الحل يكمن في إحياء مشروع المقاومة

فصائل لـ "الاستقلال": العودة لخيار التسوية مع الاحتلال عبثي ويدمر القضية الفلسطينية

فصائل لـ
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكدت الفصائل الفلسطينية أن خيار التسوية والعودة إلى المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي وبرعاية أمريكية، يعتبر وصفة مثالية لتدمير للقضية الفلسطينية.

 

وأوضحت الفصائل في أحاديث منفصلة لـ "الاستقلال"، أنه لا يصح بأي حال من الأحوال الركون إلى تسوية وتفاوض وتنسيق أمني والاستمرار بكل هذه القضايا التي جربتها قيادة السلطة على مدى قرابة ربع قرن من الزمان شكلت في مجملها غطاءً لاستكمال مشروع التهويد والاستيطان.

 

وأعلنت واشنطن أنها "تبذل جهودًا مع أطراف اللجنة الرباعية ومجلس الأمن، لاستئناف مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل".

 

وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت في تصريح الليلة قبل الماضية، إنها "تبذل جهودا لاستئناف مفاوضات التسوية المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

 

وأضافت أن "هذه الجهود نبذلها مع اللجنة الرباعية وأعضاء مجلس الأمن، إضافةً إلى مندوبي فلسطين و"إسرائيل" لدى الأمم المتحدة".

وتشكّلت اللجنة الرباعية الدولية عام 2002، وتضم الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وروسيا.

 

وأردفت: "نريد التأكد من أن الفلسطينيين والإسرائيليين يدركون أن رؤية "السلام" (صفقة القرن)، واقعية وقابلة للتنفيذ وتفي بالمتطلبات الأساسية لها". وفق تعبيرها.

 

وفي 28 يناير/كانون ثان 2019، عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطته لـ"السلام" (صفقة القرن)، والتي تضمنت بنودا تنتقص بشكل كبير من الحقوق الفلسطينية.

 

وتشمل الخطة إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل "مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، والأغوار تحت سيطرة الاحتلال".

 

مسار مدمر

 

القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. يحيى موسى، أكد أن كل الجرائم والمآسي التي وقعت على رأس الشعب الفلسطيني هي بالشراكة ما بين الحركة الصهيونية والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأوضح موسى لـ "الاستقلال"، أنه لا يصح بأي حال من الأحوال الركون إلى تسوية وتفاوض وتنسيق أمني والاستمرار بكل هذه القضايا التي جربتها قيادة السلطة على مدى قرابة ربع قرن لم يجن شعبنا منها إلا مزيدا من ضياع الحقوق والأراضي، مبيناً أنه يجب على قيادة السلطة وحركة فتح أن تعترف بالفشل الذريع للنهج التفاوضي العبثي الذي كان يراهن على ما يسمى حل الدولتين.

 

وقال القيادي في حماس: "إن هذا المسار الذي سارت به السلطة وقيادة فتح كان مساراً مدمراً للقضية الفلسطينية وهو مسار استسلامي وعلى الجميع أن يلتف حول برنامج وطني واحد يقوم على أساس المقاومة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة وطنية ملتزمة بتطلعات شعبنا، والعمل على حشد مختلف الجهود للتصدي للمؤامرة الصهيو أمريكية".

 

وبين القيادي في "حماس"، أن مشروع السلطة الفلسطينية الآن قائم على التنسيق الأمني والشراكة مع الاحتلال، وليس له علاقة بالمقاومة وبتطلعات شعبنا.

 

ولفت موسى، إلى أن عباس (رئيس السلطة) عمل على تبريد الساحة الفلسطينية من خلال إشغالها بالأوهام، واستمرار التنسيق الأمني، ومواصلة التضييق وتشديد الحصار على قطاع غزة، إلى جانب ملاحقة واستهداف المقاومين في الضفة، وتجفيف منابع المقاومة هناك.

 

انتفاضة ثالثة

 

بدوره، قال القيادي في الجبهة الشعبية للتحرير فلسطين ماهر مزهر: "إنه مع تزايد حجم المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية، بات مطلوبا من الكل  الفلسطيني وفي مقدمتهم القيادة الفلسطينية لحسم خياراتها مع الإدارة الأمريكية التي لم تكن في يوم من الأيام راعياً نزيها لما تسمى بـ (المفاوضات)، وإنما كانت ولا زالت شريكا رئيساً في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا».

 

وأوضح مزهر لـ "الاستقلال"، أن الإدارة الأمريكية سخّرت كل إمكانياتها لدعم نتنياهو في مشروع تصفية القضية الفلسطينية من خلال تجيير الإعلام ودعمه سياسياً ومالياً وأمنيا وتعزيز تلك الشراكة في كافة المجالات من أجل بقاء هذا المجرم على سدة الحكم في "إسرائيل" لينفذ خطة الضم.

 

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية، أن المطلوب فلسطينياً هو قطع الرهان مع الإدارة الأمريكية المجرمة والعودة إلى خيار شعبنا الفلسطيني وهو خيار المقاومة وفرض معادلة جديدة من خلال العودة إلى المقاومة الشاملة بكل أشكالها السلمية والشعبية والكفاحية والعسكرية من أجل أن يتراجع هذا العدو عن إجراءاته الاحتلالية بحق شعبنا الفلسطيني.

 

وطالب مزهر، القيادة الفلسطينية بالذهاب بخطوات سريعة ودعوة الأمناء العامين لاجتماع عاجل ضمن الاطار القيادي المؤقت في القاهرة أو لبنان أو أي مكان آخر للاجتماع من أجل وضع خطة استراتيجية لمواجهة كل التحديات التي تواجه شعبنا.

 

وشدد القيادي بالجبهة، على ضرورة أن تسارع القيادة الفلسطينية بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني والتحلل من اتفاقيات أوسلو وما نتج عنها من تداعيات.

 

 واعتبر أن الخطاب الذي قدمه "عباس" في اجتماع القيادة الفلسطينية بحاجة إلى خطوات عملية وترجمة فعلية على أرض الواقع تتمثل في الإعلان بوضوح التحلل من جميع الاتفاقيات وعلى رأسها اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني ووقف برتوكولات اتفاق باريس الاقتصادي.

 

ولفت القيادي بالجبهة، إلى أن الوقف الفعلي للقاءات والمفاوضات العبثية وكل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، سيشكل رسالة للنظام العربي الرسمي بضرورة وقف كل أشكال التطبيع مع هذا العدو المجرم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق