رداً على قرار ضم الضفة

تحليل: تهديد الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على "اسرائيل" شكلية وغير حقيقية

تحليل: تهديد الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

بعد أيام من تصويت الكنيست الاسرائيلي بأغلبية كبيرة لصالح قانون التناوب بين نتنياهو وبنيني غانتس  اللذان يتفقان على مشروع ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، لوح الاتحاد الأوروبي بإمكانية اتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل" في حال نفذت تهديداتها وقامت بعملية الضم، فهل يستطيع الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات ضد الاحتلال الاسرائيلي؟ ما ستبقى تهديداته مجرد تصريحات شكلية لا قيمه لها.

 

وذكر تقرير صحفي أن دولا أوروبية تدفع باتجاه "رد أوروبي قاس" على "إسرائيل" إذا مضت بمخطط الضم، وأقدمت فعليا على فرض سيادتها على مناطق في الضفة الغربية المحتلة.

 

ولفت التقرير الذي أوردته وكالة "رويترز" نقلا عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد يصل إلى حد فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل".

 

وأكد الدبلوماسيون الثلاثة أن فرنسا تحث شركاءها في الاتحاد الأوروبي على التفكير في تهديد "إسرائيل" برد حاد جدا على مخطط الضم، في حين تضغط كل من بلجيكا وإيرلندا ولوكسمبورغ لمناقشة إمكانية فرض عقوبات اقتصادية عليها فقط، خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة المقبل، رغم أن قرارات الاتحاد تؤخذ فقط بإجماع جميع الدول الـ27 الأعضاء.

 

وفي وقت سابق تعهد بنيامين مرارا خلال فترة حكمه وقبيل الانتخابات الأخيرة بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت إلى السيادة الإسرائيلية، وكرر تعهده خلال الإعلان مع ترامب عن صفقة القرن.

 

تصريحات شكلية

 

الخبير بالقانون الدولي حنا عيسى استبعد فرض الاتحاد الاوروبي أي عقوبات اقتصادية ضد الاحتلال الاسرائيلي ، مؤكدا أن تصريحات الاتحاد الاوروبي مجرد خطابات وتصريحات شكلية لا تمت للواقع بشيء .

 

وقال عيسى لـ"الاستقلال ":" في ظل احتلال إسرائيل أجزاء كبيرة من فلسطين التاريخية وبقاء مساحات قليلة للشعب الفلسطيني لم تحرك دول الاتحاد الاوروبي ساكنة لإيقاف الزحف والتمدد الاسرائيلي "، مشددا على عدم جدية دول الاتحاد الأوروبي بخصوص فرض عقوبات ضد اسرائيل .

 

وأضاف : " دول الاتحاد الأوروبي لا تستطيع فعل شيء ضد إسرائيل لوقوف أمريكا لهم بالمرصاد ، فهي أكبر داعم ومؤيد لمشاريع الضم ومشاريع الاستيطانية بمناطق الضفة الغربية و القدس المحتلتين ".

 

وأشار إلى أن دولة الاحتلال الاسرائيلي  تعتبر دولة متقدمة جدا من ناحية اقتصادية كما أنها تمتلك قوة عسكرية ، وبينها وبين الاتحاد الاوروبي اتفاقات لذلك لن يطبق بحقها أي عقوبات اقتصادية أو سياسية .

 

ولفت إلى الدور الذي يجب أن يلعبه الشعب الفلسطيني للتصدي للمحاولات الرامية للانقضاض على حقوقهم  وتصفية قضيته العادلة .  

 

الشريط التجاري

 

بدوره ، أكد عليان الهندي الباحث بالشؤون الاسرائيلية أن دولة الاحتلال الاسرائيلي تعتبر الشريط التجاري الأول لدول الاتحاد الاوروبي ، لحجم التبادل التجاري الكبير بينهما والذي يفوق الـ 20 مليار يورو.

 

وشكك الهندي في حديثه لـ"الاستقلال " من اقدام دول الاتحاد الاوروبي على فرض عقوبات على " اسرائيل " ، لأن وجودها على أراضي فلسطين التاريخية وتمكينها من احتلالها جاء بفعل مشروع غربي .

 

وأوضح أنه لا مجال لقيام دول الاتحاد الأوروبي بخطوات ثورية ضد "اسرائيل" كشنها هجوم دبلوماسي ضدها بالأمم المتحدة ومحافل دولية أخرى ، والتوجه للمحاكم الدولية لمحاكمتها لارتكابها جرائم حرب ، لارتباطها الاقتصادي والسياسي الوثيق ببعضهما البعض .

 

وتوقع أن تتجه دول الاتحاد الأوروبي لمقاطعة بضائع المستوطنات والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67 ، لدفع "اسرائيل" للتراجع عن مشروع الضم ، مشددا على أن دول الاتحاد تعي تماما أن أي انعكاس بالشرق الأوسط سيكون له نتائج سلبية على أوروبا ، لذلك تحاول البحث عن ايجاد حل للقضية الفلسطينية  يتماشى مع مصالحها ويحافظ على وجود "اسرائيل" .

التعليقات : 0

إضافة تعليق