غزة/ الاستقلال:
قالت حركة الجهاد الإسلامي مساء الثلاثاء إن تصريحات وزير الخارجية رياض المالكي الأخيرة بشأن الاستعداد لعقد لقاء مع قادة الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة الروسية موسكو، "تكشف مرة أخرى حجم التخبط والارتباك في أداء السلطة وتناقض الأدوار في أداء المسؤولين الذين اعتادوا المفاوضات".
وكان المالكي أكد استعداده لعقد لقاء مع الإسرائيليين في موسكو، على الرغم من إعلان الرئيس محمود عباس وقف التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، لكنه أعرب عن خشيته من تهرب قادة الاحتلال من هذا اللقاء مجددًا.
وذكر المالكي أن السلطة مستعدة لإجراء حوار مع قادة الاحتلال عبر الفيديو تحت إشراف موسكو، مع أنه شكك في أن يقود ذلك إلى نتائج ملموسة، لكنه أشار إلى أن "الجانب الفلسطيني سينظر في هذه الإمكانية إذا وجدتها روسيا أمرا مجديا".
وأضافت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، تلقت "الاستقلال" نسخة عنه مساء الثلاثاء، "أن عقول وإيقاع سلوك هؤلاء تبرمجت على اللقاءات مع العدو والسعي وراء توجيه رسائل تحرص على عودة المفاوضات أكثر من حرصها على تحقيق مصالح الاجماع الوطني".
وأدانت الحركة تلك التصريحات والمواقف التي تسعى "لحماية الأوهام وبعث الحياة في تسوية ولدت ميتة راهن عليها المفاوضون وأقاموا عليها أوهاما عرضت القضية الفلسطينية لكوارث متعاقبة آخرها مخططات الضم والاستيطان التي جاءت تحت غطاء المفاوضات وتبعات اتفاق أوسلو المشؤوم"
وتابعت أن "التاريخ لن يرحم أولئك الذين أمعنوا في جلب كل هذا الهوان وأعاقت أوهامهم مشروع التحرر جريا وراء سراب التسوية".
وشددت على أن "النهج الأمثل لاستعادة الحقوق وتحرير الأرض هو خيار المقاومة بكل أشكالها ومواجهة الاحتلال ومخططاته".
وتخطط حكومة الاحتلال لضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، ما يمثل أكثر من 30% من مساحة الضفة، إلى "إسرائيل" مطلع يونيو/ حزيران المقبل.
وعلى إثر ذلك، أعلن الرئيس محمود عباس مساء 19 مايو/ أيار الجاري عن أن منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها.


التعليقات : 0