غزة/ الاستقلال:
يُحيي الشعب الفلسطيني يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من أبريل/نيسان من كل عام عبر فعاليات في أرجاء الوطن والشتات وعديد دول العالم، لتسليط الضوء على قضية 5 آلاف أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأقرّ المجلس الوطني الفلسطيني- باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير- خلال دورته العادية يوم الأسير عام 1974، ليكون يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، باعتباره يومًا لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، ولتكريمهم وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم.
ورغم تفشي جائحة كورونا وإصابة عدد من السجانين وثبوت إصابة أسير مُحرر واحد على الأقل، إلا أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال لم تتخذ إجراءات جدّية لحماية الأسرى من الفيروس القاتل.
وجاء فيروس كورونا ليكون حلقة جديدة في سلسلة المعاناة التي يعيشها الأسرى في 22 سجنًا إسرائيليًا، وسط ظروف غير إنسانية.
ويقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي نحو 5 آلاف أسير فلسطيني يعيشون ظروفًا صعبة للغاية، بينهم 700 مصابون بأمراض خطيرة منها السرطان والقلب، فضلًا عن عشرات المعاقين.
ويعتقل الاحتلال الإسرائيلي في سجونه أكثر من 200 طفل دون الـ18 عامًا، و42 امرأة، بينهن 17 أمًا، وستة نواب بالمجلس التشريعي، ونحو 500 معتقل إداريًا (بلا تهمة).
ويقبع في سجون الاحتلال 51 أسيرًا منذ أكثر من 20 عامًا، بينهم 14 أمضوا أكثر من 30 عامًا، أقدمهم الأسير كريم يونس.
وامتدت جرائم الاحتلال إلى الصحفيين، إذ يعتقل في سجونه 19 صحافيًا، منهم ستة بأحكام فعلية، وخمسة إداريًا دون تهمة، ثمانية موقوفين دون محاكمة.
كما يريد الفلسطينيون من إحياء هذا اليوم إثبات الوفاء لشهداء الحركة الأسيرة أيضًا، الذين قضوا نحبهم داخل سجون الاحتلال قبل أن يروا نور الحرية، وبلغ عددهم 222 حتى اليوم.
ويسعى نشطاء فلسطينيون وأنصار للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ونشطاء عرب وغربيين من دول مختلفة إلى تدويل يوم الأسير، عبر إقامة الفعاليات والأنشطة المتنوعة والتي تستمر أيام بعد هذا التاريخ.
وتؤثر على فعاليات هذا العام الإجراءات المشددة المتخذة في دول العالم- وبينها فلسطين- للحد من تفشي فيروس كورونا.
وأكد الرئيس محمود عباس أمس أنه لن "يوقع اتفاق سلام نهائي مع إسرائيل دون تبييض السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين".
أما الفصائل الفلسطينية فحذرت في بيانات منفصلة الاحتلال من المساس بالأسرى واستغلال جائحة كورونا، مؤكدة أن تحريرهم مسؤوليتها.


التعليقات : 0