" العين بصيرة واليد قصيرة "

مواطنون: ارتفاع أسعار الملابس يحرم أبناءنا حلاوة العيد

مواطنون: ارتفاع أسعار الملابس يحرم أبناءنا حلاوة العيد
اقتصاد وأعمال

غزة / سماح المبحوح:

داخل احدى المحال التجارية بمنطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة تقف المواطنة أحلام عودة بجوار طفليها الصغيرين تتفحص بناظريها أسعار وجودة الملابس المعروضة داخله ، علها تدخل الفرحة إلى قلبيهما وتشعرهما بأجواء عيد الفطر السعيد ، خاصة مع غياب الكثير من مظاهر استقباله نتيجة الظروف التي فرضتها جائحة كورونا. 

 

ومع قرب عيد الفطر السعيد تتحول أزقة وشوارع قطاع غزة في آخر أيام شهر رمضان المبارك إلى خلية نحل كبيرة ، ففي ساعات النهار وبعد الافطار يجوب المواطنون الأسواق لاقتناء أجمل الملابس لأطفالهم .

 

و توقع علماء الفلك أن يولد هلال شهر شوال 1441هـ يوم الجمعة 22 مايو 2020، الساعة 21:39  أي بعد غروب الشمس، ويشاهد مساء السبت ليكون الأحد 24 مايو 2020، غرة شوال ، وبذلك يكون فلكياً يوم السبت 23 مايو هو المتمم لشهر رمضان وتكون غرة شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك يوم 24 مايو المقبل .

 

وتقول عودة لـ «الاستقلال» : « غالبية الملابس المعروضة بالسوق صناعة محلية وجودة ضعيفة ، إلا أنه اسعارها مرتفعة بشكل مبالغ فيه» ، مضيفة : «مع الأسعار الموجودة بالسوق بحاجة   حوالي 250 شيكل كسوة لأطفالي الاثنين من بلاطين جينز وقمصان غير احتياجهم لأحذية وطواقي ونظارات».

 

ولفتت إلى أن شراءها ملابس جديدة لأطفالها بأسعار مرتفعة ، جاء نزولا عند رغبتهما والحاحهما الشديد للشراء ، على الرغم من محاولة إقناعهم بالعزوف عن ذلك والباسهم ملابس عيد الفطر العام الماضي.

 

ونبهت إلى أنه بالرغم من علمها بأن غالبية الملابس مصنوعة في القطاع نظرا لإيقاف الاستيراد من الخارج نتيجة كورونا، إلا أنها رضخت لرغبتهما أسوة بغيرهم من الأطفال.


تذمر واستياء 

 

في حين بدأت ملامح التذمر والاستياء واضحة على وجه المواطن محمد المدني من شمال قطاع غزة حين علمه بأسعار الملابس المعروضة بالمحال التجارية بعد سؤاله أصحابها عنها، لافتا إلى عزوفه عن شراء ملابس جديدة لأبنائه.

 

وأوضح المدني لـ «الاستقلال» أن التجار وأصحاب المحال التجارية لا يراعون الوضع الاقتصادي الصعب الذي زاد سواء في ظل جائحة كورونا الذي أوقفته و العديد من المواطنين عن أعمالهم اليومية .

 

وبين أن لديه رغبة شديدة باقتناء ملابس جديدة لأطفاله الخمسة ؛ لإدخال الفرحة والبهجة لقلوبهم ويشعرهم بأجواء عيد الفطر السعيد ، إلا أن الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها حالت دون تحقيق رغبته ، معبرا عن ذلك بالمثل القائل « العين بصيرة واليد قصيرة» .

 

واعرب عن حزنه الشديد  لعدم تمكنه من تلبية رغبة أطفاله الصغار بشراء ملابس جديدة لهم ، ومحاولته اقناعهم بظروفه المالية الصعبة ، والتحايل عليهم بشراء ملابس على عيد الأضحى القادم بدلا من هذا العيد .

 

إقبال ضعيف

 

وينتظر التجار وأصحاب محلات الملابس في قطاع غزة، بشغف كبير موسم العيد، ليتمكنوا من تصريف بضائعهم وتحقيق أرباح، لكنهم كثيرا ما يحبطون بفعل حركة الشراء الضئيلة والتي لا تغني ولا تسمن.

 

محمد كحيل أحد العاملين بمحل ملابس أطفال بمدينة غزة أكد أن الحركة النشطة في الأسواق والتي تزداد خلال العشر الأواخر من رمضان، لا تعبر أبدا عن حالة انتعاش في البيع،  لافتا إلى وجود بضائع كثيرة لديهم لكنهم يبيعون منها القليل.

 

وأوضح كحيل لـ»الاستقلال « أن العديد من المواطنين الذين يجيبون الأسواق والمحال التجارية دائما يبحثون عن أسعار رخيصة تتناسب مع قدرتهم الشرائية ، خاصة من لديهم عدد كبير من الأبناء.

 

وبين أن التجار وأصحاب مصانع وورش الخياطة الموجودة بغزة هم العامل الرئيس في تحديد أسعار الملابس ، ويعود ذلك لإيقاف حركة الاستيراد من الخارج ، حيث باتت المصانع المحلية الركيزة الأساسية في صنع الملابس.

 

وأشار إلى أن أصحاب مصانع الخياطة يتحججون بعدم توفر القماش في مصانعهم ؛ نتيجة اغلاق المطارات والطرق البرية بين الدول في ظل جائحة كورونا.  وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الاقتصاد بغزة عبد الفتاح أبو موسى أكد أنه لا يمكن أن يتم تحديد أسعار الملابس بالأسواق كونها ليست من السلع الأساسية، بل هي خاضعة للعرض والطلب.

 

وأبدى في الوقت ذاته جهوزية الوزارة للتعامل مع أي شكوى من مواطن يشعر بأنه تعرض للاستغلال على الرقم المجاني 1800112233، قال:» حينها نراجع تكلفة «الجملة» لدى التاجر وإذا ما تبين وجود غبن واستغلال فإننا سنتخذ الإجراءات القانونية بحقه».

التعليقات : 0

إضافة تعليق