مستغلاً جائحة "كورونا"

استهداف الاحتلال للشخصيات المقدسية.. محاولة لإنهاء الوجود الفلسطيني في القدس

استهداف الاحتلال للشخصيات المقدسية.. محاولة لإنهاء الوجود الفلسطيني في القدس
فلسطينيات

غزة/ محمد أبو هويدي:

يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف الشخصيات المقدسية المؤثرة مثل الرموز الدينية والسياسية أو المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، وذلك إما بالاستدعاء أو الإبعاد أو الاعتقال، في خطوة منه لعدم السماح لبروز شخصيات فلسطينية مناوئة لمخططاته ومشاريعه العدوانية.

 

وكانت شرطة الاحتلال قد استدعت أول من أمس المرابطة هنادي حلواني للتحقيق، في حين اعتقلت في اليوم ذاته محافظ القدس عدنان غيث من منزله ببلدة سلوان شرق مدينة القدس المحتلة قبل أن تطلق سراحه في مساء ذات اليوم، بعد أن استجوبته حول ممارسة ما وصنفته بـ"نشاط غير قانوني" متعلق بمكافحة فيروس "كورونا" المستجد.

 

إسكات الأصوات المؤثرة

 

وأكد المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، أن سياسة الاحتلال في قمع المقدسيين والرموز الدينية والسياسية تعتبر سياسة قديمة جديدة؛ لإرهاب المقدسيين ومنعهم من اتخاذ مواقف مناهضة للكيان الإسرائيلي وسياساته.

 

وأوضح أبو دياب في حديث لـ "الاستقلال"، أن الاحتلال الإسرائيلي يحارب أي عمل أو نشاط سياسي أو اجتماعي أو ثقافي يقوم به المقدسيون، وذلك في محاولة منه لإحكام السيطرة على كل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة.

 

وقال: "إن ممارسات الاحتلال في القدس يراد أن تكون لها صبغة يهودية ويفرض عليها وقائع تلمودية، لذلك هو يحارب كل المؤسسات العربية والإسلامية وكل النشطاء الذين يبثون الوعي بين المقدسين للتحذير من مشاريع الاحتلال التهويدية؛ لأجل ذلك يعمد الاحتلال إلى إبعاد النشطاء والرموز الدينية والسياسية والمرابطيبن عن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة عموما.

 

وبين أبو دياب، أن الاحتلال كثف من استهدافاته للشخصيات المقدسية، مستغلا انشغال العالم والفلسطينيين بجائحة كورونا، معتبراً أن ذلك هو ديدن الاحتلال في كل الأزمات.

 

إقامة الهيكل المزعوم

 

من جانبه قال مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، زياد الحموري إن:"الإجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين والرموز الدينية والسياسية والمرابطين ليست بجديدة ولكنها إجراءات قديمة تتجدد وهي عملياً تهدف لمنع المقدسيين وإبعادهم عن المسجد الأقصى؛ لتنفيذ عمليات تهويد وتنفيذ مشاريع تهويدية للمدينة المقدسة وخاصة المسجد الأقصى".

 

وأكد الحموري لـ "الاستقلال"، أن الهدف من ابعاد المرابطين وهؤلاء الشخصيات هي لتنفيذ المخططات الخاصة بإقامة الهيكل المزعوم واستمرار الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى حتى في فترة انتشار هذا الوباء.

 

وأوضح مدير مركز القدس، أن الاحتلال باستهدافه للشخصيات الفلسطينية وإبعادها عن القدس يريد أن يوصل رسالة للفلسطينيين وللرأي الشعبي والرسمي أنه لا يوجد سيادة في القدس إلا للإسرائيليين، وأنه لن يسمح لأي جهة كانت أو مؤسسة  بأن تشارك في السيادة على القدس والتي يعتبرها الاحتلال عاصمة أبدية له.

 

ولفت الحموري، إلى أن الاحتلال يريد من وراء تنفيذه لسياسات الإبعاد تغييب هذه الأصوات وهذه الرموز التي تقف سداً منيعاً أمام تنفيذه لمشاريعه التهويدية وخاصة مشروع إقامة الهيكل المزعوم ولذلك يستغل الظروف الحالية وحالة الحجر الصحي وعدم الصلاة في الأقصى للإسراع بهذا المشروع.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق