غزة/ قاسم الأغا:
قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى دودين، إنه يتعيّن على الاحتلال الإسرائيلي البدء بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلاته، خصوصًا أمام ما يتهددهم من مخاطر حقيقية، بعد إصابة سجّانين صهاينة بفيروس كورونا المستجد.
وأضاف دودين وهو مسؤول ملف الأسرى بالحركة لصحيفة "الاستقلال": "ننصح الاحتلال البدء بالإفراج عن دفعات من الأسرى؛ لأن تعرض حياة أحدهم للخطر على إثر الفايروس، ستجلب له نتائج صادمة".
وحمّل الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة، حال تَفشّي كورونا بين صفوف الأسرى الفلسطينيين، وواصلت ارتكاب المزيد من الجرائم، وممارسة سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.
وأشار إلى أن تعرض أي أسير للإصابة بكورونا، سيكون مصدرها "ضباط وشرطة إدارة سجون الاحتلال، المدجّجين بالفيروس، فالأسرى يعيشون في واقع منغلق، لا يقتحمه يوميًا إلّا هؤلاء (الاحتلال)".
ورفض "دودين" أي محاولة من الاحتلال لفرض مقايضة توريد احتياجات مواجهة فيروس كورونا إلى قطاع غزة، مقابل استعادة جنوده الأسرى لدى المقاومة بالقطاع.
وقال: "إن المستوى السياسي الصهيوني كله من نتنياهو ومن يليه، يعرف أن ملف الأسرى الصهاينة مرتبط بأسرانا البواسل، ومحاولة ابتزاز المقاومة بهذه الطريقة لعب بالنار"، مضيفًا "أن الاحتلال الذي يحاصر القطاع مسؤول مسؤولية مباشرة عن تداعيات تفشي لفيروس كورونا فيه".
وشدّد عضو المكتب السياسي ومسؤول ملف الأسرى بحماس، على أن "قضية أسرانا تقع على رأس أولوياتنا، ونحن جميعًا موحدون خلف قضيتهم العادلة".
وكان وزير حرب الاحتلال "نفتالي بينت" ألمح إلى إمكانية مقايضة حركة حماس حول إدخال الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة، مقابل استعادة جنودها الأسرى هناك.
وقال "بينت"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز: "عندما يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني بالقطاع؛ فإن إسرائيل لها أيضًا احتياجات إنسانية تتمثل أساسًا في استعادة من سقطوا (في الحرب)". وفق تعبيره.
في القابل، أعلن رئيس حماس في قطاع غزة يحيى السنوار عن استعداد حركته تقديم "مقابل جزئي" للاحتلال الإسرائيلي عن جنوده الأسرى لدى المقاومة، شريطة إفراجه عن أسرى فلسطينيين.
وقال السنوار خلال لقاء تفاعلي عبر فضائية الأقصى الخميس، إنه "يمكن أن نقدم تنازلًا جزئيًا (لم يوضحه) في ملف جنود الاحتلال الأسرى مقابل إفراجه عن الأسرى الفلسطينيين من كبار السن، والمرضى، والنساء والأطفال، كمبادرة إنسانية في ظل أزمة فيروس كورونا".
وأجمع مراقبون سياسيون في أحاديث سابقة لصحيفة "الاستقلال" أن مبادرة السنوار تحمل أبعادًا إنسانية، خصوصًا تجاه الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، الذين يهددهم خطر تفشي فيروس كورونا، بعد تأكيد إصابة سجّانين بالفيروس، مشيرين إلى أن كرة تحريك ملف الأسرى باتت في ملعب الاحتلال.
كما نقلت صحيفة "معاريف" العبرية، عن مصادر سياسية وأمنية (لم تسمّها) لدى الاحتلال قولها، إن تصريحات قائد حركة حماس في قطاع غزة "قد تفتح نافذة فرص للتقدم بمسألة استعادة الجنود الأسرى".
وذكرت الصحيفة أنه "بالإمكان محاولة السير قدمًا في خطوات على أمل شق الطريق بمسألة استعادة الأسرى ضمن نافذة الفرص الحالية التي ستبقى مفتوحة طالما لم ينتشر الفيروس في القطاع".
وفي سبتمبر 2015، عرضت كتائب القسام، الجناح العسكري لـ"حماس" صورًا لأربعة جنود "إسرائيليين"، هم: "شاؤول آرون" و"هادار جولدن" و"أباراهام منغستو" و"هشام بدوي السيد"، رافضة الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.
وتشترط "حماس" الإفراج عن محرري "صفقة وفاء الأحرار التي تمت برعاية مصرية ألمانية عام 2011، قبل الدخول في أيّة مفاوضات لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.
وأعاد الاحتلال اعتقال نحو (50) مُحررًا بالصفقة، التي أُفرجت بموجبها عن (1027) أسيرًا فلسطينيًا، مقابل إفراج "حماس" عن الجندي "الإسرائيلي" "جلعاد شاليط" الذي أسرته لـمدة (5) أعوام في قطاع غزة.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 5700 أسير، بينهم حوالي 42 سيّدة، و200 طفل، و700 مريض يعانون أمراضاً بينها مزمنة، و450 معتقلاً إداريًّا (دون تهمة).


التعليقات : 0