مختصون: اقتراح تجميد الوضع السياسي في الكيان يمكن أن يجنّبه انتخابات رابعة

مختصون: اقتراح تجميد الوضع السياسي في الكيان يمكن أن يجنّبه انتخابات رابعة
اسرائيليات

غزة / محمد أبو هويدي:

يرى مختصون في الشأن الإسرائيلي أن اقتراح بعض الأحزاب والأطراف الإسرائيلية في المعارضة بتجميد الوضع السياسي لمدة 6 أشهر مع منح الحكومة الانتقالية التي يقودها بنيامين نتنياهو فرصة لمواصلة مواجهة تفشي فيروس كورونا والأزمات التي تعصف بدولة الكيان جراء هذه الأزمة مع إمكانية توصل الأحزاب والتحالفات الإسرائيلية إلى صيغة ممكن أن تجنبهم خوض انتخابات رابعة.

 

وذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية "كان" أمس أن المبادرة التي قدمها زعيم حزب "ييش عتيد" يئير لبيد تحظى بدعم حزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان.

 

ولفتت القناة إلى أن لبيد، الذي انسحب حزبه من تحالف "كحول لفان" بعد إعلان زعيم التحالف بني غانتس رغبته بالانضمام لحكومة بقيادة نتنياهو، يقترح أن تقبل المعارضة بقاء الحكومة الانتقالية نصف عام آخر في حال لم تتم معالجة أي قضية غير قضية كورونا.

 

وأشارت القناة إلى أن قوى اليمين بقيادة حزب "الليكود" لم تعلق على موقف لبيد، مضيفة أن بعض قياديي "الليكود" يؤيدون المبادرة.

 

يُذكر أن إعلان لبيد جاء في أعقاب تفجر الخلافات بين "كحول لفان" و"الليكود" في ظل إصرار الأخير على منح اليمين المزيد من التأثير على الجهاز القضائي وضمن ذلك زيادة تمثيله في اللجنة المسؤولة عن اختيار القضاة.

 

ويرى مراقبون في دولة الكيان أن الخطوة التي أقدم عليها لبيد تمثل ضربة لغانتس، الذي وافق على الانضمام لحكومة نتنياهو من دون التنسيق المسبق مع لبيد وموشيه يعلون، اللذين كانا يمثلان قيادة "كحول لفان" إلى جانب غانتس وغابي إشكنازي، مما أدى إلى تفكك التحالف بخروج حزبي "ييش عتيد" و"تيلم" منه.

 

مأزق سياسي

 

وأكد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر، أن مقترح يائير لبيد بتجميد العمل السياسي لمدة 6 أشهر يمكن أن يلقى قبولاً من قبل الأحزاب السياسية والأطراف الأخرى  الإسرائيلية وعلى رأسهم تحالف "كاحول لفان" (أزرق-أبيض) والذي كان لبيد جزءاص منه قبل أن ينشق عنه بعد توجه غانتس إلى مفاوضات مع نتنياهو لتشكيل حكومة إسرائيلية موحدة.

 

وأوضح عامر لـ "الاستقلال"، أن بني غانتس سيوضح موقفه من هذه المفاوضات مع نتنياهو خلال أيام وربما يلجأ إلى تفعيل قانون يمنع أي عضو كنيست متهم من التنافس على رئاسة الوزراء  أو يكون رئيساً للوزراء والمقصود هنا (نتنياهو) والذي سيسير إلى انتخابات رابعة، إلا إذا كان هناك اتفاق بين نتنياهو وغانتس بتشكيل حكومة ضيقة وهذا يبدو مستحيلاً في هذه المرحلة.

 

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي : "إن المرحلة التي تمر بها دولة الاحتلال والظروف الاستثنائية التي فرضت بسبب جائحة كورونا والتي ترتب عليها إعلان حالة الطورائ في الكيان وطبيعة القيود التي فرضت ستجعل من الصعب إقامة هذه الانتخابات بسبب حالة الحجر الموجودة في الكيان على الإسرائيليين".

 

 وبين عامر، أن اقتراح لبيد ينم عن المأزق السياسي الذي يمر به حزبه بعد الانشقاق من تحالف أزرق أبيض وتشكيله لحزب مستقل مع موشيه يعلون، وبالتالي ستبقى الساحة الإسرائيلية تراوح مكانها حتى حسم المسألة أما بتشكيل حكومة أو التوجه إلى انتخابات رابعة وسيسارع غانتس وتحالف أزرق أبيض إلى تشكيل هذا القانون لمنع نتنياهو من المنافسة في الانتخابات القادمة وخاصة أن غانتس هو رئيس الكنيست في هذه المرحلة".

 

ضربة قاضية

من جانبه قال المختص في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد: "إن ما يجري بين الأحزاب الإسرائيلية يعتبر مناورة سياسية وقضية نقل التفويض إلى الكنيست هي مضيعة للوقت وستتجه الأمور إلى انتخابات رابعة ، وما يجري في المرحلة الحالية بسبب كورونا وتجميد العمل السياسي بسبب تصاعد هذه الأزمة ومسألة إجراء انتخابات في هذا الوقت وهذه الحالة صعب جداً".

 

وأوضح مقداد لـ "الاستقلال"، أن حالة الطوارئ تفرض نفسها وأعداد الاصابات والوفيات في تزايد بسبب هذا الوباء وأمر آخر أن إجراء الانتخابات في مثل هكذا توقيت سيكلف دولة الاحتلال موزانة ضخمة والأمور لا تتحمل هكذا مصاريف وخاصة ما يمر به الكيان من أزمات اقتصادية جراء فيروس كورونا وما نتج عنها من أضرار فادحة بالاقتصاد الإسرائيلي.

 

وأضاف، أن الأحزاب الإسرائيلية وخاصة المعارضة ومقدمتها حزب يائير لبيد الذي انشق من تحالف أزرق أبيض ارتأت تجميد العمل السياسي والسماح للحكومة بالعمل بنظام الطوارئ حتى تنتهي هذه الأزمة وهي فترة انقاذ حتى يتجنبوا إجراء انتخابات رابعة وأمر اخر هو انهاء أي مبرر لنتنياهو والذي يخص الأزمة التي تمر بها دولة الكيان والخروج من إطار المماطلات السياسية المتعلقة بفيروس كورونا وإنهاء هذه الأعذار.

 

ولفت مقداد، أن تحالف أزرق أبيض تفكك وانهار بسبب توجه غانتس إلى التحالف مع نتنياهو في تشكيل الحكومة ودخوله في موجة مفاوضات معه وهذا اثار غضب لبيد ويعلون وقررا إنهاء هذا التحالف بسبب تلك التوجهات، مستبعداً تحالف لبيد ويعلون مع نتنياهو لأنهما يعتقدان أن نتنياهو شخص فاسد ومتهم بقضايا فساد، وعودة تحالف غانتس ولبيد ويعلون من جديد في الانتخابات القادمة هذا بات أمراً مستحيلاً وهي ضربة قاضية لهذا التحالف من قبل نتنياهو والذي شكك الأحزاب ببعضها البعض وأزاح خصومه بذكاء ودهاء.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق