غزة / محمد أبو هويدي:
دعا نشطاء فلسطينيون إلى التحشيد لأداء صلاة الفجر والجمعة في المسجد الأقصى المبارك، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية والالتزام بالإرشادات الصحية.
أتت هذه الدعوات بعد الحديث عن وضع قوات الاحتلال شروطًا مشددة لإعادة فتح المسجد الأقصى المبارك، للتضييق على المصلين الوافدين إليه، منها تحديد عدد المصلين بـ 500 مصل كحد اقصى، الأمر الذي رفضته دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة.
ورغم إعلان الأوقاف الإسلامية عن فتح أبواب الأقصى أمام المصلين اعتبارًا من فجر الأحد المقبل، وفق إجراءات وقائية وتدابير صحية لمنع تفشي فيروس "كورونا"، إلا أن نشطاء أطلقوا هاشتاغ " #جمعة_فتح_الأقصى"، مطالبين بالنزول غدًا وأداء الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك. حيث يستغل الاحتلال الصهيوني جائحة كورونا من أجل تطبيق سيطرته على المسجد الأقصى من خلال إغلاقه والهيمنة عليه وفرض وقائع جديدة على الارض.
لا شروط لدخول الأقصى
مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني قال : "إنه لا يوجد شروط على المصلين لدخول المسجد الأقصى بأعداد معينة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ولن نسمح بذلك، وتم البت بهذا الموقف من قبل دائرة الأوقاف في القدس والتحضيرات تجري على قدم وساق لاستقبال المصلين اليوم في صلاة الجمعة وأيضا التحضيرات تجري لفتح المسجد الأقصى من فجر يوم الأحد القادم".
وأوضح الكسواني لـ "الاستقلال" أن إدارة الأوقاف في القدس أجرت عملية تعقيم وتنظيف للمسجد الأقصى استعدادا لاستقبال المقدسيين في أول صلاة جمعة في المسجد بعد الحجر المقدسيين بسبب فيروس كورونا مع أخذ الاحتياطات والإجراءات الوقائية للصلاة مثل التباعد والالتزام بالكمامة وغيرها من الإجراءات التي تحفظ وتقي المصلين من المرض.
وأكد مدير المسجد الأقصى، أننا نرفض كل شروط سلطات الاحتلال الإسرائيلي المشددة للصلاة في المسجد والتحكم بأعداد المصليين الوافدين للأقصى, ولن نسمح بذلك ابدا, وبخصوص تهديدات المتطرفين اليهود باقتحام المسجد الاقصى فهي ليست جديدة ولا ترهبنا وهذا عدو غاصب صراعنا لن ينتهي معه إلا بزواله عن ارضنا واقصانا, ونحن ندرك أن الاقتحامات للمسجد الاقصى ستستمر ما دام هذا العدو يستخدم قوة السلاح, لذلك نحمل الاحتلال وقواته المسؤولية الكاملة عن استمرار الاقتحامات وتعباتها.
وأضاف الكسواني، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يستطيع أن يفرض إرداته علينا نحن المقدسيين وليصدر القرارات والشروط كما يشاء, ولكن نحن لا نلتزم بها وما يصدر عن دائرة الأوقاف هو الذي يهمنا ويعنينا وننفذه وهي مرجعيتنا لكل ما يجري في المسجد الأقصى وما سوى ذلك لا نتعامل معه بجدية, وما يصدر عن مجلس ودائرة الأوقاف هو الذي يمثلنا.
واضاف مدير المسجد الأقصى، نحن لا نقبل بتقسيم المسجد الأقصى والشراكة فيه مع هذا الاحتلال الغاصب لحقنا في قدسنا ومسجدنا, والاقصى ملك خالص للمسلمين والمقدسيين ولا نعترف بما يقوم به هؤلاء المتطرفون اليهود اثناء اقتحامهم للأقصى تحت حماية سلطات الاحتلال، مؤكداً أن المسجد الأقصى هو حق إسلامي خالص للمسلمين في كل أنحاء المعمورة والله قدر لنا أن نكون رأس حربة في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى والحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة وللمسجد ، ولن نسمح للاحتلال أن يبسط سيطرته وشروطه علينا نحن المقدسيين.
ولفت الكسواني، أن الاقتحامات والدعوات التي تجري تحت غطاء أمني وحماية من قبل سلطات الاحتلال بقوة السلاح لن يغير من هوية المسجد الأقصى المبارك وليفعل الاحتلال ما يستطيع لكن كل هذا لن يثنينا عن حماية القدس والأقصى ولن نسمح لقطعان المستوطنين المتطرفين لاستباحة المسجد ولن نرضى بتقسيم الاقصى أو الشراكة فيه.
المرجعية لأوقاف القدس
من جانبها أكدت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون الـمسجد الأقصى الـمبارك مسؤوليتها التامة تجاه القرارات الخاصة بالـمسجد الأقصى الـمبارك والـمقدسات وشعبنا الفلسطيني.
وقالت الدائرة في بيان لها أمس الخميس: إن " الـمرجعية التي تؤخذ منها القرارات سواءً بفتح الـمسجد أو تعليق الحضور اليه وإدارة الـمكان وكل ما يلزم هو من اختصاص مجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية ووزارة الأوقاف ، وأية تصريحات بهذا الشأن خارج عن هذه الـمرجعية هي تدخل في شؤون إدارة الأوقاف".
وكان مجلس الأوقاف أصدر قرارا بإنهاء حالة تعليق وصول الـمصلين الى الـمسجد الأقصى الـمبارك، وفتح جميع أبوابه يوم الأحد الـموافق 31/5/2020.
وأوضحت دائرة الأوقاف التعليمات اللازمة للوافدين إلى الـمسجد على النحو التالي:
التزام كل مصلٍ بالكمامة واحضار سجادة للصلاة، وخضوع كل مصلٍ لفحص الحرارة أثناء الدخول للمسجد، وتابعت "يجب الأخذ بسياسة التباعد وعدم الاحتكاك حال الدخول والخروج من الـمسجد وأثناء أداء الصلاة، وكذلك الالتزام بالخطوط والأماكن التي وضعتها دائرة الأوقاف الاسلامية لتأدية الصلاة سواءً الأماكن الـمسقوفة أو في الساحات، والاهتمام بالنظافة الـمطلقة في الـمسجد الأقصى الـمبارك بشكل عام وفي أماكن الوضوء والحمامات بشكل خاص".
وناشدت المصلين بعدم حضور من يعاني من أي أعراض مرضية الى الـمسجد حرصاً منا على سلامة الجميع.
وأهابت الدائرة بالمصلين إلى التعاون التام مع حراس وموظفي الـمسجد الأقصى الـمبارك، حتى لا تصبح هناك أية فجوات في وقت نحن أحوج فيه لوحدة الكلمة ووحدة الصف لحماية أقصانا وأنفسنا.


التعليقات : 0