غزة / محمد أبو هويدي:
أكد محللان سياسيان، أن زيارة وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو المرتقبة للكيان الإسرائيلي، تأتي في سياق استمرار الدعم الأمريكي للكيان وتشجيعه على مزيد من التغول على الأرض الفلسطينية، إلى جانب العمل المشترك بين الجانبين لترتيب الملفات وعلى رأسها الموضوع الإقليمي والفلسطيني.
ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "إسرائيل" الأربعاء المقبل، لمناقشة "قضايا أمنيّة تتّصل بالدور الإيراني في المنطقة".
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن بومبيو سيزور "إسرائيل" في 13 مايو/ أيار الجاري، في زيارة تعد الأولى خارجيًا منذ تفشي وباء "كورونا".
ومن المقرّر أن يلتقي بومبيو برئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، ورئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، في يوم تنصيبيهما رئيسًا ورئيسًا بديلًا للحكومة.
وأوضح البيان أن بومبيو سيبحث مع نتنياهو وغانتس، قضايا أمنية إقليمية، ومكافحة "تل أبيب" لفيروس "كورونا".
وشدد على أنه في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب أصبحت الولايات المتحدة "أقوى حليف لإسرائيل"، دون تفاصيل أخرى.
كما تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تصاعد الحدث الإسرائيلي عن ضم ما يقرب من 30% من أراضي الضفة للكيان، في إطار تنفيذ ما يسمى "صفقة القرن" التي اعتبرها المحللان السياسيان في حديثيهما لـ"الاستقلال" بمثابة إهانة للفلسطينيين وللعرب واستهانة بحقوقهم.
تأييد أمريكي للضم
وأكد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر، أن زيارة بومبيو تأتي في ظل التنصيب المرتقب للحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نتنياهو وغانتس يوم الأربعاء المقبل، وكذلك لترتيب الملفات مع هذه الحكومة والوقوف على السياسات المشتركة والتنسيق بين الملفات المختلفة بين الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسها الموضوع الإقليمي والفلسطيني.
وأوضح عامر، أن الموضوع الإقليمي يتعلق بموضوع إيران وما تسميه دولة الكيان التهديد الإيراني، حيث سيحاول نتنياهو الضغط على بومبيو لفرض مزيد من العقوبات على إيران وتوفير غطاء أمريكي لأى اعتداء "إسرائيلي" ضد إيران والجبهة الشمالية.
وقال "إن الشق الآخر من الزيارة مرتبطة بمسألة ضم أجزاء من الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، وستكون مطروحة بشكل أوسع وأكبر من الأسابيع الماضية وخاصة بعد اتفاق الائتلاف الحكومي على قضية الضم وتنفيذ مخططات صفقة القرن، وهناك لجان أمريكية إسرائيلية تبحث وتحدد المناطق التي يمكن أن تُضم إلى كيان الاحتلال".
وأشار عامر، إلى أن بومبيو أعلن في أكثر من موقف أن قرار الضم يعود للحكومة الإسرائيلية، في حين سيكون موقف الإدارة الأمريكية هو التأييد لذلك القرار.
مباركة أمريكية
بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض: "إن زيارة وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، لكيان الاحتلال؛ تأتي للتعبير عن دعم واشنطن للحكومة الجديدة التي يقودها جناحين متطرفين تماماً متمثلة بنتنياهو وغانتس، والتأكيد والدعم أيضاً لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية (حوالي 30%) من مساحتها إضافة إلى ضم منطقة الأغوار، ومباركة هذه المشاريع التهويدية".
وأضاف عوض لـ "الاستقلال"، أن خطة الضم تمثل إهانة للفلسطينيين وللعرب واستهانة بحقوقهم، خاة في ظل الرفض الدولي لتلك المشاريع، وأيضاً هناك إهانة لما يسمى "المبادرة العربية للسلام" ولفكرة التسوية مع الاحتلال.
واوضح المحلل السياسي، أن دولة الاحتلال وبومبيو يحاولان تقديم إغراءات للفلسطينيين أو تقديم تبريرات معينة لتنفيذ تلك المشاريع، وقد لا تكون هناك إغراءات بمعنى أن هؤلاء وصلوا لدرجة من الغرور والعنجهية والغطرسة وعدم الاكتراث بأية ردود أفعال والتي في غالب ما تكون ردود ضعيفة ورخوة وليس لها أي قيمة بالتالي زيارة بومبيو إلى "إسرائيل" تأتي في سياق التوافق بين الإدارة الأمريكية الحالية مع دولة الكيان حول مشروع الضم.
وبيّن عوض، أن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول من خلال دعمها اللامحدود لدولة الاحتلال، الاستفادة منه في الانتخابات الأمريكية المقبلة في شهر تشرين القادم، وبالتالي تريد من هذا التيار اليهودي الأرثودكثي المتطرف في أمريكا أن يدعم ترامب للفوز في تلك الانتخابات وهذه هي حقيقة الدعم والتأييد الأمريكي للمشاريع ومخططات الضم.
ولفت المحلل السياسي، إلى أن زيارة بومبيو هي إيصال رسالة للاحتلال الإسرائيلي أننا معكم والإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي مع ما يسمى "حق اليهود" في ضم وبسط السيطرة على الأراضي المحتلة وأيضاً من أجل ضمان أصوات اليمينيين والمتطرفين والمتصهينين في أمريكا من أجل فوز ترمب في معركته الانتخابية.


التعليقات : 0