استشهاد الأسير البرغوثي.. يؤكد "العقلية العنصرية" للاحتلال  تجاه الأسرى

استشهاد الأسير البرغوثي.. يؤكد
الأسرى

يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة لـ223 شهيداً

غزة / محمد أبو هويدي:

لا زالت حالة من الغضب الشديد تسود المعتقلات الإسرائيلية عقب استشهاد الأسير نور البرغوثي الذي ارتقى شهيدا بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجن النقب وتأخرها في تقديم العلاج له.

 

واستشهد صباح أمس الأربعاء الأسير نور جابر البرغوثي داخل معتقل النقب إثر سقوطه مغشيّاً عليه داخل دورة المياه في المعتقل.

 

وأكد نادي الأسير في بيانٍ له أن الأسير "البرغوثي"، تعرض للإغماء الشديد أثناء تواجده في دورة المياه في قسم (25) في سجن "النقب الصحراوي"، حيث تأخرت الإدارة في نقل الأسير وإنعاشه، وصلت المكان بعد أكثر من نصف ساعة على حادثة فقدانه للوعي، رغم تكبيرات وصراخ الأسرى في القسم.

 

وحمل النادي، إدارة سجون الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير البرغوثي، جرّاء تقاعسها ومماطلتها المتعمدة في إنقاذ حياته، واستمرارها في تنفيذ سياسة القتل البطيء بجملة من الأدوات الممنهجة.

 

ولا تزال سلطات الاحتلا تحتجز جثامين خمسة من الأسرى الشهداء، وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات الذي اُستشهد عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال العام المنصرم (2019).

 

ويذكر أن الأسير البرغوثي محكوم لمدة ٨ أعوام منذ العام ٢٠١٧ بتهمة مقاومة الاحتلال، وله شقيقان تحررا مؤخرا من سجون الاحتلال بعد قضائهما عامين وستة أعوام في الأسر، كما أن ابن عمه علي البرغوثي محكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة.

 

الاحتلال يتحمل المسؤولية

 

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى اللواء قدري أبو بكر، أن الأسير الشهيد نور البرغوثي تعرض للإغماء نتيجة سقوطه في الحمام مما أدى إلى فقدانه للوعي وحاول الأسرى دخول الحمام عليه وفتح الباب لكنهم لم يستطيعوا فعل أي شيء فطلبوا من إدارة السجن التدخل لإنقاذ حياته، إلا أنها تأخرت في الاستجابة لطلباتهم ليعلن عن استشهاده لاحقا.

 

وقال أبو بكر لـ "الاستقلال": "إن حالة من الغضب سادت الأقسام في داخل معتقل سجن النقب وخاصة قسم 25 الذي كان يتواجد فيه الأسير البرغوثي حيث أُعلن الحداد لثلاثة أيام وأرجعت وجبات الطعام، ووجه الأسرى في داخل السجن رسالة إلى إدارة المعتقل حملوها فيها ما جرى مع الأسير الشهيد. وأضاف أبو بكر، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية تستغل كل الظروف الممكنة لتكون جزءاً من التنكيل بالأسرى، وما حصل مع الشهيد البرغوثي واستغلال عامل الوقت يعتبر وسيلة من وسائل التنكيل التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى.

 

وأوضح أن الهيئة وجهت طاقم المحامين الخاص بها؛ لرفع قضايا في محاكم الاحتلال للإفراج عن جثمان الأسير الشهيد وتسليمه لذويه، وفتح تحقيق بما جرى داخل المعتقل.

 

ولفت أبو بكر، إلى أن الهيئة وجهت نداء استغاثة للأم المتحدة والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان وغيرها من النداءات لمطالبتها بضرورة الإفراج عن الأسرى وخاصة الأسرى الأطفال وكبار السن والأسيرات والأسرى المرضى والمعتقلين إدارياً دون تهم، وكذلك توفير كل ما يلزم الأسرى من احتياجات ومستلزمات مواجهة "كورونا".

 

استهتار بحياة الأسرى

 

بدوره، قال مدير مركز الأسرى للدراسات د. رأفت حمدونة: "إن ما حدث مع الأسير الشهيد "البرغوثي" يؤكد على أهمية التدخل الدولي من أجل إنقاذ حياة الأسرى وحمايتهم.

 

وأوضح حمدونة لـ "الاستقلال"، أن عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ارتفع مع ارتقاء الشهيد البرغوثي ليصبح عدد الشهداء الأسرى 223 شهيداً، جميعهم كانوا ضحية الإهمال والاستهتار الطبي في داخل السجون الإسرائيلية.

 

وأضاف مدير مركز الأسرى، أن الاحتلال ومصلحة السجون لا تهتم أبداً بحياة الأسرى ولا تلقى لها أي اهتمام وخاصة الأسرى المرضى والذين يعانون من أمراض مزمنة.

 

وبين حمدونة، أن الطبيب الإسرائيلي ليس طبيباً مدنياً بل طبيباً برتبة عسكرية بمعنى أن هذا الطبيب العسكري ينظر إلى الأسرى بنظرة عنصرية وينظر إليهم باعتبارهم "إرهابيين وقتلة"، و"لا يستحقون الحياة".

 

ولفت، إلى أن هذه التركيبة الموجودة في داخل السجون بحاجة إلى حماية للأسرى وتدخل دولي ومؤسساتي وخاصة التي تعمل في مجال الصحة حتى يتم توفير رعاية صحية حقيقية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال والتصدي لمثل هكذا انتهاكات واستهتار بحياة أسرانا ووضع حد لممارسات دولة الاحتلال بحقهم.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق