فصائل المقاومة: التطبيع بكل أشكاله خيانة وطنية وأخلاقية

فصائل المقاومة: التطبيع بكل أشكاله خيانة وطنية وأخلاقية
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكّدت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أمس الخميس، رفضها لأشكال التطبيع والمطبعين كافة مع الاحتلال الإسرائيلي، كونها "خيانة وجريمة" قياسًا بمختلف الصعد. 

 

وقالت فصائل المقاومة في بيان وصل "الاستقلال": "إن التطبيع بكافة أشكاله وفعالياته هو خيانة وجريمة مرفوضة دينيًا ووطنيًا وأخلاقيًا".

 

ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني إلى اليقظة والحذر من أساليب الاحتلال الهادفة "لزعزعة الأمن وإرباك جبهتنا الداخلية والنيل من عزيمة شعبنا وإرادة المقاومة لديه".

 

وثمّنت جهود أجهزة وزارة الداخلية بالقطاع في "ملاحقة المطبع مع الاحتلال الإسرائيلي المدعو رامي أمان، والمشتركين معه واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم".

 

ويوم أمس، أعلنت الوزارة توقيف مشاركين في نشاط تطبيعي مع الاحتلال عبر الإنترنت، وإحالتهم للتحقيق.

 

وقالت "الداخلية" بلسان المتحدث باسمها إياد البزم: "بناء على مذكّرة توقيف صادرة عن النيابة العسكرية؛ أوقف جهاز الأمن الداخلي المدعو رامي أمان والمشتركين معه (لم تحدد هوياتهم) في إقامة نشاط تطبيعي مع الاحتلال الإسرائيلي عبر الإنترنت، وتمت إحالتهم للتحقيق، وسيتم اتخاذ المقتضى القانوني بحقهم".

 

وأكّد البزم أن "إقامة أي نشاط أو تواصل مع الاحتلال تحت أي غطاء يعد جريمة يعاقب عليها القانون، وخيانة لشعبنا وتضحياته".

 

ونبّه إلى أن "الاحتلال لا يتوقف عن استخدام أساليب مختلفة؛ من أجل إسقاط شبابنا في وحل التخابر، للإضرار بشعبنا ومقاومته من جانب، وتحسين صورته الإجرامية أمام الرأي العام من جانب آخر".

 

بدورها، عبّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن إدانتها الشديدة "اللقاء التطبيعي" الذي أقامه المدعو "أمان" وشبان غزيّون مع شخصيات "إسرائيلية" عبر شبكة الإنترنت.

 

وفي بيان، وصل "الاستقلال" نسخة عنه أمس، قالت الشعبية: "إن التطبيع خيانة، ولا مكان للمطبّعين بيننا، وهي مسألة محرّمة وطنيًا وشعبيًا لا تخضع للنقاش أو التبرير أو الاجتهاد".

 

وتابعت: "التطبيع جريمة وطنية يُعاقب عليها القانون الفلسطيني، وهي خيانة صريحة لدماء الشهداء وتضحيات شعبنا وعذابات الأسرى (...) ملاحقة كل المطبعين والمروجين والمدافعين عن التطبيع مسؤولية وطنية تقع على عاتق أبناء شعبنا وجميع مكوناته الوطنية والاجتماعية والشبابية والنسوية والطلابية والنقابية".

 

ودعت إلى ضرورة الحذر مما وصفته "الأصوات المهزومة" المدافعة علنًا عن محاولات التطبيع مع كيان الاحتلال، تحت مبرر "حرية التعبير والرأي وشعارات السلام والتعايش"، مشدّدةً على أن "فلسطين ستبقى عصية على الاحتلال وعلى كل المُطّبعين والمستسلمين".

 

وحثّت على "تحصين المجتمع من كل البرامج والأجندات المشبوهة الساعية لضرب الثقافة الوطنية والثوابت واستدخال شعارات غريبة عن تقاليد شعبنا، لا تُعبّر عن مكنونته الوطنية والاجتماعية، ولا عن نضاله العادل وشرعية مقاومته للاحتلال المجرم".

 

وأضافت الجبهة الشعبية في بيانها: "الرفض الجامع للتطبيع، موروث وطني وثقافي ثابت في عقيدتنا الوطنية، ويُشكل جزءًا أساسيًا من مقاومتنا لهذا الكيان الاستئصالي الاستيطاني".

 

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقد جددت تأكيدها على "موقفها الثابت بتجريم أي سلوك تطبيعي مع الاحتلال، واعتباره طعنة في ظهر تضحيات شعبنا".

 

وقالت الحركة بلسان المتحدث باسمها حازم قاسم: "إن العلاقة مع الاحتلال الصهيوني لن تكون إلّا علاقة صراع متواصل، حتى طرده من كامل الأرض الفلسطينية".

 

وأعرب قاسم عن تقدير حركته لدور الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بعد توقيف مجموعة الأفراد، المشاركين بنشاط تطبيعي عبر الإنترنت مع شخصيات من داخل الكيان.

 

وكان نشطاء على موقع فيس بوك، تداولوا مساء الأربعاء الماضي، مقطع فيديو يضم ستة أشخاص من غزة، بينهم المدعو رامي أمان، ويقابلهم آخرون من كيان الاحتلال، يتبادلون الآراء والأفكار للقيام بــ "أنشطة تطبيعية"، في ضرب واضح لثقافة وتقاليد ومكنونات شعبنا الوطنية والاجتماعية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق