يوم القدس العالمي ... لفلسطين مكانة عظيمة في نفوس العرب والمسلمين

يوم القدس العالمي ... لفلسطين مكانة عظيمة في نفوس العرب والمسلمين
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

تحتفل بعض الدول العربية والإسلامية بيوم القدس العالمي الذي يعقد كل عام في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، عبر حشد وإقامة المظاهرات المناهضة للصهيونية بالساحات والميدانين العامة ، إلا أن هذا العام اختلف الاحتفال به ليأخذ الطابع الالكتروني نتيجة جائحة كورونا .

 

وتكتسب فعاليات يوم القدس العالمي هذا العام، أهمية مضاعفة في ظل محاولات الاحتلال الاسرائيلي قضم المزيد من الاراضي الفلسطينية عبر ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة ومنطقة الاغوار وإعلان سيادته على هذه المناطق في إطار تنفيذ ما يسمى "صفقة القرن" الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية .

 

وبالتزامن مع احياء الفلسطينيين والمسلمين عامة يوم القدس العالمي تستعد جماعات "الهيكل" المزعوم لاقتحام المسجد الأقصى المبارك ، الذي يصادف احتلال شرقي مدينة القدس، في ظل إغلاق المسجد الاقصى المستمر منذ حوالي 45 يوما بسبب "كورونا".

 

وعبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تسعى تلك الجماعات إلى حشد مناصريها من المستوطنين وفتح باب التسجيل استعدادا لاقتحام المسجد الأقصى، حيث سيتم تبليغ المسجلين عبر رسائل نصية في حال قررت شرطة الاحتلال إعادة فتح المسجد ليكونوا مستعدين للاقتحام الجماعي . وتقدمت تلك الجماعات بعريضة إلى ما تسمى بالمحكمة الاسرائيلية العليا لإصدار قرار بفتح المسجد الأقصى بشكل عاجل للاقتحامات،  بيوم القدس ، وألا تقل المجموعة المقتحمة عن 10 أفراد .

 

رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين أحمد أبو حلبية أكد أنه في الذكرى الأربعين لإحياء يوم القدس العالمي تتعرض المدينة المقدسة والمسجد الأقصى لهجمة صهيونية شرسة طالت سكانها ومعالمها ، لافتا إلى المحاولات الصهيونية الرامية لتهويد المدينة .

 

وقال أبو حلبية لـ"الاستقلال "  : " إن قضية القدس ومسجدها الأقصى ستبقى مشتعلة بشكل مستمر ولا يمكن إطفاؤها طالما هناك احتلال جاثم على أرضنا الفلسطينية،  خاصة في ظل ازدياد خطوات تهويد المدينة بعد انشغال العالم بما يعرف بمكافحة فايروس كورونا ، وبعد فرض الاحتلال إغلاق كامل على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ومنع الصلوات فيه بالكامل " .

 

وأضاف: " الاحتلال الاسرائيلي يستغل الجائحة بمنع المسلمين  من الصلاة بالمسجد الاقصى ويسمح للمستوطنين باقتحامه وتدنيسه، عدا عن ازدياد أعداد هدم المنازل والاعتقالات والملاحقات للمرابطين والمرابطات  إضافة لفرضه غرامات بمبالغ طائلة، و رفضه منح المقدسيين رخص بناء على عكس التسهيلات التي يقدمها للمستوطنين في ذات الاطار " .

 

وأشار إلى أن انتزاع المستوطنين قرار من المحكمة العليا الاسرائيلية يجيز لهم تنفيذ اقتحاماتهم قوبل بدعوات من الفلسطينيين والمقدسيين خاصة للنفير العام لمنع وافشال الاقتحامات الصهيونية للمسجد الاقصى ومحيطه ، والدفاع عنه وحمايته .

 

وعن البدائل المستخدمة لإحياء يوم القدس العالمي في ظل جائحة كورونا ، لفت إلى اللقاءات العديدة التي جمعته مع مشاركين من دول عربية عبر تطبيقات الانترنت منها لقاء مع الائتلاف العالمي لنصرة فلسطين ، ومعهد المعارف المقدسية بالجزائر وغيرها .

 

 يوم عظيم

 

الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين أبو الحسن رأى أن يوم القدس العالمي يكتسب أهمية مضاعفة لدى المسلمين والفلسطينيين خاصة في ظل ما تتعرض له المدينة المقدسة من تهويد شامل عبر تهجير الفلسطينيين وهدم منازلهم وطمس المعالم الإسلامية والمسيحية في القدس واستبدالها بالبؤر الاستيطانية.

 

وأوضح أبو الحسن لـ"الاستقلال " أن يوم القدس العالمي له مكانة عظيمة عند العديد من شعوب الدول العربية والاسلامية و الفلسطينيين ، وان هدفه الواضح والجلي هو تحرير فلسطين من دنس الصهاينة ونصرة شعبها المظلوم من الانتهاكات التي يتعرض لها باستمرار .

 

وبين أن يوم القدس العالمي عمل على توحيد وجمع كافة الشرفاء والمقاومين والأحرار من مختلف دول العالم على كلمة واحدة وهي اصراراهم على تحرير فلسطين ، ودفعهم  ينتمون لقضية الشعب الفلسطيني و يعبرون عن التزامهم لدعم صمود الشعب ودعم المجاهدين  .

 

وأشار إلى تعزيز الجمهورية الايرانية لمكانة  المدينة المقدسة والمسجد الاقصى وجعلهم يخصصون لها يوم لنصرتها ، عدا عن انجازاتها بمد المقاومة بالسلاح والعتاد والتدريب والتطوير لمواجهة العدو الصهيوني ودولته التي تخطط ليل نهار لسلب الأراضي وحقوق الشعب الفلسطيني .

ولفت إلى هرولة  العديد من الدول العربية نحو التطبيع مع العدو الصهيوني رغم ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ومقدساته من انتهاكات على يد الاحتلال الصهيوني .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق