في حديث لـ"الاستقلال":

عبد الله: انتصار الأقصى أعطى الفلسطينيين دروساً يجب استثمارها

عبد الله: انتصار الأقصى أعطى الفلسطينيين دروساً يجب استثمارها
فلسطينيات

أيدينا في "فتح" ممدودة للمصالحة و"حماس" غير معنية بها

تحضيرية "الوطني" جاهزة لجلسة قريبة وما جرى بـ"التشريعيً "لقاء مصلحة"

الضفة المحتلة - الاستقلال/ قاسم الأغا

أكّد القيادي في حركة "فتح" من الضفة الفلسطينية المحتلة د. عبد الله عبد الله، أن هناك عدة عوامل أدت إلى انتصار الاقصى، أولها انتماء المقدسيين إلى وطنيتهم وتدافعهم للدفاع عن الأقصى، فيما تمثل ثاني تلك العوامل بوحدة مكونات الشعب الفلسطيني كافّة بالقدس، وتحلّيهم بالمسؤولية الوطنية.

 

وأضاف عبد الله لـ"الاستقلال":"  أن العامل الثالث كان بالتناغم الكامل بين القيادة السياسية من جهة، والجماهير الفلسطينية من جهة أخرى، معتبراً أن الإنجاز بالأقصى، وإجبار حكومة الاحتلال على  التراجع عن مخططاتها ما كان ليتحقق لولا تلك العوامل مجتمعة، موضحاً أن أحداث القدس أعطت للفلسطينيين الكثير من الدروس التي يجب استثمارها، لصالح قضيتنا، أهمها الوحدة الوطنية، وتعزيز جبهتنا الداخلية.

 

ولم يبدِ استغرابه من محاولات بعض الزعماء العرب تبنّي انتصار الأقصى، مبرراً ذلك بالقول: "نحن في معركة، ودائماً النصر يكون له مائة أب بينما تبقى الهزيمة يتيمة، وعليه فإننا نحيّي كافة الجهود التي بُذلت من قبل الزعماء والأمراء العرب وجامعة الدول العربية".

 

قرار ما زال قائماً

 

وأكد أن قرار تجميد الاتصالات مع الاحتلال الإسرائيلي ما زال قائماً وعلى مختلف المستويات، لا سيما على المستويَين الأمني والسياسي، إلى حين عودة الأوضاع في القدس والأقصى إلى ما كانت عليه قبل 14/ يوليو من الشهر الماضي.

 

قال: "إن قرار استئناف الاتصالات مع الاحتلال مرهون بوقف انتهاكاته كافة في المدينة المقدسة، ولا يمكن استئنافها في حال تواصلت، وهذا كله يخضع لتقييم الأوضاع من جانب القيادة السياسية الفلسطينية، التي وضعت نفسها في حالة انعقاد دائم؛ لمتابعة المستجدات".

 

وكان رئيس السلطة محمود عبّاس أعلن الجمعة قبل الماضية وفي خضم أحداث الأقصى تجميد الاتصالات مع الاحتلال، وعلى كافة المستويات لحين التزامه بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى، كما دعا اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني إلى الإسراع في استكمال كامل إجراءاته من أجل عقد جلسة للمجلس لحماية منظمة التحرير الفلسطينية .

 

غير معنية بالمصالحة

 

وحول المصالحة، أعرب عن أسفه من التصريحات التي صدرت على لسان أكثر من مسؤول في حركة "حماس" مؤخرا والتي تزيد الفجوة بين الطرفين، داعياً حماس للعودة إلى الوحدة الوطنية، باعتبارها عامل مهم من عوامل الانتصار على الاحتلال. وقال: "للأسف لم يبدِ الإخوة في حركة حماس لو بالقليل حرصهم بتحمل المسؤولية الوطنية".

 

وتابع: "نحن في حركة فتح أيدينا ما زالت ممدودة لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، لكن الواقع يثبت أن حماس غير معنية بإتمامها، وندعوهم للعودة إلى الحضن الفلسطيني، المتمثل بمنظمة التحرير".

 

استعدادات جارية

 

ونوّه إلى أن "الاستعدادات جارية لعقد جلسة قريبة للمجلس الوطني الفلسطيني"، مؤكداً أن "اللجنة التحضيرية للمجلس استكملت كامل إجراءاتها، وهي على أتم جهوزيتها من أجل الدعوة للجلسة".

 

وشدّد على "ضرورة عقد جلسة للوطني لما لها من أهمية في تجديد وإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والاحتكام إلى الشعب في كل محطة من محطات النضال الوطني"، على حد قوله.

 

وعبّر القيادي في "فتح" عن رفضه للجلسة التي عقدها المجلس التشريعي بغزة بمشاركة نواب من "حماس" ونواب من "فتح" محسوبين على القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان.

 

وقال: "ما جرى ليس جلسة؛ لأن الدعوة لجلسة يكون وفق أصول ومقومات وتكون بدعوة من الرئيس"، واصفاً ذلك بـ "لقاء المصلحة".

 

وعقد المجلس التشريعي بغزة، الخميس الماضي، جلسة لدعم صمود المقدسيين ومناقشة الاعتداءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، بمشاركة نواب من التيار الإصلاحي في حركة فتح ورئيسه النائب محمد دحلان.

 

وشارك في الجلسة للمرة الأولى منذ أحداث الانقسام عام 2007 من دولة الإمارات النائب "دحلان" بمداخلة عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، فضلاً عن نواب آخرين محسوبين عليه من غزة، وهم: (أشرف جمعة، نعيمة الشيخ علي، إبراهيم المصدر، يحيى شامية، ماجد أبو شمالة، رجائي بركة).

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق