"كورونا" يلقي بظلاله..

صالات الأفراح في غزة.. بهجة غائبة وخسائر فادحة

صالات الأفراح في غزة.. بهجة غائبة وخسائر فادحة
اقتصاد وأعمال

غزة/ خالد اشتيوي:

بعد أن كانت مصدرا لإدخال البهجة والسرور على قلوب مرتاديها، تحولت صالات الأفراح في غزة، إلى أماكن مهجورة وقد غابت عنها البهجة والحيوية والنشاط، بسبب تداعيات جائحة "كورونا" التي فرضت عليها حكما بالإغلاق القسري، ما كلّف أصحابها خسائر مادية فادحة.

 

ومنذ 22/مارس المنصرم، أقرّت وزارة الداخلية في غزة، عددا من الإجراءات الاحترازية لمنع تفشّي الفيروس، من بينها تعطيل صلاة الجمعة والجماعة، وإغلاق صالات الأفراح والمقاهي وصالات المطاعم، ومنع إقامة بيوت العزاء؛ وذلك في إطار جعودها الرامية للوقاية من "كورونا".

 

ومنذ ذك الحين يشتكي أصحاب صالات الأفراح بغزة من توقف عملهم وتكبدهم خسائر فادحة، مشيرين إلى أن هذه الفترة تعتبر من الفترات الذهبية لعملهم.

 

وأكد العضو في هيئة المطاعم والصالات هاني أبو هويدي الذي يملك صالة للأفراح على شاطئ بحر غزة، أن القرار بإغلاق صالات الافراح، وبالرغم من صوابيته وأهميته، إلا أنه كبّد أصحاب الصالات خسائر كبيرة.

 

وأضاف أنه ورغم الضرر الواقع عليه وعلى 25 أسرة ممن يعتاشون من دخل الصالة، استقبل القرار بكل رضى، حفاظاً على حياة الناس، وقام بالتواصل مع أصحاب الحجوزات وإبلاغهم بالأمر واضطر إلى إرجاع كافة "العربونات" وهو ما يتم دفعه مسبقاً لحجز الصالة.

 

ولفت في حديثه لـ"الاستقلال" إلى أنه ومنذ قرار الإغلاق، لم يتم التواصل معه من أي جهة كانت لتعويضه أو متابعة ما لحقه من ضرر، داعياً كافة الجهات المعنية وذات العلاقة بما فيهم وزارة السياحة إلى الوقوف عند مسؤولياتهم والقيام بدورهم في دعم وإسناد هذه الفئة التي طالها الضرر بشكل كبير جراء جائحة فيروس "كورونا".

 

موسم سنوي

 

وفي ذات السياق، قال أبو علاء عزام الذي يمتلك إحدى صالات الأفراح، "سعيت خلال الفترة السابقة إلى تجهيز صالتي بكل ما يلزم وإعدادها بشكل جديد يتناسب مع الموسم لهذا العام، ما أوقعني في ضائقة مالية كبيرة وراكم عليّ الديون التي لا أعرف متى وكيف أقوم بسدادها".

 

وأشار إلى أنه ينتظر موسم الأفراح من العام إلى العام، لكن هذه المرة لم تكن كسابقاتها فقد اصطدم بما لحق به من خسائر وغياب للحجوزات جراء فيروس "كورونا" وقرار إغلاق صالات الأفراح.

 

وأشار عزام في حديثه لـ"الاستقلال"، إلى أن هذه الفترة تعتبر موسم الحصاد بالنسبة له، فبعد الانتهاء من فصل الشتاء يبدأ موسم الأفراح وإقامة حفلات الزفاف التي تتركز في فصلي الصيف والربيع، وقبل بدء شهر رمضان.

 

وانتقد عزام ما وصفه بـ"فجائية القرار" الذي أصدرته وزارة الداخلية بغزة، مؤكداً أن ذلك سبب له بعض المشاكل مع أصحاب الحجوزات الذين باتوا يطالبون باسترداد أموالهم التي دفعوها مسبقا.

 

ولفت عزام إلى أن قرار إغلاق صالات الأفراح بسبب فيروس "كورونا"، أعاد  الأعراس التقليدية إلى الواجهة، بعد طول غياب،  حيث أصرت عائلات فلسطينية على إقامة أعراس أبنائها في الموعد المحدد مسبقاً، لكن قرار إغلاق صالات الأفراح، أجبرها على إقامتها في المنازل وعلى نطاق ضيق، وبدعوة المقربين فقط، في حين قررت عائلات أخرى إلغاء حجوزاتها في قاعات الأفراح، و تأجيل أفراحها إلى موعد لاحق.

 

وعبّر عزام عن أمله في أن تنهي هذه الأزمة على خير، وأن تعم الأفراح قلوب وبيوت جميع أبناء شعبنا.

 

وكانت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ذكرت في تقرير لها الجمعة الماضية أن قطاع غزة تكبد خسائر بأكثر من 200 مليون دولار بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي وإجراءات مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) خلال شهر مارس الماضي.

 

وذكرت اللجنة، أن هذه الخسائر مباشرة وغير مباشرة، وطالت كافة القطاعات الاقتصادية والصناعية والتجارية والمقاولات والفندقة والسياحة وغيرها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق