غزة / سماح المبحوح:
يستغل الاحتلال الإسرائيلي انتشار فيروس «كورونا» عبر فرضه المزيد من القوانين والإجراءات العنصرية الجديدة بحق الأسرى في مختلف السجون ، التي تعمل على سلبهم حقوقهم القانونية والإنسانية.
و منذ التاسع عشر من آذار/مارس الماضي، بدأ الاحتلال بتطبيق إجراءات جديدة تتمثل بعقد جلسات لتمديد اعتقال الأسرى من دون إحضارهم لقاعات المحاكم، وعدم السماح لذويهم بحضور الجلسات ، عدا عن تأجيل الإفراج عن العشرات من الأسرى المنتهية محاكماتهم .
فمع انتشار جائحة كورونا يعمد الاحتلال الاسرائيلي على اتخاذ خطوات عدة تضر بالأسرى ، إذ يستمر بإصراره على رفض اجراء فحوصات السلامة للأسرى المخالطين للقضاة والسجانين و ادخال أدوات التعقيم والنظافة، فضلا عن محاكمة الأسرى عبر الهاتف أو عبر خاصية السكايب.
وأعلن الاسبوع الماضي، عن إصابة الأسير المحرر نور الدين صرصور بفيروس كورونا (كوفيد-19)، بعد أن أجرَت وزارة الصحة الفلسطينية الفحوصات اللازمة للتأكد من سلامته وخلوّه من المرض عقب خروجه مباشرة من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليُكتشف عكسَ ذلك.
وارتفع عدد الوفيات في دولة الاحتلال جراء الإصابة بـ فيروس كورونا الى 60، بينما ارتفعت الإصابات إلى 9,006 بعد تشخيص 474 إصابة جديدة، بينهم 153 بحالة خطيرة، والمتوسطة إلى 197 حالة، كما ارتفع عدد الحالات الموصولة بالتنفس الاصطناعي الكامل إلى 109.
وكان رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اللواء قدري أبو بكر، شدد على ضرورة اتخاذ المؤسسات كافة خطوات حازمة فيما يتعلق بأوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، متوقعا وصول فيروس «كورونا» الى سجون الاحتلال الإسرائيلي، بفعل الاعلان عن اصابة بعض السجانين والضباط.
حرمان من الحقوق الإنسانية
وحذر المحامي بمؤسسة الضمير لحقوق الانسان محمد محمود من استغلال الاحتلال الاسرائيلي لجائحة «كورونا» عبر إجرائه محاكمات لجميع الأسرى الأمنيين والجنائيين عن بعد ، مستخدما الهاتف و تقنية الفيديو أو عبر خاصية السكايب. خلال الجلسة ، مما يحرمهم الكثير من حقوقهم القانونية والإنسانية.
وقال محمود لـ «الاستقلال» : «الاحتلال الاسرائيلي يعمل على نقل الأسير الذي ستتم بحقه المحاكمة من سجنه إلى غرفه داخل احدى المحاكم ، ليتم بعدها عقد الجلسة عبر الهاتف أو تقنية الفيديو كونفرس».
وأضاف : « المحاكمات التي تتم عن بعد يفقد خلالها الأسير التعبير عن رأيه والاعتراض على التهم الموجهة ضده ، عدا عن الصعوبة التي يجدها المحامي في شرح ما يتم خلال الجلسة ، كما يختلف تفاعل القاضي الاسرائيلي مع وضع الأسير».
وشدد على أن الاحتلال الاسرائيلي يتعامل بعنصرية مع الأسرى الفلسطينيين ، حيث ما يتعرض له الأسرى خاصة من أبناء القدس المحتلة ، يندرج ضمن سياسة الانتقام من أهالي المدينة بحجة الالتزام بالطوارئ بخلاف ما يجري مع المستوطنين في المدينة نفسها .
تحقيق مصلحته
بدوره ، أكد المختص والناشط بمجال الأسرى فؤاد الخفش أن الاحتلال الاسرائيلي حريص على مصلحة جنوده وضباطه وسجانيه أكثر من مصلحة الأسرى، لافتا إلى أنه يستغل جائحة كورونا بتنفيذه خطوات من شأنها أن تحقق مصلحته.
وأوضح الخفش لـ «الاستقلال» أن الاحتلال الاسرائيلي يحاكم الأسرى الاداريين « دون تهم» بمحاكم صورية زاعما اتباعه اجراءات قانونية وواقية اثناء سير جلسات المحاكمة للأسرى.
وبين أن الاسرى وذويهم يعيشون حالة من القلق والتوتر من عدد الاصابات المتزايد بفيروس كورونا بصفوف الاسرائيليين منهم ضباط وسجانون، مما يعرضهم لخطر الاصابة به جراء نقله لهم خلال جلسات التحقيق والمحاكمة والتنقل بينهم .


التعليقات : 0