المرحلة تتطلب إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير

البرغوثي لـ"الاستقلال": تصريحات المالكي غير مناسبة وتتعارض وحالة الإجماع الفلسطيني

البرغوثي لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

استهجن الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية رياض المالكي، وعبّر فيها عن استعداد السلطة الفلسطينية لعقد لقاء مع "إسرائيل" في روسيا.

 

وكانت وسائل إعلام دولية نقلت الثلاثاء، عن المالكي قوله، إن "فلسطين مستعدة لإجراء حوار مع إسرائيل عبر الفيديو تحت إشراف موسكو"، معبّرًا عن خشيته من "تهرب الاحتلال الإسرائيلي من هذا اللقاء مجددًا".

 

وقال البرغوثي في تصريح لصحيفة الاستقلال، إن "هذه التصريحات غير مناسبة، فضلًا عن أنها تأتي في توقيت غير مناسب أيضًا"، مؤكدًا أنها تتعارض وحالة الإجماع الفلسطيني العام، حول ضرورة التحلل من الاتفاقات كافة مع الاحتلال.

 

وشدّد على أن "لا قيمة لأي لقاءات مع الاحتلال الإسرائيلي، في ضوء اعتزامه تنفيذ مخططات الضم للأغوار، ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة".

 

وأضاف "المرحلة الراهنة تستوجب مطالبة دول العالم بفرض المقاطعة الشاملة والعقوبات على دولة الاحتلال، بالتزامن مع عقد حوارات ولقاءات لتوحيد الصف الفلسطيني".

 

أمر إيجابي

 

وعدّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس على اعتزام تطبيق مخططات الضم بإعلان التحلل من كل الاتفاقات مع دولة الاحتلال والإدارة الأمريكية والالتزامات المترتبة عليها بـأنه "أمر إيجابي".

 

وتابع "يجب أن يُبنى على ذلك، بترجمته عمليًا على أرض الواقع وعدم التراجع عنه، خصوصًا ما يتعلق بوقف كل أشكال التنسيق، لا سيما الأمني، مع الاحتلال".

 

وأشار الأمين العام لحركة المبادرة إلى أن "إسرائيل قتلت وخرقت كل الاتفاقات (مع السلطة الفلسطينية) منذ زمن بعيد"، "لذلك يجب وضع نهاية لكل هذه الاتفاقات".

 

وبموازاة ذلك، فإن من المطلوب إنهاء الانقسام، وتوحيد الصف الداخلي، من خلال تشكيل قيادة وطنية موحدة، وتصعيد المقاومة الشعبية".

 

إعادة الاعتبار 

 

ووفق البرغوثي، فالمرحلة الراهنة تستوجب أكثر من أي وقت مضى، إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد تهميش دورها لصالح السلطة.

وقال في هذا الصدد، "هذا الأمر يجب أن يتغير الآن، لجهة إعادة الاعتبار للمنظّمة كأداة كفاحية وسياسية، وأن تفتح أبوابها لجميع قوى شعبنا، لتصبح مظلة للقيادة الوطنية الفلسطينية الموحدة".  

 

وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت الدعوات فصائليًا وشعبيًا بضرورة عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير؛ لمواجهة مخططات الضم وفرض ما تسمى "السيادة" على الأغوار والضفة المحتلة، وإسقاط "صفقة القرن" الأمريكية المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، إلّا أن هذه الدعوات لم تلق آذانًا صاغية من قيادة السلطة وحركة "فتح".

 

ويعتزم كيان الاحتلال البدء الفعلي للضمّ مطلع يوليو (تموز) المقبل، في وقت يقول فيه رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إن الضم سيطال ما لا يقل 30 % من مساحة الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

يأتي ذلك بينما تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المنوي ضمها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، استناداً لـ "صفقة القرن".

 

وتضمنت الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنوداً عدة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السيادة"، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق