اتحاد أولياء أمور الطلبة يرفض عودة أبناءهم للمدراس

سماح الاحتلال بعودة الدراسة في القدس.. يقلق المقدسيين ويثير حفيظتهم

سماح الاحتلال بعودة الدراسة في القدس.. يقلق المقدسيين ويثير حفيظتهم
فلسطينيات

غزة/ محمد أبو هويدي:

رفض أولياء الأمور قرار وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال بعودة أبناءهم إلى مقاعد الدراسة بسبب غياب إجراءات السلامة والوقاية من فيروس كورونا والإهمال المتعمد الذي يعاني منه المقدسيون جراء عنصرية الاحتلال بتقديم الخدمة الصحية والفحص الدوري لهذا الفيروس وخاصة في القسم الشرقي من القدس.

 

ويأتي هذا القرار في ظل غياب أدنى مقومات السلامة والأمن للطلبة المقدسيين، وقلة الإمكانيات وأشكال الدعم المقدمة لهم من قبل حكومة الاحتلال، وعدم توفر بيئة صحية مناسبة لعودة الطلبة لمقاعد الدراسة في ظل هذه الظروف  الصحية الصعبة.

 

وبعد حوالي شهر ونصف من تعطيل العملية التعليمية، بسبب تفشي فيروس كورونا، استأنفت أمس الاحد العملية التعلمية بشكل تدريجي في الأراضي المحتلة، بناءً على قرارات حكومة الاحتلال، وتوصيات وزارتي التعليم والصحة التابعتين لها. 

 

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، أمس الأحد، أن طلاب صفوف المراحل الابتدائية، من الأول حتى الثالث، وطلاب الثانوية العامة، والمدارس الخاصة، عادوا إلى لمقاعد الدراسة.

 

وصادق حكومة الاحتلال الإسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي، على سلسلة تسهيلات جديدة على حركة السكان، التي كانت مفروضة بسبب كورونا، بينها العودة التدريجية إلى مقاعد الدراسة.

 

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أمس الأحد، أن عدد الوفيات بفيروس "كورونا" في إسرائيل، ارتفع إلى 230 حالة، وبلغ عدد المصابين بالفيروس إلى 16,193 حالة، بينهم 103 مرضى بوضع خطير.

 

وذكرت وازرة الصحة الفلسطينية أن عدد الحالات النشطة المصابة بكورونا في فلسطين بلغت 413 حالة، بينها 260 حالة في محافظة القدس بنسبة 63% من الحالات النشطة، والباقي في المحافظات الشمالية والجنوبية.

 

وأضافت أن عدد حالات التعافي بلغ 103، منها 44 حالة في القدس بنسبة 42%، في حين أجرت وزارة الصحة 33800 فحص منذ بدء الجائحة، وأن هناك 14840 شخصا يخضعون للحجر المنزلي .

 

غياب مقومات السلامة

 

وقالت مدير عام وحدة شؤون القدس في وزارة التربية والتعليم ديمة السمان: " من الواضح أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بإعادة الطلبة إلى المدارس في مثل هذه الأوضاع الحرجة وخاصة في ظل انتشار فيروس كورونا العدو الخفي الذي يطال الجميع دون استثناء والذي يحتاج إلى فرض إجراءات احترازية ووقائية، غير مدروس ويحتاج الى مراجعة".

 

وأضافت السمان لـ" الاستقلال" أن السلطة اتخذت قرار سليما بعدم العودة إلى المدارس في المناطق التي تخضع لسيطرتها، لكن بالنسبة للمدارس التي تتبع لبلدية الاحتلال والمعارف الإسرائيلية يصر الاحتلال على عودة الدراسة رغم كل هذه الظروف الصحية السيئة ".

 

وأوضحت أن مصلحة الاحتلال الاقتصادية أهم من الصحة وسلامة الفرد والطلبة لذلك شمل القرار في البداية عودة رياض الأطفال حتى لا تكون هناك زريعة للأم بالبقاء بالمنزل، ومن ثم الصف الأول إلى الثالث حتى يضمنوا خروج الأم إلى العمل، ولذلك الاحتلال يبدي الاقتصاد والعمل على الصحة.

 

وأكدت مدير عام وحدة شؤون القدس، أن قرار "اسرائيل" بعودة الطلبة إلى الدراسة وخاصة الطلبة المقدسيين تم رفضه بشدة من قبل أكثر من 95% من اولياء الامور لان إصابة أي طالب أو معلم أو أي عامل بهذا الفيروس قد يتسبب بكارثة صحية وانتقال العدوة من المدرسة إلى البيت وإلى المجتمع المخالط وهذا بحد ذاته أمر خطير.

 

ولفتت السمان، الى أن مدارس المقدسيين الفلسطينيين التي تشرف عليها بلدية الاحتلال في القدس تفتقر لأدنى مقومات السلامة والوقاية وتعاني من تهميش كبير من قبل الاحتلال خصوصا المناطق الشرقية من القدس التي أصلاً يعاني أهلها من عنصرية وتهميش واضحين في العلاج وتوفير كل ما يلزم من أجل مواجهة هذا الفيروس.

 

إهمال وتهميش

 

بدوره، أكد رئيس اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس زياد الشمالي، أن أولياء الأمور أتخذوا قراراً بعدم عودة أبناءهم إلى مقاعد الدراسة بسبب عدم توفير بلدية الاحتلال إجراءات ووقائية واحترازية وآليات مواجهة فيروس كورونا وخاصة وأن مدارس المقدسيين تُعاني تهميشًا وتقصيراً إسرائيلياً متعمداً ولم تجر أي عملية تعقيم لها .

 

وقال الشمالي لـ "الاستقلال": "إن الاحتلال الإسرائيلي وبلديته ووزارة المعارف لا تلقي أي بالاً لهذه الإجراءات ونحن المقدسيون نعاني من تهميش وعنصرية واضحة فالقسم الشرقي مهمش تماماً على العكس من القسم الغربي حيث تجد الحكومة الإسرائيلية توفر للإسرائيليين كل مقومات السلامة والإجراءات الوقائية والصحية".

 

واوضح رئيس الاتحاد، أن مدارس الطلبة المقدسيين تعاني من نقص في غرف الدراسة مما يسبب اكتظاظ في الصفوف وهذا بحد ذاته أمر خطير لأن وجود الطلبة بأعداد كبيرة ينذر بكارثة صحية، ناهيك أن المدراس بيئة خصبة لانتشار هذا المرض لكونها تعاني من إهمال واضح في صيانتها والتي تجعلها أماكن غير صالحة للدراسة.

 

وأشار الشمالي، الى أن بلدية الاحتلال ووزارة المعارف الإسرائيلية تتهرب من المسؤولية الكاملة تجاه حماية أبناءهم عن طريق اجبار الأهالي بالتوقيع على وثيقة تقر بعودة أبناءهم للدراسة وتحمل أولياء الأمور المسؤولية عن أي أمر صحي يحصل لهم، لافتا الى أن الاتحاد رفض بشكل قاطع العودة الى مقاعد الدراسة بسبب هذا الإهمال وعدم المسؤولية عن حياة اطفالهم من قبل الاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق