غزة/ قاسم الأغا:
أكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سهيل الهندي، أن القضية الفلسطينية تواجه مخاطر محدقة، والمصالح العليا لشعبنا؛ تقتضي الاندفاع نحو مصالحة وطنية شاملة.
وقال الهندي، في تصريح لصحيفة "الاستقلال"، إن حماس متمسكة بالمصالحة الداخلية، واستعادة الوحدة والوطنية، في ضوء المخاطر التي تتعرض لها القضية، لا سيما "سرطان الضم" للأرض الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.
وأضاف "نسعى لتحقيق مصالحة جادّة تعزّز من صمودنا، وتُصلّب جبهتنا الداخلية في مواجهة الاحتلال، وقرارات حكومة الضم بمشاركة نتنياهو –غانتس، التي تغتصب الضفة الغربية المحتلة، بدعم أمريكي".
وكان رئيس حكومة الاحتلال زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "أزرق-أبيض" بيني غانتس، وقّعا بـ 20 أبريل (نيسان) الماضي، اتّفاقا لتشكيل حكومة "طوارئ وطنية"، يتناوب كل منهما على رئاستها، يرأسها نتنياهو أولًا لمدة 18 شهرًا.
ويقضي الاتفاق بالبدء في طرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الاحتلال بالضفة الغربية المحتلة، مطلع يوليو (تموز) المقبل.
وعبّر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عن ترحيب حركته بأي "تحركات أو مبادرات أو أفكار، تدفع باتّجاه تحقيق الوحدة الوطنية، وإعادة اللحمة للصف الفلسطيني".
وفي 19 إبريل (نيسان) الفائت، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" روحي فتوح، إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس مستعد لإرسال وفد إلى قطاع غزة لعقد لقاءات مع "حماس" والفصائل الأخرى، لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام.
وأضاف فتّوح حينئذ: "أعلن الآن وبكل ثقة أن الرئيس عباس لديه الاستعداد أن يعيد إرسال وفد فتح إلى غزة، رغم حالة الحظر في ظل جائحة كورونا (...) أنا شخصيًا لديّ الاستعداد لتنفيذ الأمر إذا ما تم تكليفي، فالوحدة الوطنية فوق كل اعتبار".
وسبقت تصريحات "فتّوح"، أخرى لرئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، أبدى فيها تمسك حركته بتحقيق المصالحة، وموافقتها على أي خيار تقبل به السلطة الفلسطينية لتحقيق ذلك، سواء بإجراء انتخابات أو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأشار "هنية" إلى أن حركته "قبلت إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بعد أن تمسكت بإجرائها شاملة، بما يشمل المجلس الوطني لمنظمة التحرير، وقدمت ردها الإيجابي المكتوب بشأن العملية الانتخابية، عبر رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنّا ناصر، وكان من المفترض أن يصدر مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات، لكن ذلك لم يحصل.
ومنذ يونيو (حزيران) 2007، يسود الانقسام الساحة الفلسطينية، ومنذ ذلك العام لم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهاء هذه الحالة.


التعليقات : 0