القدس المحتلة – غزة/ قاسم الأغا:
استنكر محافظ القدس عدنان غيث، تصاعد وتيرة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك حملة الاعتقالات الأخيرة، التي طالت شخصيات متعددة، بعد اقتحام منازلها والعبث بمحتوياتها.
وأكّد المحافظ "غيث" لصحيفة "الاستقلال" أن تلك الانتهاكات التي تطال كل من هو فلسطيني في العاصمة المحتلة، يعد ترجمة لإرهاب الاحتلال المنظم وسياساته العدوانية الممنهجة ضد شعبنا وأرضه ومقدساته.
وقال: "منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، يعمل الاحتلال ضمن أجندة واضحة، تهدف لفرض سيادته على العاصمة المحتلة، وتهويد وأسرلتها، مقابل طمس معالمها الحضارية، العربية الإسلامية".
واستدرك: "لكن محاولات الاحتلال العبثية الرامية لتزييف تاريخ مدينة القدس المحتلة، ستفشل أمام صمود الفلسطينيين، وتمسكهم بعاصمتهم، والدفاع عن هويتها.
وشدّد على أنه ومنذ صعود "دونالد ترمب" إلى سدة الإدارة الأمريكية، تصاعدت انتهاكات الاحتلال ضد الأرض الفلسطينية لا سيما بالقدس المحتلة، وارتفعت وتيرتها بعد نقل سفارة واشنطن إليها، والاعتراف بها "عاصمة موحدة" لدولة الاحتلال.
وأضاف: "الإجراءات الأمريكية أعطت الاحتلال الضوء الأخضر للاحتلال؛ لتصعيد هجمته واعتداءات ضد كل من يتحرك على الأرض، في العاصمة المحتلة".
وبشأن مكافحة فيروس كورونا بالقدس، أوضح المحافظ غيث، أن الاحتلال ما زال يمارس قيودًا وإجراءات تنكيليّة على كل تحرك رسمي أو شعبي، في سبيل الحدّ من تفشي الفيروس بين أبناء شعبنا بالمدينة.
وفيما لفت إلى عنصرية وإهمال الاحتلال المتعمد في طريقة تعامله مع أزمة كورونا بالقدس المحتلة؛ أثنى على جهود الجهات الرسمية والشعبية الفلسطينية هناك، لجهة محاصرة الفيروس، من خلال اتّخاذ سلسلة من التدابير والإجراءات الوقائية.
وتابع: "كل من يتحرك في بعد وطني لخدمة شعبنا بالقدس بات عرضة لملاحقات الاحتلال وانتهاكاته المختلفة، الهدف من كل ذلك طمس هوية القدس العربية الفلسطينية، وإضفائها بطابع يهودي صهيوني بحت، بعد جعل العرب هم الأقليّة".
وبيّن أن قيادة السلطة الفلسطينية، تجري اتصالاتها وتحركاتها "ضمن معركة دبلوماسية في المحافل الدولية"؛ لفضح الاحتلال وممارساته العدوانية على الأرض.
وفي الوقت ذاته، حمّل محافظ القدس "المجتمع الدولي، مسؤولية استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته ضد الفلسطينيين بالضفة والقدس وقطاع غزة".
وأضاف أن هناك قرارات دولية تنحاز للحق الفلسطيني ، تكبح جماح الاحتلال، وتدفعه للالتزام بقرارات الشرعية الدولية، لذلك على المجتمع الدولي الصامت أن يقف عند حدود مسؤولياته في هذا الصدد.
وشدّد على أن إجراءات دولة الاحتلال والولايات المتحدة في انقضاضها على قرارات الشرعية الدولية بالصورة السافرة حاليًا، تحول دول التوصل لأي حلّ سياسي في المستقبل القريب.
وفجر أمس الثلاثاء، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين بمدينة القدس المحتلة، بعد مداهمة منازلهم، من بينهم أمين عام المؤتمر الشعبي الوطني للقدس اللواء بلال النتشة.
وإضافة إلى "النتشة" اعتقل الاحتلال مدير مكتبه المقدم معاذ الأشهب، ورئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في الأوقاف الاسلامية الشيخ مصطفى أبو زهرة، والكاتبة والأديبة رانية حاتم، فضلًا عن شخصيات آخرين.
وفيما استنكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الهجمة الشرسة بحق قيادات ونشطاء مقدسيين، حذرت من استمرار استهداف المؤسسات الفلسطينية وكوادرها في القدس المحتلة.
وأكّدت الهيئة في بيان أن هذه الهجمة الشرسة المتصاعدة في الآونة الأخيرة "تأتي ضمن تقويض الوجود الفلسطيني الرسمي في العاصمة الأبدية لفلسطين".
وتابعت: "كل هذه الممارسات الإجرامية والعنصرية لن تنال من صمود المقدسين وتضحياتهم للدفاع عن المقدسات والوجود الفلسطيني".


التعليقات : 0