غزة/ قاسم الأغا:
عبّر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى دودين عن جاهزيّة الحركة لإبرام صفقة تبادل شاملة للأسرى، حال استجاب الاحتلال للمبادرة الإنسانية الجزئية التي طرحتها مؤخرًا.
وفي تصريح خاص لصحيفة "الاستقلال"، قال دودين وهو مسؤول ملف الأسرى بـ "حماس": "نحن جاهزون لصفقة تبادل شاملة؛ لكن حال أقدم الاحتلال على خطوة لها علاقة بالشرائح الأكثر إنسانية".
وأضاف أنه حال استجابة الاحتلال لتلك الخطوة؛ فإن "المقاومة ستقابلها بخطوة من طرفها (لم يوضحها)".
واتّهم في الوقت ذاته، الاحتلال ووسائله الإعلامية بالمراوغة وترويج الأكاذيب، حول مبادرة "حماس" الإنسانية بشأن الأسرى الفلسطينيين.
جاء ذلك في معرض تعليقه على ما نقلته تقارير عبرية، عن وصول وفد من الحركة إلى العاصمة المصرية؛ لبحث صفقة تبادل الأسرى مع الكيان.
وكانت وسائل إعلام عبريّة، ادّعت الخميس، بأن وفدًا من حماس يمثله موسى دودين، ومسؤول آخر في جناح حماس العسكري وصفته بـ "الكبير"، وصل إلى مصر الأسبوع الماضي، والتقى بوفد من المخابرات المصرية؛ لدفع مفاوضات صفقة تبادل الأسرى.
وعن ذلك، قال دودين: "ننفي ما تناولته تلك التقارير، ولا يوجد أي تفاوض في هذا الملف (صفقة التبادل)، ووسائل الإعلام الصهيونية تراوغ وتروّج الأكاذيب".
وفي هذا الصدد، شدّد على أن "الاحتلال يدير حملة إعلام مضادّة؛ لأن المبادرة وضعت الكرة في ملعبهم".
وجدّد التأكيد على مبادرة حركته "الإنسانية"، التي تأتي في سياق إنساني نظراً للمخاطر الصحية المحدقة بالأسرى في ضوء جائحة كورونا.
وتابع: "مبادرة حماس ما زالت على الطاولة، كما أن الباب ما زال مفتوحًا أمام أي وسيط يحمل إجابات جادّة وعمليّة من الاحتلال عليها".
وفي 3 إبريل (نيسان) الجاري، أعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار استعداد حركته تقديم "مقابل جزئي" للاحتلال عن جنوده الأسرى لدى الحركة كمبادرة إنسانية في ظل أزمة "كورونا"؛ شريطة إفراجه عن الأسرى الفلسطينيين من كبار السن، والمرضى، والنساء والأطفال.
وبعد نحو أسبوع من تصريحات السنوار، دعا مكتب رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو"، إلى إجراء "حوار فوري" عبر وسطاء؛ لاستعادة "القتلى والمفقودين، وإغلاق هذا الملف"، في إشارة إلى عملية تبادل أسرى مع حركة حماس في قطاع غزة.
وحينئذ قال مكتب "نتنياهو": "إن منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم وطاقمه، بالتعاون مع هيئة الأمن القومي، والمؤسسة الأمنية، مستعدون للعمل بشكل بنّاء من أجل استعادة القتلى والمفقودين، وإغلاق الملف، ويدعون إلى بدء حوار فوري من خلال الوسطاء".
وتُعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها حكومة الاحتلال، استعدادها للحوار حول جنودها الأسرى لدى حماس.
وفي سبتمبر 2016، عرضت كتائب القسام، الجناح العسكري لـ"حماس" صورًا لأربعة إسرائيليين (بينهم جنديان)، وهم: "شاؤول آرون" و"هادار جولدن" و"أباراهام منغستو" و"هشام بدوي السيد"، رافضة الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.
وتشترط "حماس" الإفراج عن محرّري "صفقة وفاء الأحرار التي أُبرمت برعاية مصرية ألمانية عام 2011، قبل الدخول في أيّ مفاوضات لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.
وأعاد الاحتلال اعتقال نحو (50) مُحررًا من الصفقة، التي أُفرجت بموجبها عن (1027) أسيرًا فلسطينيًا، مقابل إفراج حماس عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته لـمدة (5) أعوام في قطاع غزة.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 5000 أسير، بينهم حوالي 41 سيّدة، و180 طفلًا وقاصرًا، و700 مريض يعانون أمراضاً بينها مزمنة، و430 معتقلاً إداريًّا (دون تهمة)، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين.


التعليقات : 0