إغلاق الأسواق الشعبية بغزة بسبب "كورونا" ينعش آمال الباعة المتجولين

إغلاق الأسواق الشعبية بغزة بسبب
اقتصاد وأعمال

غزة/ خالد اشتيوي:

مع إشراقة شمس كل صباح، يغادر أبو أحمد (34 عاماً) بيته بعد أن ينهي تجهيز عربته المحمّلة بما لذّ وطاب من خضروات وفواكه، والأمل يحذوه في جني قوت أسرته المكونة من سبعة أفراد.

 

شأن أبو أحمد، هو ذاته شأن العشرات بل المئات من الباعة المتجولين الذين يجوبون شوارع وأزقة وحواري قطاع غزة بحثا عن قوت أطفالهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع والتي تفاقمت مع جائحة "كورونا" والقرار بإغلاق الأسواق الشعبية "الأسبوعية" في المحافظات تحسبا من "كورونا".

 

ولوحظ في الأيام الأخيرة حركة نشطة للباعة المتجولين في أحياء القطاع، مستفيدين من حالة الطوارئ وقرار إغلاق الأسواق الشعبية "الأسبوعية"، وانقطاع المواطنين عن الأسواق خشية من الاختلاط والازدحام وما قد يسببانه من إمكانية الإصابة بـ"كورونا".

 

وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة قررت إغلاق كافة صالات الأفراح والأسواق الشعبية الأسبوعية إلى جانب منع إقامة الحفلات في الشوارع  العامة في جميع محافظات القطاع حتى إشعار آخر، كإجراء وقائي من تفشي فيروس "كورونا" المستجد.

 

إقبال ملحوظ

 

ويقول البائع أبو أحمد لـ"الاستقلال" إن إجراءات الطوارئ المفروضة في قطاع غزة وأهمها منع التجمعات وخصوصاً في الأسواق الشعبية، أسهم بشكل كبير في ازدهار عمله كبائع متجول يستطيع الوصول إلى أبواب منازل المواطنين.

 

وأوضح أن نسبة مبيعاته ارتفعت في هذه الفترة التي يضطر فيها الكثير من المواطنين إلى المكوث في المنازل التزاما بالتعليمات الوقائية لمواجهة "كورونا".

 

"الرزقة بدها نطة"

 

"الرزقة بدها نطة" بهذه الكلمات وصف البائع عبد الكريم الديب حالة البيع والتجوال على بيوت المواطنين وفي شوارع وحارات مدينة غزة، في ظل حالة عدم توجه الكثير من الناس إلى الأسواق.

 

ويمتلك الديب بسطة للخضراوات في أحد الأسواق الشعبية بمدينة غزة، إلا أنه وفي ظل جائحة "كورونا" وضعف حركة المواطنين في الأسواق، اضطر للتوجه إلى البيع المتجوّل عبر عربة خاصة، مؤكدا أنه عوّض بعضاً من خسائره التي تكبدها خلال الفترة الماضية.

سبيل مريح ووقائي

 

بدوره اعتبر المواطن أبو محمد السوافيري (٤٢ عاماً) أن وجود الباعة المتجولين في الشوارع والأحياء أراحه من عناء الذهاب إلى الأسواق، وخطورة الاختلاط مع الناس.

 

ويقول السوافيري لـ"الاستقلال" أنه بعد إغلاق الأسواق وإعلان حالة الطوارئ التزم بيته وقلل من تحركاته وابتعد كلياً عن المناطق التي تشهد ازدحاماً وتجمعات للمواطنين، لا سيما الأسواق التي يرتادها آلاف المواطنين يوميا.

 

وأشار أنه أصبح يبتاع ما يلزمه من خضراوات ومواد غذائية عبر الباعة المتجولين وقال مازحا: "حتى الخضراوات في زمن كورونا صارت ديليفري" في إشارة إلى شرائها من أمام باب البيت.

التعليقات : 0

إضافة تعليق