مختصون:  قرار أمريكا بخصوص منفذي العمليات يجعلها شريكاً أساسياً بجرائم الاحتلال

مختصون:  قرار أمريكا بخصوص منفذي العمليات يجعلها شريكاً أساسياً بجرائم الاحتلال
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

في سابقة هي الأولى من نوعها منحت محكمة أمريكية الحق لعائلات القتلى من المستوطنين بالمطالبة بتعويضات من الدول الداعمة للمقاومة الفلسطينية، ما يشير ذلك إلى الانحياز الأمريكي الواضح للاحتلال الاسرائيلي وتشويه صورة المقاومة أمام المجتمع الدولي، ضاربة بعرض الحائط  شعارات الديمقراطية وتحقيق العدالة للمضطهدين بالعالم التي تنادي بتحقيقها. 

 

وقضت محكمة اتحادية في الولايات المتحدة، قرارا هو الأول من نوعه، يمنح الحق لعائلات القتلى من المستوطنين، الذين يقتلون في عمليات فردية، بالمطالبة بتعويضات من الدول الداعمة للمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها إيران.

 

وجاء في القرار، أنه حتى لو تصرف المنفذ بمفرده، إلا أن الدول الداعمة للمقاومة تتحمل مسؤولية التحريض الأيديولوجي على تنفيذ العمليات، وبالتالي يمكن تحميل الدول التي تمول حماس والجهاد الإسلامي مسؤولية دفع التعويضات. 

 

وقالت المحامية نيتسانا درشان لايتنر التي تقود الادعاء وتمثيل عائلات المستوطنين القتلى: "هذه سابقة وانتصار كبير لضحايا العنف ، لقد أقرت المحكمة أن وراء كل منفذ عملية هناك منظمة إرهابية  ."

 

قرار غير قانوني

 

صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني " حشد " أكد أن قرار المحكمة الاتحادية بالولايات المتحدة الأمريكية والقاضي بإعطاء الحق لعائلات القتلى من المستوطنين المطالبة بتعويضات من الدول الداعمة للمقاومة غير قانوني .

 

وقال عبد العاطي لـ"الاستقلال ":" إن قرار المحكمة الاتحادية غير قانوني  وهو قرار سياسي  بامتياز يثبت شريعة الغاب ويجعل من أمريكا وقضائها شريكاً أساسياً بجرائم الاحتلال، لاعتبار الأعراف والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وقواعد القانون الدولي والانساني المستوطنين ومشاريع الاستيطان والضم جرائم حرب ". 

 

وأضاف : "  الحق بالمقاومة وتوفير الحماية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال وحركات التحرر حق مشروع كفلته ذات القوانين الدولية والبروتوكول الملحق بأحكام اتفاقية جنيف "،  متسائلا كيف للمجرم أن يرفع دعاوى على الضحايا الذين ارتكب بحقهم جرائم حرب ولهم الحق بذلك بموجب مبدأ الولاية القضائية الدولية؟

 

ورأى أن تحميل الدول التي تمول حركات المقاومة مسؤولية دفع التعويضات اتهام غير مشروع ، لوجود التزام على عاتق الدول بموجب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة  يقضي بدعم المقاومة و دعم الشعوب الواقعة تحت الاحتلال وضمان الحق بتقرير مصيرها.

 

وبحسب رئيس الهيئة أن أمريكيا و"اسرائيل" تحاولان خلط النضال الفلسطيني و أعمال المقاومة بالإرهاب ؛ بهدف تفتيت عضد الشعب الفلسطيني والدول الداعمة له وضمان تمرير صفقة القرن ، عاداً تلك المحاولات محاولة لخلط الأوراق واستخدام مختلف الطرق للنيل من الفلسطينيين، بالتزامن مع شروع محكمة الجنائيات الدولية بفتح تحقيق جدي بجرائم الاحتلال المرتكبة بحق الفلسطينيين .

 

انحياز أمريكي

 

من جانبه، اتفق المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف مع سابقه بعدم مشروعية قرار المحكمة الاتحادية الأمريكية القاضي بتعويض مالي لعائلات المستوطنين القتلى ، مشيرا إلى أن القرار عنصري يعبر عن الانحياز الامريكي مع الاحتلال الاسرائيلي .

 

وأوضح الصواف لـ"الاستقلال " أن قرار المحكمة  الامريكية غير مستغرب وليس بالجديد على الادارة الامريكية ، مبينا أن الادارة الأمريكية تتبنى وجهة النظر الصهيونية  بالنسبة للقضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني بشكل كامل .

 

وأشار الى أن موعد اصدار هذا القرار مرتبط بإقدام دارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على انتخابات جديدة، لافتا الى أن مثل كهذا قرار يمكن له توفير وحشد دعم اللوبي الصهيوني لصالحه .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق