مختصون : تصريحات "أونروا"بشأن الأزمة الماليّة خطيرة وتهدد حياة اللاجئين

مختصون : تصريحات
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

أكد مختصان بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، أن التصريحات الصادرة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بأنها تواجه أخطر أزمة مالية منذ نشأتها، خطيرة وتهدد حياة 5 مليون فلسطيني بكارثة إنسانية حقيقية، لاعتمادهم بشكل كبيرة على خدمات الأونروا.

 

وأكد المتحدث باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" عدنان أبو حسنه، الأربعاء الماضي، أن الوكالة تواجه أخطر أزمة مالية منذ نشأتها .

 

وقال أبو حسنة: "نحن أطلقنا ميزانية هذا العام بمليار و400 مليون دولار، ولدينا تعهدات بـ 585 مليون دولار، وما وصل منها فقط 391 مليون دولار، وهذا لم يحدث منذ إنشاء الأونروا حتى الآن".

 

وتابع أبو حسنة في تصريح صحفي: "ما لدينا يكفي لرواتب الشهر المقبل وسنكون أمام مشكلة حقيقية حتى نهاية هذا العام".

 

وأرجع المتحدث باسم الأونروا سبب الأزمة إلى القرار الأمريكي بقطع حوالي 360 مليون دولار في بداية العام 2018 ومتواصل حتى الآن وكان يشكل في حينة 30% من ميزانية الأونروا.

 

وأطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس الجمعة نداء طوارئ جديد خاص بفيروس كورونا بمبلغ 93,4 مليون دولار من أجل لاجئي فلسطين.

 

وذكرت الوكالة في بيان لها أمس أنها تسعى للحصول وبشكل عاجل على 93,4 مليون دولار من أجل استجابتها لجائحة كوفيد-19 في مجالات الرعاية الصحية والنظافة الشخصية والتعليم على مدار الشهور الثلاثة القادمة.

 

ولفتت إلى أن المبلغ المطلوب هو تحديث لمناشدة الوكالة السابقة، حيث هدف جزء كبير من التمويل المطلوب لتغطية المعونة الغذائية والنقدية لهذه المجموعة المعرضة للمخاطر على وجه التحديد، في الوقت الذي تستمر فيه تأثيرات العواقب الاجتماعية الاقتصادية لأزمة الصحة العامة على الأسر.

 

أزمة متراكمة

 

رئيس دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي، أكد أن الأزمة المالية التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأخطر منذ نشأتها، حيث تهدد حياة 5مليون ونصف مليون فلسطيني بكارثة إنسانية حقيقية، لاعتمادهم بشكل كبيرة على خدمات "أونروا".

 

وقال أبو هولي لـ"الاستقلال":" أن كافة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات والمناطق المجاورة، تحت خط الفقر، بمعنى أن كل لاجئ في المناطق الخمس بحاجة الى خدمات وكالة الغوث، ولا يوجد أحد قادر على الاعتماد على امكانياته الخاصة في ظل الأثار الاقتصادية و الاجتماعية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا"، منوهاً الى أن عدد اللاجئين المسجلين لدي وكالة الغوث يبلغ 5مليون ونصف مليون لاجئ.

 

وأضاف:" إن وكالة الغوث و تشغيل اللاجئين تعاني أزمة مالية متراكمة منذ قرار الولايات المتحدة الامريكية بقطع مساعداتها المقدرة بقيمة 360مليون دولار في بداية عام 2018، إضافة لتواصل الاستهداف الأمريكي لها مالياً و سياسياً حتى اليوم".

 

وأوضح أن الازمة المالية لـ"أونروا" زادت حدتها بشكل خطير وغير مسبوق منذ نشأتها، مع انتشار فيروس كورونا عالميا، حيث باتت الأزمة تسير باتجاهين، الأول الأزمة الخاصة بالموازنة العامة ونتائجها الكارثية على الخدمات المقدمة لمجتمع اللاجئين في القطاع التعليمي والصحي والخدماتي، في حين يتمثل الاتجاه الثاني بـ" جائحة كورونا التي فرضت واقع مأساوي على اللاجئين والذي يتطلب من "أونروا" القيام بمهام مضاعفة بمناطق عملها الخمس " قطاع غزة، الضفة الغربية ،القدس، لبنان، سوريا، الأردن".

