غزة / سماح المبحوح:
لأن المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر.. مقولة حفرها في عمق التاريخ المفكر الشهيد فتحي الشقاقي، يتنقل الكتاب والمثقفون الفلسطينيون من منصة توعوية إلى أخرى، تعزيزا لدورهم في نشر الوعي وتمتين الجبهة الداخلية للمجتمع أمام كل الأزمات التي تعترضه وتهدده مستقبلة ومصيره.
فمنذ اجتياح أزمة "كورونا" العالم ووصولها إلى فلسطين، شحذ الكتاب والمثقفون الفلسطينيون أقلامهم ليمارسوا دورهم المنوط بهم في توعية الجماهير وإرشادهم والأخذ بيدهم نحو سبل النجاة والرشاد، جنباً إلى جنب مع الطواقم الطبية والصحية التي تكافح من أجل مواجهة "كورونا".
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أكد على دور المثقف والكاتب الفلسطيني الكبير بتوعية المواطنين باتباع الارشادات وإجراءات السلامة والاستماع للنصائح الطبية من جهات الاختصاص .
وأوضح الصواف لـ"الاستقلال " أن الكاتب والمثقف يقع عليه مسؤولية كما باقي أصحاب المهن في مراكزهم، فهو مسؤول عن توعية المواطنين ، إذ لديه جمهور واسع من المتابعين، سواء عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة .
وبين أن فيروس كورونا لم يفرق بين أحد، لذلك يقع على عاتق المثقف والكاتب مسؤولية مخاطبة الجميع حسب مستواهم العقلي ، لإيصال رسائله لهم .
تطبيقات الانترنت
من جانبه ، أكد الأديب والكاتب يسرى الغول على أهمية الكتابات واللقاءات التوعوية التي يعكف عليها الكتاب والمثقفون لنشر المعرفة والوعي بين الجماهير.
وأوضح الغول في حديثه لـ"الاستقلال " أنه في ظل الحصار المفروض على القطاع والحروب المتتالية والأزمات التي يعيشها المواطن دفعته للتوجه لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الانترنت للتعبير عن همومه ومشاكله ، لذلك سعى المثقفون والكتاب في ظل جائحة كورونا لإيصال رسائلهم عبر تلك المواقع لوجود عدد كبير من جميع الفئات عليها .
وبين الغول أنه عمل وأعضاء المبادرات والتجمعات الثقافية المختلفة على عقد لقاءات عبر تطبيق زووم الذي يتيح المجال لحضور مائة شخص اللقاء التوعوي بذات اللحظة، كما أنشا مجموعات عبر موقع الفيس بوك ، ونشر عددا من المقالات بحساباته معززا خلالها ثقافة الالتزام بالمنازل واستخدام أدوات التعقيم وكافة واتباع وسائل الوقاية واجراءات السلامة .
أفكار تفاعلية
دور الصحفيين ووسائل الاعلام بتوعية المواطنين خاصة الآباء والأمهات الذين يقضون أوقاتا طويلة مع أطفالهم ، في ظل اغلاق المؤسسات التعليمية وفرض الحجر المنزلي، عبرت عنه الصحفية فاطمة الزهراء سحويل التي استغلت مهنتها ودورها كأم، بنشر أنشطة توعوية من شأنها مواجهة جائحة "كورونا".
فلم تدخر الصحفية سحويل وهي أم لأربعة أطفال ومقدمة برامج في إحدى الاذاعات المحلية ، جهدا في سبيل نشر افكار ثقافية تربوية توعوية حول "كورونا"، مستغلة حساباتها الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي لتوصيل تلك الأفكار للأمهات والآباء .
وقالت لـ"الاستقلال " : " حاولت أن أنقل تجربة المعايشة اليومية مع أطفالي من خلال نشر فيديوهات قصيرة ومقالات كتابية بحسابي على الفيس بوك، للمساهمة في التوعية من مخاطر "كورونا" وكيفية التعاطي معه».
وعن أبز ما تقدمه من محتوى على حسابها الشخصي بموقع " الفيس بوك " تابعت : " انشر فيديوهات قصيرة سريعة تعرض مجموعة افكار مختلفة لتذكير الأهالي بأهمية قضاء وقت مليء بالحب والإيجابية بعيدًا عن الضجر أو الضغط النفسي للأطفال وللأهالي ولتجديد العلاقة داخل الأسرة وتنظيمها ".


التعليقات : 0