القدس المحتلة/ الاستقلال:
وقّع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، رئيس الليكود، ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، مساء اليوم، على اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد توصل الحزبين إلى اتفاق أنهى نقاط الخلاف بينهما، أخطر ما فيه "فرض السيادة الإسرائيليّة" على مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة في الأول من تموز المقبل، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يبقى قانون القومية العنصري دون تغيير.
وبحسب الاتفاق تكون هذه الحكومة لـمدة ثلاثة أعوام، يرأس نصفها الأول نتنياهو ونصفها الثاني غانتس.
وبموجب الاتفاق المذكور، يحصل تحالف نتنياهو السابق على رئاسة الكنيست، ورئاسة لجان المالية والتشريع والعمل والرفاه والاقتصاد وكورونا والاستيعاب، ووزارات الخارجية لنصف المدة، المواصلات، الأمن الداخلي، المالية، الإسكان، التربية، حماية البيئة، والصحّة والداخلية والطاقة، القدس، وحقائب وزارية صغيرة أخرى. وإضافة إلى ذلك يكون مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة من الليكود، فيما يحصل أزرق أبيض على ١٦ حقيبة وزارية هي: الأمن، الخارجية لنصف المدة، ، القضاء، الاستيعاب والهجرة، الاتصالات،الثقافة والرياضة، الاقتصاد والرفاه - لعمير ويرتس وايتسك شمولي من حزب العمل - ، الزراعة ، الشؤون الاسترتيجية، السياحة، المساراة الاجتماعية، والشتات.
وبالنسبة للجنة اختيار القضاة يكون فيها ممثلان من الليكود فيما يكون عضو الكنيست اليميني تفيكا هاوزر ممثل المعارضة في اللجنة.
وسيحصل غانتس خلال ولاية نتنياهو على لقب "رئيس الحكومة البديل" ولا يحقّ لنتنياهو عزله من منصبه، على أن يتبادلا الألقاب بعد التناوب.
ويأتي التوصّل إلى اتفاق بعدما تفجّر، صباح اليوم، الاجتماع بين غانتس ونتنياهو، إذ استمرار الخلاف على لجنة تعيين القضاة، علما أن تقارير سابقة تحدثت عن تجاوز الجانبين للخلاف حول هذه اللجنة.
وتنازل نتنياهو عن مطلبه باختيار اللجنة قبل تشكيل الحكومة.
وفي وقت سابق من اليوم، نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مصدر مطلع على المفاوضات أنه "تمت بلورة اتفاق ولم يتبق سوى التوقيع".
وسمح غانتس، ظهر اليوم، بتقديم مشاريع قوانين إلى الكنيست التي تمنع من أي عضو كنيست قدمت ضده لوائح اتهام من تشكيل الحكومة، لممارسة المزيد من الضغط على نتنياهو وتسريع فرص التوصل إلى اتفاق.
وهدّد غانتس، في نهاية الأسبوع الماضي بأنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق على حكومة وحدة، فإنه سيبدأ بتحريك مشاريع قوانين في الكنيست، أبرزها مشروع قانون يقضي بمنع نتنياهو من تولي رئاسة الحكومة بسبب لائحة الاتهام بمخالفات فساد خطيرة ضده.
هذا ويعني هذا الاتفاق رضوخ غانتس لمطالب الليكود الرئيسية، خاصة أن الليكود حظي برئاسة أهم اللجان في الكنيست، كما أن الاتفاق يوفر لنتنياهو حصانة من اي تشريع في الكنيست لمنعة من رئاسة الحكومة، إضافة إلى أنه قد يشكل مقدمة لإلغاء محاكمة نتنياهو مستقبلاً!


التعليقات : 0