قسائم رمضان الشرائية.. نعمة لـ" المولات" ونقمة لأصحاب المحال الصغيرة بغزة

قسائم رمضان الشرائية.. نعمة لـ
اقتصاد وأعمال

غزة / سماح المبحوح:

اشتكى العديد من أصحاب المحال التجارية لبيع المواد الغذائية " البقالة " من تهميش واضح من المؤسسات المحلية والأجنبية والجمعيات التي اسندت مشاريع القسائم الشرائية للمولات والمحال التجارية الكبيرة "السوبرماركت" لتنفيذ مشاريع تسليم القسائم الشرائية لشريحة الفقراء بقطاع غزة على حساب المحال الصغيرة.

 

وتنشط العديد من المؤسسات المحلية والأجنبية والجمعيات خلال شهر رمضان الفضيل ، بتنفيذ العشرات من مشاريع القسائم الشرائية ، لدعم آلاف الأسر الفقيرة والمحتاجة بمختلف محافظات غزة .

 

خسائرنا مضاعفة

 

أحمد نطط أحد العاملين في ميني ماركت العرابيد بمنطقة الصفطاوي شمال القطاع ، عبر عن استيائه من سياسة التهميش الواضح التي تتبعها المؤسسات المحلية والأجنبية عند اختيارها للمحال التجارية لتنفيذ مشاريعها .

 

وقال نطط لـ"الاستقلال " : " اختيار المؤسسات الأجنبية والمحلية تنفيذ مشاريعها بالمحال التجارية الكبيرة ، جعل خسارتنا مضاعفة وعملت على اضعاف حركة البيع والشراء  لدينا ".

 

وأضاف : " رغم ايجابية المشاريع في التخفيف عن المواطنين إلا أنها تظلم أصحاب المحال التجارية الصغيرة، لعدم وجود بديل آخر يستندون عليه في توفير احتياجاتهم وعائلتهم اليومية ، عدا عن دفعهم آجار للعاملين وللمكان ".

 

وأشار إلى أن منطقته التي يوجد بها محله التجاري  تحتوي على محال تجارية كبيرة يديرها أصحاب رؤوس الأموال الذين يتحكمون بالأسواق ويديرونها, وعلى الرغم من ذلك فان المؤسسات المحلية والأجنبية تنفذ مشاريع القسائم الشرائية لديهم، دون مراعاة لفئة أصحاب المحال الصغيرة التي تحتاج للدعم والمساندة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة والحالة المتردية التي نمر بها.

 

 وتقاسم ذات الشكوى والظروف أكرم النجار صاحب محل تجاري في مدينة غزة ، إذ اشتكى من تأثير تنفيذ المؤسسات مشاريع القسائم الشرائية بالمحال التجارية الكبيرة فقط ، دون استهدافها لمحله الصغير.

 

وأوضح النجار انه يتعرض شهريا لخسائر كبيرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها غزة ، ومنها تدني رواتب الموظفين وقلة فرص العمل ، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة الى حد كبير, والتي انعكست عليه بالسلب ، وبات يفكر بإغلاق محله لأنه لا يستطيع تحمل كل هذه الخسائر .

 

وبين أن اغلاق محله الصغير يأتي في ظل ازدياد اعداد المحال التجارية الكبيرة في منطقته والتي باتت تستحوذ على عدد أكبر من الزبائن رغم ارتفاع أسعار بعض السلع لديها مقارنة مع غيرها ، متمنيا أن تعمل تلك المؤسسات والجمعيات على دعم وتشجيع المحال التجارية الصغيرة في بعض المشاريع التي تنفذها لعلها تنقذها من الحالة المادية المتردية التي تمر بها والخسائر التي تتعرض لها .

 

التزام بالمعايير

 

شريف النيرب  المتحدث باسم اللجنة الوطنية والإسلامية للتكافل الاجتماعي في غزة " تكافل " أكد على وجود عدة معايير تعمل وفقها اللجنة لاختيار المحال التجارية بمختلف محافظات غزة ، لتنفيذ مشاريع القسائم الغذائية .

 

وأوضح النيرب لـ"الاستقلال " أنه من أهم المعايير هي اختيار محال تجارية ذات مساحة كبيرة بحيث لا تقل عن 250 م ، وذلك حفاظا على التباعد الاجتماعي في ظل جائحة كورونا ، أيضا اختيار المحال التجارية بناء على عدد المستفيدين بالمنطقة الواحدة ، إذ يتم تجنب حدوث ازدحام للمواطنين داخل المحال ،  واشتراط حصول  المحال التجارية على تراخيص .

 

وبين أنه من أهم شروط وأصول المناقصات قانونيا حصول المحال التجارية التي ستنفذ مشاريع القسائم على تراخيص لمحالها وأن تلتزم بدفع الضراب للجهات المختصة ، مشيرا إلى أن هذا أحد اهم الشروط التي تشدد عليها الجهات المانحة . 

 

وأشار إلى أنهم يعتمدون في اختيار المحال التجارية على  المحلات التي تقدم أقل سعر للسلعة ،  خدمة للمواطنين حتى يتمكنوا من اقتناء أكبر قدر من السلع المتنوعة .

 

وشدد على وجود ثلاثة موظفين يتبعون للجنة في كل محل تجاري يكلف بتوزيع القسائم الشرائية للمواطنين, ولكل واحد منهم مهمة مختلفة عن الآخر ، فمنهم من يعمل على مراقبة سير العمل وفق الآلية المتبعة والشروط المتفق عليها, والآخر يعمل كمدقق مالي، والثالث مهمته ادخال بيانات على الشبكة الخاصة بالمشروع, وكل شيء يجري بالية منظمة ووفق الشروط وحسب القانون, ولا يستطيع احد ان يحيد عن ذلك.

التعليقات : 0

إضافة تعليق