"كورونا" تلقي بظلالها..

على أبواب رمضان: أسواق غزة.. وفرة في البضائع وندرة في المشترين

على أبواب رمضان: أسواق غزة.. وفرة في البضائع وندرة في المشترين
اقتصاد وأعمال

غزة / خالد اشتيوي:

أنهت الأسواق الفلسطينيّة في قطاع غزة حزمة من التجهيزات لاستقبال شهر رمضان المُبارك، الذي من المتوقع أن يوافق يوم الجمعة المقبل 24 إبريل، مع حالة من اليأس والإحباط تعتري التجار لضعف الحركة الشرائية،  في ظل استمرار إعلان حالة الطوارئ في فلسطين نتيجة انتشار فيروس "كورونا".

 

وكما هو الحال في كل عام، يكدّس البائع أبو كمال ياسين محله التجاري بمزيد من المواد الغذائية والتموينية الخاصة بالشهر الفضيل، الذي يعد موسما بالنسبة له وللعديد من أصحاب المحال التجارية، لا سيما أنه موسم يزداد فيه إقبال الناس على شراء المواد الغذائية ومستلزمات هذا الشهر الفضيل.

 

ويقول أبو كمال لـ"الاستقلال": " ننتظر موسم شهر رمضان من العام إلى العام على أحر من الجمر، فهو موسم لتحصيل رزقنا وفيه يحل الخير والبركة بالنسبة لنا وللعديد من المواطنين"

 

بضائع مكدسة

 

وأشار صاحب المحل التجاري في سوق الزاوية وسط مدينة غزة، إلى أن هذا العام لم يأتِ كسابقه، تكاد حركة السوق أن تكون معدومة فالحركة المعتادة التي تسبق قدوم شهر رمضان، وتوافد الناس لشراء مستلزمات هذا الشهر الفضيل لم تعد حاضرة فلم يتبق سوى أيام قليلة لحلول شهر رمضان والبضائع لا تزال كما هي مكدسة داخل محله التجاري ولم يبع منها سوى القليل، على الرغم من أن أسعارها مناسبة لدى الجميع إلا أن الإقبال لا زال ضعيفاً جداً.

 

وأرجع ياسين ذلك إلى الحالة التي يمر بها القطاع في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشّي فيروس "كورونا" وتداعياته وتجنب الكثير من الناس للذهاب إلى الأسواق، وسوء الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها سكان القطاع، وتعطل العديد من الناس عن أعمالهم جراء "كورونا".

 

وأضاف، أنه في حال استمرار حالة الركود في الإقبال على الشراء هذه، فإن ذلك سيوقعه في الخسارة بمبلغ ليس بالبسيط، لافتاً أنهم ينتظرون موسم شهر رمضان ليعوضوا باقي شهور السنة فهو الموسم المميز لهم.

 

ودعا ياسين وزارة الاقتصاد والجهات المعنية وأصحاب المسؤولية للنظر لهم ولمعاناتهم والوقوف إلى جانبهم في ظل هذه الأزمة التي باتت تعصف بالجميع، لا سيما أن العديد من الأسواق باتت مغلقة ومصدر رزقهم الوحيد لم يعد كالسابق في ظل أزمة "كورونا".

 

متسوق غائب

 

وفي ذات السوق (سوق الزاوية) يقف البائع أبو مصطفى رحمي أمام بسطته، المكدّسة بالعديد من الألعاب وأحبال الزينة والفوانيس الرمضانية بأشكال وأحجام متنوعة.

 

ويشتكي رحمي في حديثه لـ"الاستقلال"، من ضعف الحركة الشرائية، لا سيما وأننا على أبواب شهر رمضان المبارك.

 

وقال رحمي إن إغلاق الأسواق الشعبية وحالة الطوارئ والإجراءات الوقائية  التي أعلن عنها منعاً لتفشي "كورونا" دفعت الكثير للابتعاد عن المناطق التي تشهد ازدحاماً بالمواطنين وبالتحديد الأسواق التي يرتادها الآلاف من الناس خلال اليوم.

 

وأضاف، عادةً ما كانت الأسواق وقبل قدوم شهر رمضان بنحو أسبوعين تشهد حركة تجارية نشطة، لابتياع الحاجيات والمواد الغذائية التي باتت مرتبطة بالشهر الفضيل، إلا أن هذا العام ليس كغيره من الأعوام، حيث الكساد يصيب كافة مناحي الحياة التجارية في القطاع المحاصر منذ نحو 14 عاما.

 

ولفت رحمي إلى أن الحالة التي يمر بها شعبنا في قطاع غزة تزداد سوءاً كل عام، بسبب العدوان والحصار وتفشي البطالة وانعدام فرص العمل للشباب والخريجين.

 

المصلحة العامة تقدم

 

المتحدث باسم وزارة الاقتصاد بغزة، عبد الفتاح أبو موسى، أكد أن المواد الغذائية الأساسية اللازمة لاستقبال شهر رمضان المبارك متوفرة بصورة كافية وتلبي حاجة السوق، مؤكداً أن هناك حالة من تقليص تواجد الناس في الأسواق ما ادى إلى ضعف في الطلب، نتيجةً لأزمة "كورونا" والإغلاق المفروض على الأسواق الشعبية الأسبوعية.

 

وأضاف أبو موسى لـ"الاستقلال"، أننا أمام نارين، بين تحقيق مكسب اقتصادي أو المحافظة على حياة الناس، فهنا نقدم المصلحة العامة، فلا بأس ببعض الخسائر الاقتصادية مقابل أن نحافظ على سلامة المواطنين وحياتهم. وفق تعبيره.

 

وأوضح أن ضعف القدرة الشرائية ليس مرتبطا بـ"كورونا"، وإنما هو نتيجة طبيعية لسنوات طويلة من الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والفقر والبطالة وتدني رواتب الموظفين، مستدركا أن "أزمة "كورونا" فاقمت الأوضاع سوءاً".

 

ولفت إلى أن الوزارة عبر طواقمها التفتيشية، تعمل على مدار الساعة في متابعة الأسواق والمحلات والمولات ومدى توفر السلع الغذائية فيها ومراقبة حالتها الصحية ومتابعة أسعارها، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات لخفض الأسعار والمحافظة على استقرارها ودعم التاجر، حيث تم وقف الضرائب عن العديد من السلع وإبقاء المعابر مفتوحة أمام إدخال العديد من الأصناف والسلع الغذائية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق