الاستقلال/ نادر نصر
كشف مسئول فلسطيني رفيع المستوى بالضفة الغربية المحتلة، أن رئيس السلطة محمود عباس، أعاد التنسيق الأمني والاتصالات مع الاحتلال "الإسرائيلي"، تدريجياً بعد فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة الهدوء في مدينة القدس المحتلة والضفة.
وأكد في تصريح خاص لـ "الاستقلال"، أن الرئيس عباس اتخذ قرار وقف الاتصالات والتنسيق الأمني والسياسي مع "إسرائيل"، بناءً على الأحداث الأخيرة التي جرت بالمسجد الأقصى وما شهده من اغلاق ومواجهات عنيفة، لكن بعد عودة الهدوء لا عائق من عودة الاتصالات مع الاحتلال.
وأوضح أن الاتصالات مع الاحتلال ستبدأ من التنسيق الأمني حتى عودة الاتصالات السياسية المشتركة بشكلها الطبيعي، وتعود لما كانت عليه قبل أحداث الـ14 من شهر يوليو الجاري.
وحول سبب سرعة أمر عباس بعودة الاتصالات مع "إسرائيل"، قال المسئول الفلسطيني إن " الرئيس عباس يخشى أن تتخذ حكومة الاحتلال خطوات تصعيدية ضد سلطته تشمل وقف تحويل الضرائب لها، واقتصاص بعض أموال الجباية، وهذا يدخل السلطة بأزمة مالية كبيرة".
وأضاف:" خلال الساعات الأخيرة أجرى الرئيس عباس اتصالين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبدالله الثاني لبحث آخر التطورات، وكان هناك ضغط عربي من أجل عودة الاتصالات مع "إسرائيل" خاصة بعد انتهاء أوضاع الأقصى.
من جانبه، أكد جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في تصريح لـ"الاستقلال"، أن القرار الذي اتخذه الرئيس عباس بوقف كل أشكال التنسيق والاتصالات مع "إسرائيل" كان سياسياً بعد الأوضاع المتدهورة في الأقصى وخروقات الاحتلال. وأوضح أن السلطة حاولت الضغط على "إسرائيل" بهذا القرار، وقد نجحت بذلك، ولكن قرار عودة الاتصالات والتنسيق الأمني بشكل رسمي سيخضع لاتصالات ومشاورات مكثفة للإعلان عنه.
وفي ذات السياق، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن 20 ألف من الفلسطينيين في مناطق السلطة الفلسطينية، بالضفة الغربية، مدينون لـ"إسرائيل" بمبلغ 500 مليون شيكل.
وأوضحت الصحيفة العبرية، انه لا يمكن جباية أو استرداد هذه الأموال، إلا عن طريق استقطاعها من عائدات الضرائب كاشفة عن مقترح جديد قدمته وزيرة العدل الإسرائيلية “ايليت شاكيد”، ستقوم تل أبيب بموجبه باسترداد الديون المستحقة لها من سكان السلطة الفلسطينية، من أموال عائدات الضرائب الشهرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المبالغ هي عبارة عن مخالفات وغرامات، وأحكام قضائية سابقة، وتقوم وزير العدل بصياغة مقترح قانوني، لتقديمه للكنيست، لسن قانون لاسترداد هذه المبالغ، وغيرها من عائدات الضرائب التي تقدمها “إسرائيل” للسلطة الفلسطينية بشكل شهري.
وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن قبل أسبوع تجميد الاتصالات مع "إسرائيل" على كافة المستويات، على خلفية الإجراءات التي اتخذتها قوات الاحتلال في مدينة القدس والمسجد الأقصى، من تركيب للبوابات الالكترونية ومنع المصلين من دخول الأقصى. وبعد أحداث ومواجهات عنيفة، قررت الحكومة "الإسرائيلية" إزالة كل الإجراءات التي اتخذتها بعد تاريخ 14 يوليو الجاري، بما فيها البوابات الالكترونية والكاميرات، منذ يومين، والسماح لجميع الفلسطينيين بدخول الأقصى الأمر الذي خلق فرحة عارمة في صفوفهم.


التعليقات : 0