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، قد أجرى عدة لقاءات منفصلة مع الفلسطينيين و"الإسرائيليين" خلال الأيام الأخيرة، لكنه لم يتوصل لأي نتائج إيجابية".
وأوضح أن القيادة الفلسطينية لا تريد مبعوثين أمريكان لاستطلاع وجهات النظر فقط، بقدر أهمية أن يحمل هذا المبعوث خطوات عملية وضغوطات على "إسرائيل" لوقف تصعيدها بحق المقدسات الإسلامية وخاصة ما يجري الان بالمسجد الأقصى المبارك.
ولفت إلى أن جهود المبعوث الأمريكي قد فشلت تماماً، وهذا يعني أن الاحتلال "الإسرائيلي" سيستغل الأمر جيداً ويصعد من عدوانه على المسجد الأقصى ويحاول فرض سياسة الأمر الواقع ونصب أجهزة مراقبة وكاميرات تتنافى مع القوانين الدولية في حرية العبادة.
وحول اجتماع القيادية الفلسطينية "الطارئ" الذي عقد في رام الله (الثلاثاء) برئاسة محمود عباس، تحدث محيسن عن بعض تفاصيل الاجتماع، مؤكداً أنه بحث بشكل أساسي سبل الرد على خطوات "إسرائيل" التصعيدية في المسجد الأقصى المبارك، واتخاذ خطوات ضدها في المحافل الدولية.
وأوضح أنه صدر قرار من الرئيس عباس على كافة الدوائر السياسية والأمنية بتأكيد قرار وقف كل أشكال الاتصالات مع "إسرائيل" وإرسال وفد إلى محكمة الجنايات الدولية لتقديم طلب "ملف الاستيطان" للمحكمة الدولية للنظر فيه بشكل رسمي.
وذكر محيسن أن الاجتماع بحث كذلك تدعيم الهبة الشعبية خلال الأيام المقبلة ضد الاحتلال، وتكثيف الاتصالات مع القوى والفصائل بما فيها حركة "حماس" للبحث عن مخرج من أزمة الانقسام الراهنة وتصعيد الجبهة الداخلية لمواجهة الاحتلال وغطرسته.
وكان غرينبلات، يرافقه القنصل الأمريكي العام، دونالد بلوم، قد عقدا لقاء مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، وماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة في القدس مساء الثلاثاء الماضي، ضمن "وساطة مباشرة في محاولة للوصول إلى حل مقبول"، لكن فشل اللقاء في التوصل لأي نتائج.
رئيس السلطة محمود عباس من جهته، استبق "جهود الوساطة" التي تقودها الإدارة الأمريكية بقرار تجميد التنسيق الأمني مع "إسرائيل" حتى عودة الأمور في القدس لما كانت عليه قبل الرابع عشر من الشهر الجاري.
وأضاف في مستهل اجتماع القيادة، إنه "ما لم تعد الأمور إلى ما كانت عليه قبل 14 تموز في القدس لن تكون هناك أية تغييرات".


التعليقات : 0