غزة/ قاسم الأغا:
أكّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف، أن اجتماع «القيادة» المقرر عقده برام الله مساء اليوم، سيناقش قضايا مهمة، في ضوء الرد على مخططات الاحتلال ضم الأغوار وأراض بالضفة الغربية المحتلة.
وقال أبو يوسُف لصحيفة «الاستقلال»، إن «الاجتماع الذي سيرأسه رئيس السلطة محمود عباس يحمل أهمية كبيرة جداً، عقب المصادقة على تشكيل حكومة الضم الإسرائيلية».
وأضاف «سيركز المجتمعون على مناقشة قرار ضم حكومة نتنياهو-غانتس للأغوار والضفة الغربية، المدعوم من الإدارة الأميركية، وخطوات الرد الفلسطيني، المطلوب اتّخاذها على المستويات كافة، لمواجهة كل المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية».
وشدّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن المصادقة على تشكيل «حكومة الضم»، إعلان بمواصلة الحرب على الشعب الفلسطيني، محذرًا في الوقت ذاته من تداعيات ومخاطر «الضم».
وتابع أن من شأن هذه الخطوة «الخطيرة»، زعزعة أمن واستقرار المنطقة برمّتها؛ ما يستوجب التأكيد على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بعيداً عن «شريعة الغاب» التي تحاول الولايات المتحدة فرضها، لتمكين الاحتلال من فرض وقائعه على الأرض.
وعن مواقف المجتمع الدولي، إزاء سياسات الاحتلال العدوانية، رحّب أبو يوسُف بمواقفه الرافضة للانتهاكات ومخططات الضم، كونها «تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».
وأشار إلى أن هذا الرفض يعزز من الموقف الفلسطيني ضد مخططات الضم و»صفقة القرن» الأمريكية؛ «ما يجعل من تحركات واتصالات القيادة في هذا الإطار أهمية استثنائية».
وطالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بضرورة تضافر جهود الأمة العربية والإسلامية لدعم شعبنا الفلسطيني، وتعزيز صمود على أرضه، وتمسكه بحقوقه وثوابته الوطنية».
وكان مقررًا عقد «اجتماع القيادة» السبت الماضي، قبل أن يُعلن عن إرجائه؛ ارتباطاً بقرار تأجيل أداء حكومة الاحتلال الجديدة اليمين القانونية في الكنيست (البرلمان)، بعد أن كان مخططاً في اليوم ذاته، لكن خلافات بحزب «الليكود» أدت إلى إرجائها لليوم التالي.
واعتذرت حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» والجبهة الشعبية -القيادة العامة عن تلبية دعوة الرئيس محمود عباس لحضور الاجتماع.
وأجمعوا في بيانات منفصلة، على أنه كان الأجدى بالرئيس الفلسطيني الدعوة لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير (يضم الأمناء العامين للفصائل)، كمدخل حقيقي لمواجهة الضم والاستيطان، وغيرها من انتهاكات الاحتلال.
وفي وقت لاحق، منح «الكنيست» الأحد، الثقة للحكومة الائتلافية الجديدة التي سيتناوب على رئاستها رئيس حكومة الاحتلال «بنيامين نتنياهو»، وشريكه زعيم حزب «أزرق أبيض» «بيني غانتس».
وبحسب قناة «كان» العبرية، فقد وافق 73 نائبًا من أصل 120 عدد نواب الكنيست، على منح الثقة لحكومة نتنياهو – غانتس، مقابل معارضة 46 نائبًا، وتغيب نائب واحد عن التصويت،
وبموجب اتفاق سابق، سيتناوب كل منها على رئاسة الحكومة ويتقاسمان الحقائب الوزارية مناصفة، إذ يترأس «نتنياهو» الحكومة لمدة 18 شهرًا يتولى خلالها «غانتس» منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الحرب، قبل أن يترأس الأخير الحكومة لمدة 18 شهرًا أخرى.
ووفق الاتفاق، ستشرع الحكومة بعملية ضم أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة في الأول من يوليو (تموز) المقبل، في وقت تواصل فيه لجنة مشتركة بين «واشنطن» و»تل أبيب» منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي التي سيضمها الاحتلال، تمهيدًا لاعتراف أمريكي بها، استناداً لـ»صفقة القرن»، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتضمنت الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة «عاصمة غير مقسّمة» لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.
كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى «يهوديّة إسرائيل»، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية «منزوعة السيادة»، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.


التعليقات : 0