غزة/ قاسم الأغا:
حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، من تداعيات ومخاطر محاولات الاحتلال الإسرائيلي ضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال أبو يوسُف لصحيفة "الاستقلال" أمس الإثنين: "نُحذّر من مغبة استمرار هذا الواقع، الذي يزعزع حالة الأمن والاستقرار في المنطقة برمّتها".
وأكّد أن "حكومة الضم" المراد تشكيلها بين "بنيامين نتنياهو" و"بيني غانتس"، بمثابة "إعلان بأن الحرب على الشعب الفلسطيني ما زالت متواصلة".
وتابع: "لذلك، فإن هذا الأمر يستوجب، التأكيد على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بعيدًا عن محاولات الولايات المتحدة، فرض شريعة الغاب في المنطقة".
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تعمل على استغلال الانشغال العالمي بجائحة "كورونا"؛ لفرض الوقائع على الأرض، بغطاء من الإدارة الأمريكية.
وكشف عن تحركات واتصالات تجريها قيادة السلطة الفلسطينية مع أقطاب المجتمع الدولي؛ "لجهة دفع الاحتلال عن قرارته العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني، والتي ينتهك فيها القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وقال إن "المجتمع الدولي ومن خلال مواقفه عَبّر عن رفضه لسياسة الضم، والعدوان على شعبنا، وهذا الأمر يجعل من تحركات واتصالات القيادة الفلسطينية في هذا الإطار، أهمية استثنائية".
ووفق أبو يوسُف فإن المطلوب أيضًا "تظافر جهود الأمة العربية والإسلامية لدعم شعبنا الفلسطيني، وتعزيز صمود على أرضه، وتمسكه بحقوقه وثوابته الوطنية".
وكان رئيس حكومة الاحتلال زعيم حزب "الليكود" "بنيامين نتنياهو"، وزعيم حزب "أزرق-أبيض" "بيني غانتس"، وقّعا بـ 20 أبريل (نيسان) الماضي، اتّفاقا لتشكيل حكومة "طوارئ وطنية"، يتناوب كل منهما على رئاستها، يرأسها نتنياهو أولًا لمدة 18 شهرًا.
ويقضي الاتفاق بالبدء في طرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الاحتلال بالضفة الغربية المحتلة، مطلع يوليو (تموز) المقبل.
في سياق آخر، ذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن ملف المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس في حالة "جمود كامل".
وقال: "لا يوجد أي تحركات جادة وحقيقية حتى الآن تُفضي لإنهاء الانقسام، وتشكل صمام أمان لحماية مشروعنا الوطني".
وأشار إلى أن "ترتيب البيت الداخلي متطلب أساس من متطلبات المواجهة الحقيقية للاحتلال ومخططاته التصفوية للقضية الفلسطينية، وتعزيز صمود شعبنا وتمسكه بأر
ضه وثوابته الوطنية".
وفي وقت سابق، أكّد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي، أن القضية الفلسطينية تواجه مخاطر محدقة، والمصالح العليا لشعبنا؛ تقتضي الاندفاع نحو مصالحة وطنية شاملة.
وقال الهندي لصحيفة "الاستقلال"، إن حماس متمسكة بالمصالحة الداخلية، واستعادة الوحدة والوطنية، في ضوء المخاطر التي تتعرض لها القضية، لا سيما "سرطان الضم" للأرض الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.
وأضاف: "حماس تسعى لتحقيق مصالحة جادّة تعزّز من صمودنا، وتُصلّب جبهتنا الداخلية في مواجهة الاحتلال، وقرارات حكومة الضم بمشاركة نتنياهو –غانتس".
وفي 19 إبريل (نيسان) الفائت، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" روحي فتوح، إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس مستعد لإرسال وفد إلى قطاع غزة لعقد لقاءات مع "حماس" والفصائل الأخرى، لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام.
سبق ذلك، تصريحات مشابهة لرئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية، أبدى فيها تمسك حركته بالمصالحة، وموافقتها على أي خيار تقبل به السلطة الفلسطينية لتحقيق ذلك، سواء بإجراء انتخابات أو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ومنذ يونيو (حزيران) 2007، يسود الانقسام الساحة الفلسطينية، ومنذ ذلك العام لم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهاء هذه الحالة.


التعليقات : 0