 

وبين أن ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين، نظرا لترك مئات الموظفين أعمالهم والالتزام بالبيوت ضمن حالة الطوارئ المفروضة لمواجهة فيروس كورونا في المناطق الخمسة، أدى الى زيادة الأعباء المالية على "أونروا" في سبيل تقديم أفضل الخدمات للاجئين.

 

وأشار الى أن الموازنة الإجمالية لوكالة الغوث "الأونروا" هذا العام بلغت مليار و400مليون دولار، ورغم العجز الكبير لديها إلا أنها استطاعت تقديم كل ما لديها من مساعدات وخدمات للاجئين في ظل جائحة كورونا حتى اليوم.

 

ولفت الى أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين" أونروا" قبل ثلاثة شهور، أطلقت نداء دولي أنها بحاجة الى 14مليون دولار لتقديم خدماتها في ظل انتشار فيروس كورونا، وأمس جددت النداء بقيمه 93,4 مليون دولار من أجل تقديم خدماتها في مجالات الرعاية الصحية والنظافة الشخصية والتعليم وتغطية المعونات الغذائية والنقدية للاجئين المعرضين للمخاطر، خاصة في ظل استمرار تأثيرات العواقب الاجتماعية الاقتصادية لأزمة الصحة العامة على الأسر، مؤكداً أن في حال استمرار الازمة لن تستطيع وكالة الغوث تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين بمختلف أماكن تواجدهم.

 

وبين أن الدول المُضيفة للاجئين " الأردن، لبنان، سوريا، فلسطين" تتواصل مع المفوض العام لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "فيليب لازاريني"، للبحث في كيفية المساعدة والخروج من هذه الأزمة، كما سيعقد في شهر يونيو/ حزيران القادم مؤتمر لدول المانحة والتي صوتت على تجديد التفويض للوكالة لثلاث سنوات، لتقديم ما تستطيع وتحشيد الدعم المالي لاستمرار عمل الوكالة في مجتمع اللاجئين بالمناطق الخمسة.

 

تداعيات خطيرة

 

وبدوره، رأى مدير دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس إياد المغاري، إن التصريحات الصادرة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بأنها تواجه أخطر أزمة مالية منذ نشأتها، بأنها مثيرة للقلق وتنذر بتداعيات كارثية وخطيرة على اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل تفشي فيروس كورونا، مبيناً أن اللاجئون أمام وبائيين " وباء فيروس كورونا، ووباء افلاس وانهاء عمل أونروا الذي يتماشى مع صفقة القرن الرامية لإلغاء الوجود الفلسطيني واسقاط القضية".

 

وحذر المغاري لـ"الاستقلال"، من التداعيات الخطيرة المترتبة على استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها "أونروا" منذ فترة طويلة، والتي تهدد حياة ما يقارب 6 مليون لاجئ فلسطيني بكارثة انسانية لاعتمادهم بشكل كبيرة على خدمات الأونروا، إضافة لانعدام الأمن والاستقرار في مناطق عملها الخمس، الأمر الذي يمس بعصب "الأونروا" كمنظمة دوليه لإغاثة وتشغيل اللاجئين.

 

وأوضح أن السبب الحقيقي وراء الأزمة المالية التي تمر بها "الاونروا"، يكمن بامتناع الدول المانحة عن تسديد تعهداتها لإدارة الوكالة، نتيجة الخضوع للإملاءات والتحريضات الامريكية الصهيونية التي تتماشي مع البعد السياسي لصفقة القرن، والتي تهدف لإفلاس وتصفية الأونروا، كمقدمة لشطب قضية اللاجئين عن الخارطة السياسية.

 

وشدد على أن ضرورة أن يقف المجتمع الدولي والدول المانحة أمام مسؤولياتها، والعمل بسرعه على تأمين البالغة مليار و400 مليون دولار فقط، وهو مبلغ لا يذكر قياسا بالإنفاق الدولي على قضايا اقل أهمية بكثير، كما أنه مبلغ زهيد مقابل ضمان الامن والاستقرار في هذه المنطقة الملتهبة، متمنياً ألا تصل الأمور إلى هذا الحد من الخطورة.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق