المدلل لـ"الاستقلال": لن نترك شعبنا وأسرانا يئنون جرّاء الحصار وخطر "كورونا"

المدلل لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، الاحتلال الإسرائيلي من مغبة عدم استجابته للمطالب الإنسانية المشروعة، برفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال .

 

وقال المدلل وهو عضو مكتب العلاقات الوطنية بالحركة: "رسالة الجهاد الإسلامي بلسان أمينها العام في هذا الصدد واضحة قوية للعدو الصهيوني، إذ لا يمكن أن نترك شعبنا بالقطاع، والأسرى الأبطال، يئنون تحت وطأة الحصار، وخطر جائحة كورونا".

 

وأشار إلى أن حصار الاحتلال المتواصل منذ نحو 14 عاماً أثر بشكل كبير على مناحي الحياة كافة، خصوصاً على منظومة العمل الصحي، التي تفتقر للإمكانيات والأدوية والمستهلكات الطبية والمعدات.

 

وأضاف: "هذا الافتقار، يولد لدينا القلق الدائم على حياة وصحة شعبنا، لذا لن نترك العدو الصهيوني، يعيش آمناً مستقرًا، فيما قطاع غزة يترقب الموت".

 

خيارات واضحة

 

وشدد على أن خيارات الجهاد الإسلامي واضحة، إذا لم يتخذ الاحتلال قرارًا بفك حصار غزة، والكف عن تعريض حياة أسرانا لمخاطر حقيقية، خصوصاً بعد تأكيد إصابة سَجّانين صهاينة بفيروس كورونا.

 

وحمل الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة، حال تفشي "كورونا" بين صفوف الأسرى الفلسطينيين، وواصل المزيد من الانتهاكات بحقهم، لاسيما الإهمال الطبي المتعمد.

 

وتابع: "الجهاد الإسلامي، لن تترك أسرانا رمز المقاومة، فريسة لكورونا العدو الصهيوني، وكورونا الجائحة (كوفيد-19)".

 

ولفت إلى أن الخيارات والأدوات متعددة لدى حركته وفصائل المقاومة جمعاء، لجهة تحرير الأسرى، وحماية حياتهم من خطر انتشار الفيروس القاتل بينهم داخل السجون، وغيرها من انتهاكات الاحتلال الممارسة ضدهم.

 

لن نستقبل أسرانا جثثًا

 

وقال: "لن نستقبل أسرانا جثثاً بين أيدينا وفي أحضاننا، بل جنوداً شامخي الهامة والقامة، وهذا ما تؤكده المقاومة، التي لن يهدأ بالها ويقرّ جفنها؛ حتى ينعم أسرانا كافة بالحرية القريبة".

 

وطالب القيادي المدلل المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية والصحية، بوجوب تحمّل مسؤولياتها تجاه الأسرى، لا سيما المرضى، والنساء وكبار السن والأطفال، والضغط على الاحتلال لجهة الإفراج عنهم.

 

ومنتصف الأسبوع المنصرم، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بمنظمة التحرير الفلسطينية بأن "سلطات الاحتلال أعلنت عن إصابة 3 سجانين في سجني عوفر، والرملة، بفيروس كورونا".

 

والأربعاء من الأسبوع ذاته، أعلنت الهيئة عن إصابة الأسير المحرّر نور الدين صرصور بالفيروس، بعد يوم من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، عقب فترة اعتقال بدأت منذ 18 مارس (آذار) الماضي.

 

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 5700 أسير، بينهم حوالي 42 سيّدة، و200 طفل، و700 مريض يعانون أمراضاً بينها مزمنة، و450 معتقلاً إداريًّا (دون تهمة).

 

والأحد، وجّه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المجاهد زياد النخالة، تحذيرًا شديد اللهجة للاحتلال، حال واصل تشديد حصاره على قطاع غزة، واللعب بمصير حياة آلاف الأسرى في سجونه.

 

وخَيّر الاحتلال بأن "يختار بين إنهاء الحصار، والاستجابة لإطلاق سراح أسرانا الفلسطينيين، أو الدخول إلى الملاجئ، وما يترتب عليها".

 

وشدد على أن "المقاومة تملك المبادرة، وفي أي لحظة، للدفاع عن شعبنا الفلسطيني، والقتال من أجل حياة كريمة له، ولأجل أسرانا".

 

ونبّه إلى أن الظروف التي يعيشها شعبنا تتطلب من قادته الوطنية المزيد من الحكمة والمزيد من القوة وعدم التردد.

 

وفي هذا الصدد، دعا القيادي المدّلل السلطة الفلسطينية إلى تحمّل مسؤوليتها في توفير متطلبات واحتياجات قطاع غزة، التي تمكنه من مواجهة "كورونا".

 

وقال: "إن القطاع جزء أساس من الكينونة الفلسطينية، ومخزون النضال الفلسطيني، وما يزال يُسطّر ملاحم عظيمة في مواجهة العدو الصهيوني".

 

وتابع القيادي بالجهاد إنه يتعيّن على رئيس السلطة محمود عبّاس التراجع عن الإجراءات العقابية التي اتخذها ضد شعبنا في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة، وتقديم كل احتياجاته التي تضمن له العيش الكريم، "فلا يجوز أن يبقى القطاع محاصرًا من الاحتلال منذ 14 عاماً، في وقت تفرض فيه السلطة شكلا آخرًا من الحصار، وهو العقوبات".

 

وفاقمت عقوبات السلطة الفلسطينية المفروضة على القطاع منذ عام 2017، من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية لسكانه، بفعل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2006.

 

وتمثلت العقوبات بفرض خصومات على رواتب موظفي السلطة المدنيين والعسكريين بنسبة تصل إلى 50% على الأقل، وإحالة بعضهم للتقاعد الإجباري المبكر، وقطع رواتب أسرى، وأسرى محررين، ومستحقات أسر شهداء، وتقليص التحويلات الطبية لمرضى غزة، ووقف الموازنات التشغيلية للمرافق الحكومية بالقطاع.

التعليقات : 0

إضافة تعليق