القدس المحتلة -غزة/ قاسم الأغا:
كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس الخميس، عن تأثر قدرتها في تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين بمناطق عملياتها الخمس، خصوصًا المتعلقة منها بمواجهة وباء كورونا؛ نتيجة الأزمة المالية التي تواجهها.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوكالة سامي مشعشع: "إن الأزمة المالية التي تعصف بالأونروا أثّرت سلبًا على قدرتها في الاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين لا سيّما في ضوء أزمة كورونا الراهنة".
وأضاف مشعشع في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" أن وكالته تحتاج إلى "بليون و400 مليون دولار أمريكي؛ لتتمكن من إدارة خدماتها العادية والطارئة بمناطق العمليات كافة".
واستدرك: "لكن لم نحصل سوى على 25% من هذا المبلغ، كما أننا لم نتلقّ سوى 50% من مبلغ 14 مليون دولار، وهو قيمة الميزانية التي طلبتها أونروا مؤخرًا للأشهر الثلاثة المقبلة؛ لرفع مستوى استعدادها لمواجهة كورونا، ومساعدة اللاجئين المتعطّلين عن العمل والمتضررين اقتصاديًا نتيجة تفشي الوباء".
في السياق، أكّد أن سلطات الاحتلال تمارس تضييقًا على طواقم "أونروا" التي تنشط في مخيمات اللاجئين بمدينة القدس المحتلة؛ للحد من تفشّي كورونا، واصفًا إجراءات الاحتلال المستمرة منذ عقود ضد الفلسطينيين المقدسيين بـ "المركبة والمعقدة".
وأكّد مشعشع أن "الوكالة الأممية بدأت تتلمّس تضييق الاحتلال المباشر عليها، منذ نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإيقاف المساعدات الأمريكية".
وأضاف: "كان ذلك بمثابة ضوء أخضر لتشديد الإجراءات الإسرائيلية ضد أونروا، من ناحية فرض تضييق أكبر على وجودها وتحركات طواقمها العاملة بمخيمات القدس".
وبيّن إجراءات وتضييق الاحتلال طال أيضًا اللاجئين المقدسيين في ضواحي مدينة القدس، خصوصًا لاجئي مخيم شعفاط الواقع ضمن حدود بلدية الاحتلال بالمدينة".
وتابع أن "هؤلاء اللاجئين الذين يُصّنفون ضمن فئات الفقراء يعانون، كما باقي الفلسطينيين بالقدس، من التمييز والتضييق، والأوضاع الاقتصادية الصعبة".
ولم يعطِ المتحدث باسم "أونروا" عددًا دقيقًا حول عدد المصابين من اللاجئين الفلسطينيين بوباء كورونا في مناطق عمليات الوكالة الخمس، خصوصًا في مخيمات شرقي مدينة القدس المحتلة.
وقال: "حالات الإصابة بالوباء محدودة جدًا في مخيمات الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا"، معبرًا عن أمله في أن تبقى كذلك.
أما عن مخيمات القدس المحتلة، أضاف: "إن الوكالة لديها قلق وهاجس كبيرَين؛ لأننا لا نعلم الرقم الدقيق لأعداد المصابين، ونخشى أن تكون هناك حالات مصابة غير معلنة".
ولفت في الوقت ذاته، إلى أن "أونروا لا نستطيع القيام بعمل دوري علمي ممنهج للفحص والعزل والمتابعة"، موضحًا أن لاجئي مخيمات العاصمة المحتلة، لا سيما مخيم شعفاط يتمتعون بوعي كبير، لجهة الأخذ بالتدابير والإجراءات الوقائية من "كورونا".
وبحسب "مشعشع"؛ فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى "أونروا" في مدينة القدس المحتلة يبلغ حوالي 100 ألف.
ولا تمتلك وزارة الصحة الفلسطينية رقمًا دقيقًا عن عدد المصابين الفلسطينيين بالوباء شرقي مدينة القدس المحتلة؛ إلّا أن وزير القدس فادي الهدمي قال خلال الإيجاز الحكومي مساء أمس الخميس، إن عدد المقدسيين المصابين بلغ 118 مقدسيًا.
وأدى وقف الإدارة الأمريكية دعمها المقدر بـ 360 مليون دولار سنويًا عن الوكالة الأممية منذ عام 2018، إلى تصاعد أزمتها المالية، في وقت تبدي فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عزمهما تصفية الوكالة، الشاهد الحيّ على نكبة اللاجئين عام 1948.
وبقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949؛ تأسست الوكالة الأممية لتقديم المساعدة والحماية لأكثر من 5.3 مليون لاجئ فلسطيني، في مناطق عملياتها الخمس قطاع غزة، الضفة المحتلة، لبنان، سوريا، الأردن، إلى حين التوصل لحلّ عادل وشامل لقضيتهم.


التعليقات : 0