مشروعهما الاستيطاني واحد

مختصون: لا فروق بين نتنياهو وغانتس وكلاهما يريد فرض السيادة على الضفة

مختصون: لا فروق بين نتنياهو وغانتس وكلاهما يريد فرض السيادة على الضفة
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أجمع مختصان في الشأن الاسرائيلي أن بيني غانتس زعيم حزب "أزرق أبيض" لا يختلف كثيراً عن رؤية حزب الليكود في ما يتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر ضم للأغوار، وضم مناطق (ج) من الضفة الغربية، مشددان على أن الفرق بينهما لا يكاد يذكر، ولكونها يتبعان نفس السياسة العنصرية والعدوانية تجاه الفلسطينيين.  

 

وأوضح المختصان لـ "الاستقلال"، أن عملية الضم هي واحدة فعندما يتحدث غانتس عن ضم الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري نتحدث عن 14 % من مساحة الضفة الغربية، وهو كذلك سيضم منطقة الأغوار وهي ما تعادل مساحة 24 % من الضفة الغربية وهذه المساحات لوحدها تشكل 42 % من أراضي الضفة الغربية، وبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى  وهذا يؤكد أن مشروع غانتس ونتنياهو متطابق ويسعيان من خلاله إرضاء المستوطنين.

 

وكشفت القناة (13) العبرية، أن بيني غانتس زعيم حزب "أزرق أبيض"، لا يعارض فرض (السيادة الإسرائيلية) على بعض مناطق الضفة الغربية، لكن بصورة تختلف عما يريد حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو.

 

وأوضحت القناة العبرية، أن الضم لن يكون لمنطقة الأغوار والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

 

وذكرت أن "غانتس" أبدى استعدادًا لمناقشة فرض السيادة الإسرائيلية بشكل محدود على المناطق الواقعة غربي الجدار الفاصل.

 

ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين كانوا على اتصال مع "غانتس" و رئيس الأركان في جيش الاحتلال وعضو حزب "أزرق أبيض" "غابي أشكنازي"، قولهم إن "غانتس" أدخل بعض التعديلات التي يشترطها بالمناطق قبل أن يتم ضمها، مثل التوقيت والإجراءات التي ستتبع بهذا الشأن.

 

 وأشارت القناة إلى أن قضية فرض (السيادة الإسرائيلية) تعتبر القضية الأبرز التي لا تزال عالقة في المفاوضات بين "نتنياهو" و"غانتس" وتعيق تشكيل (الحكومة الجديدة).

 

مشروعهم واحد

 

أكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، أن رؤية بيني غانتس زعيم حزب أزرق أبيض لا تختلف كثيراً عن رؤية حزب الليكود في فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر ضم الأغوار ومناطق (ج) من الضفة الغربية، مشدداً على أن الفروق بينهما لا تكاد تذكر واذا كانت موجودة فهي فقط في كيفية تطبيق الإجراءات وتمرير ذلك عن طريق موافقات دولية ورسمية بعيداً عن التصادم.

 

وقال عوض لـ "الاستقلال"، لا فرق بين غانتس ونتنياهو باعتبارهما يحافظان على المشروع الاستيطاني الصهيوني، والفروق بينهما إجرائية غير جوهرية وليست في مضمون المشروع الصهيوني فقط في الشكل"، مشيراً الى أن نتنياهو يتعرض لضغوط من معسكره اليميني المتطرف من أجل ضم الضفة والمستوطنات والأغوار وتنفيذ ذلك جملة واحدة هذا يجعله يتصادم مع المجتمع الدولي من خلال أسلوبه في قضية الضم.

 

وأوضح المحلل السياسي، أن غانتس على عكس نتنياهو هو يريد ضم المناطق التي ليس عليها خلاف والمتمثلة بخلف جدار الفصل العنصري والتي لا تثير شكاً ولا تزعج الأردنيين والفلسطنيين والدول الاوروبية.

 

وأكد عوض، على أن الاتفاق النهائي بين غانتس ونتنياهو غير واضح لحد الآن لكون أن المعسكر اليميني المتمثل باليمين الحريدي واليمين العلماني الليكودي لم يصلوا الى توزيع صحيح للمقاعد، لذلك من المبكر الحديث عن ميلاد حكومة إسرائيلية جديدة وهناك قضايا لم تحسم بعد مع غانتس ونتنياهو وكل ما يدور الآن طروحات وآراء مبدئية المتوصل لتشكيل حكومة.

 

فروق شكلية

 

بدوره اتفق المختص في شؤون الاستيطان خالد منصور مع سابقه بأنه لا يوجد فرق كبير بين غانتس ونتنياهو بل العكس كلاهما كانا يتنافسان خلال حملتهما الانتخابية من سيفرض القانون الإسرائيلي على مناطق (ج) ومن سيضم الأغوار والتسابق كان من يرضي المستوطنين".

 

وأضاف منصور لـ "الاستقلال"، لا يوجد اختلاف بين غانتس ونتنياهو لذلك ستكون عمليات الضم هي نفسها وعندما يتحدث غانتس عن ضم الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري نتحدث عن 14 % من مساحة الضفة الغربية أيضاً هو سيضم منطقة الأغوار وهي ما تعادل مساحة 24% من الضفة الغربية وهذه المساحات لوحدها تشكل 42 % من أراضي الضفة الغربية، إضافة أنهما يتحدثان عن بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى وهذا يدل أن مشروعهما متطابق ويسعيان لإرضاء المستوطنين.

 

 ولفت الى أن الموقف الفلسطيني واضح لا يفرق بين نتنياهو وغانتس لكون الأرض الفلسطينية محتلة ولا شرعية لهذا الاحتلال، كما أن القرارات الدولية نصت على أن المستوطنات غير شرعية ويجب إزالتها.

 

وأشار منصور، الى أن هناك أصوات أمريكية لا تحبذ لغة نتنياهو تجاه الفلسطينيين ولا تريد الطريقة التي يتعامل بها مع الفلسطينيين ، بينما غانتس يريد أن يكسب تلك الأصوات لصالحه ليستحوذ على تأييد وقبول المجتمعات في الخارج.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق