"جماعات الهيكل" تحشد لاقتحام واسع لـ"الأقصى" بيوم القدس العالمي

القدس واللاجئين

تحذيرات من فرض سيادة الاحتلال على المسجد

القدس المحتلة/ الاستقلال:

تسعى جماعات ومنظمات الهيكل “المزعوم” إلى حشد أكبر عدد من المستوطنين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى المبارك فور إعادة فتحه.

 

وعبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تسعى جماعات “الهيكل” إلى حشد مناصريها من المستوطنين لاقتحام الأقصى، وفتح باب التسجيل لذلك، حيث سيتم تبليغ المسجّلين عبر رسائل نصية في حال قررت شرطة الاحتلال إعادة فتح المسجد ليكونوا مستعدين للاقتحام الجماعي في اليوم التالي.

 

وتتواصل مُطالبات هذه الجماعات بإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمامهم في “يوم القدس العالمي” وهو يوم احتلال الشطر الشرقي من المدينة المحتلة، والذي يصادف يوم الجمعة (29 من شهر رمضان).

 

وفي الوقت ذاته، يُطالب فلسطينيون في القدس والداخل بمساندة نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى عبر وسم “افتحوا الأقصى”، داعين دائرة الأوقاف الإسلامية إلى إعادة النظر في استمرار إغلاقه.

 

كما دعوا إلى أن تكون الصلوات جميعها في الباحات، على أن يتم التباعد ما بين كل مصل وآخر، إلى جانب الالتزام بلبس الكمامات والقفازات الطبية.

 

وتعليقًا على دعوات الجماعات المتطرفة، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن الدعوات لاقتحام الأقصى استفزازية، فهذه الجماعات تريد أن تنغص حتى في ظل أزمة "كورونا".

 

وأوضح الكسواني في تصريحات صحفية الأربعاء، أن المسجد الأقصى سيبقى مغلقًا بناءً على قرار من مجلس الأوقاف، ولن يتم فتحه إلا إذا كان هناك توجه لدى وزارة الصحة بإعادة فتحه.

 

وأضاف أن دائرة الأوقاف هي المسؤولة الوحيدة عن الأقصى وكافة شؤونه، ولا يحق للاحتلال التدخل في صلاحياته.

 

وحذر الكسواني في الوقت نفسه من تجاوب سلطات الاحتلال مع دعوات الجماعات المتطرفة لإعادة فتح الأقصى والسماح لهم بتنفيذ اقتحاماتهم.

 

وكان مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أكد على قراراته السابقة الصادرة بتاريخ 23 آذار 2020 و16 نيسان 2020، القاضية بتعليق وصول المصلين للأقصى لعدم زوال الأسباب الخطيرة، والتي أدت لاتخاذ تلك القرارات بسبب انتشار وباء "كورونا".

 

والثلاثاء، أعلنت اللجنة المشرفة على صلوات المستوطنين اليهود في ساحة البراق الإسلامية غربي المسجد الأقصى عن استئناف الصلوات في المكان بعد نحو شهرين من المنع بسبب انتشار "كورونا"، بحيث يسمح القرار بصلاة 300 شخص ضمن عدة مجموعات.

 

ومؤخرًا، أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ "افتحوا الأقصى"، مُطالبين دائرة الأوقاف بإعادة النظر في إغلاق المسجد، وفتحه وأداء الصلوات فيه ضمن الإجراءات الوقائية من تباعد ولبس الكمّامات والقفّازات.

 

من جهته، حذر المتخصص بالشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، من توجهات إسرائيلية "خطيرة"، لتكريس سيادتها على الحرم القدسي، مستغلة اغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، بحجة منع تفشي فيروس "كورونا".

 

جاء ذلك في تغريدات نشرها النعامي، عبر حسابه على "تويتر" الأربعاء.

 

ونقل النعامي في تغريدته، تصريحات للمستشار القانوني لمنظمات "الهيكل" اليمينية أفيعاد فيسولي - والتي تسعى إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى - اعتبر فيها "إغلاق الحرم (المسجد الأقصى) في رمضان بحجة كورونا فرصة لتكريس السيادة الصهيونية عليه".

 

وعلّق النعامي بالقول: "التيار الديني اليهودي الخلاصي الذي تعاظم تأثيره في الكيان الصهيوني يعتقد أنه بلغ من القوة ما يؤهله للدفع نحو فرض السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى".

 

وأضاف محذرا: "لذا ترك (المسجد) الأقصى تحديدا فارغا بحجة كورونا سيوفر بيئة مناسبة لهم (لمنظمات "الهيكل" اليهودية)".

 

وشدد في تغريدته: على "وجوب عدم منح الصهاينة الحق في إغلاق الحرم بأي صورة كانت".

 

وأكد الخبير الفلسطيني، أنه "يتوجب على الأوقاف (الفلسطينية) والأردن مقاربة مختلفة، وفحص عودة المصلين له تحديدا في رمضان مع كل إجراءات السلامة المطلوبة".

 

ويشرف الأردن على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بموجب اتفاقية التسوية الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1994، وهو وضع تعزز بتوقيع اتفاقية أخرى بين المملكة والسلطة الفلسطينية عام 2013.

 

يشار إلى أنه في 22 آذار/مارس الماضي، أغلقت الأوقاف الإسلامية بالقدس المسجد الأقصى، تحسبا لتفشي "كورونا"، قبل أن تمدده خلال شهر رمضان، ضمن تدابير منع تفشي الفيروس.

 

وهذه المرّة الأولى التي يغلق فيها المسجد الأقصى لهذه الفترة من الزمن.

 

وقبل ذلك أغلق المسجد ليوم واحد، بعد إحراقه عام 1969، ثم أغلقته شرطة الاحتلال، أكثر من مرة في السنوات الأخيرة الماضية، بداعي تنفيذ عمليات طعن وإطلاق نار قرب بواباته، ولكن هذه الإغلاقات كانت لساعات أو يومين على الأكثر.

التعليقات : 0

إضافة تعليق