غزة/ سماح المبحوح:
يوما بعد آخر، تكشف العقلية الإسرائيلية عن المزيد من الإجراءات العدوانية التي تحاول من خلالها التنكيل بالفلسطينيين لا سيما الأسرى منهم المحتجزون في سجون الاحتلال.
فقد تفتّقت العقلية الإجرامية الإسرائيلية مؤخرا وبالتزامن مع جائحة "كورونا" التي تهدد حياة الأسرى في ظل إصابة السجانين الإسرائيليين، عن قرار يقضي بوقف العمل بقانون "المنهلي" الذي ينص على الإفراج عن الأسير قبل انتهاء فترة محكوميته وفقا لجدول مرتبط بمدة حكم الأسير.
وسجلت "إسرائيل" أمس السبت، أكثر من 160 إصابة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى أكثر من 7600 إصابة، بينها 42 حالة وفاة.
الأسرى و"كورونا"
رياض الأشقر الناطق الاعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات أكد أن قرار سلطات الاحتلال القاضي بوقف العمل بقانون "المنهلي"، يضاف إلى سلسلة من القرارات والإجراءات العدوانية التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال الأشقر لـ"الاستقلال": "قبل نحو ثلاثة أشهر أي منذ بدء انتشار وتفشي فيروس كورونا في الكيان الصهيوني ووصوله إلى السجانين والمحققين الإسرائيليين، بدأ الاحتلال بوقف العمل بقانون المنهلي" .
وأضاف : "العشرات من الأسرى من مختلف الفئات العمرية مهددون بالإصابة بفيروس كورونا، ومنهم من انتهت محكوميتهم وموزعون على كافة السجون خاصة سجن النقب الصحراوي".
وأشار إلى أنه في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يواجها الأسرى والخوف من انتشار ووصول الفيروس إليهم، عدا عن رفض إدارة السجون إجراء الفحوصات لعدد من الأسرى المخالطين لضباط وسجانين إسرائيليين وأسرى معتقلين جدد، ومنع دخول أدوات التعقيم، يطيل الاحتلال الاسرائيلي فترة محكومية من قضى محكوميته.
ولفت إلى أن السجون الإسرائيلية تعتبر أرضية خصبة لانتشار الأوبئة والفيروسات والأمراض؛ لوجود أعداد كبيرة من الأسرى في أماكن ضيقة مع قلة الرعاية الصحية.
جريمة إسرائيلية
بدوره، حذر نادي الأسير، مما أسماه بـ"جريمة" تحيكها إدارة سجون الاحتلال الاسرائيلي، ضد الأسرى، تبدأ من التأخير المتعمد في الإفراج عن أسرى انتهت محكوميتاهم أو أوشكت على الانتهاء، من خلال وقف تطبيق بما يسمى بـ"المنهلي". وذكر نادي الأسير في بيان له، أن إدارة السجون أوقفت "المنهلي" الذي تستخدمه للحد من الاكتظاظ في السجون، رغم الحاجة الملحة لتطبيقه اليوم في ظل التخوفات الحاصلة من انتشار فيروس (كورونا) بين صفوف الأسرى، وفي ظل المطالبات المتكررة بالإفراج عن أسرى، وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن الدوافع حول إيقاف هذا الإجراء الآن.
وبين أن المعلومات الواردة من السجون، تُفيد بأن إدارة السجون طلبت من الأسرى المفروض عليهم غرامات مالية، واقترب موعد الإفراج عنهم، أن يقوموا بدفعها بشكل عاجل، وهذا مؤشر آخر يفرض تساؤلات جديدة.
واعتبر نادي الأسير أن هذا الأمر خطير، داعياً كل المؤسسات الدولية الحقوقية بالتوقف عنده، وعدم التعاطي مع أية صورة كاذبة يحاول خلقها الاحتلال بشأن قضية الأسرى.


التعليقات : 0