الضفة المحتلة – الاستقلال/ قاسم الأغا
نفى مسؤول فلسطيني رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية وجود عرض جديد تقدم به رئيس السلطة محمود عباس إلى حركة "حماس"؛ من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية الداخلية.
وكانت صحيفة "رأي اليوم" اللندنية قالت إن الرئيس عباس قدم عرضاً جديداً لحركة "حماس" في قطاع غزة، الأحد الماضي، يتضمن خطة سريعة ومتكاملة لإنجاز المصالحة وبسرعة.
وفق الصحيفة فان العرض يتضمن إعلان حركة حماس من جانبها حل اللجنة التي شكلتها لإدارة قطاع غزة، وكذلك الإعلان الفوري عن إنهاء الترتيبات التي جرت مع القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، على أن يعمل عباس على وقف وتجميد كل إجراءاته العقابية ضد غزة.
المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال لـ"الاستقلال": "ليس هناك مبادرات جديدة، والمبادرة الوحيدة التي طرحها الرئيس أبو مازن، وما زالت على الطاولة منذ إبريل الماضي، وهي التي تتضمن: حل اللجنة التي شكلتها حماس لإدارة قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها فيه، وإجراء الانتخابات العامة في غضون مدة محددة".
ودعا حركة "حماس" "لحل ما وصفه بـ "حكومة الانفصال" المُشكلة في القطاع، والتراجع عن كل الإجراءات التي اتخذتها"، مؤكداً على أنه "لا يمكن لحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها رامي الحمد الله مباشرة عملها في غزة، في حين يوجد حكومة انفصالية هناك".
واعتبر أن "رفض "حماس" العودة للمصالحة والاحتكام للشعب وصناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات يأتي نتيجة الخسارة التي منيت بها شعبيتها بعد (10) سنوات من حكمها للقطاع".
وشدّد على أن "عدم تجاوب "حماس" مع مباردة الرئيس عباس والعودة للوحدة الوطنية؛ سيدفع قيادة السلطة نحو اتخاذ خطوات أكثر "تصعيدية" إلى حين إرغام الحركة للعودة إلى الشعب وإنهاء الانقسام"، على حد قوله.
وأشار إلى أن الخطوات التي ستتخذها السلطة لم تتبلور بعد، بيد أنه أكد على أنها ستكون "صعبة"، مستدركاً: "لكننا نأمل أن لا نتخذ تلك الخطوات الصعبة والقاسية".
وأضاف: "لكن حتى الآن ليس واضحاً أن لدى حماس رغبة حقيقية وجادّة لإنهاء الانقسام، إنما الواضح أن لديها الرغبة في تكريس الأمر الواقع عبر خطوات مشبوهة، والاستفراد بحكم قطاع غزة؛ الأمر الذي يعني إضراراً فادحاً بالمصلحة الوطنية العليا وبمستقبل القضية الفلسطينية".
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد كلف في إبريل الماضي عضوا اللجنة المركزية لحركة "فتح" أحمد حلس وروحي فتوح لإجراء حوارات مع حركة "حماس" لإتمام المصالحة، وسلمّ وفد "فتح" آنذاك "حماس" مبادرة للرئيس عباس تتألف من عدة مطالب.
ومن أبرز تلك المطالب حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرًا في قطاع غزة وتمكين حكومة التوافق من أداء مهامها كاملة في القطاع، ثم الاتجاه بعدها إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
التجميد ساري المفعول
وحول مصير التنسيق الأمني مع الاحتلال في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى؛ أكّد على أن التنسيق ما زال مجمّداً، وعلى مختلف المستويات.
وقال: "التنسيق الأمني مجمّد، ولا يزال القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية بتجميد الاتصالات كافة مع الاحتلال الإسرائيلي ساري المفعول".
وشدَّد المسؤول الفلسطيني على أن "تركيز الاحتلال على الرئيس عبّاس وتسليط الحديث عن مرحلة ما بعده بمثابة الحرب التي تشنها آلة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكداً على أن "تلك الحرب لن تثني الرئيس عن مواجهة الاحتلال ومخططاته، والحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني، والعمل على استعادة الوحدة الوطنية الداخلية".
وفي خضم أحداث الأقصى، أعلن رئيس السلطة تجميد الاتصالات مع الاحتلال، وعلى كافة المستويات لحين التزامه بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى، بيد أنه ورغم الانتصار الذي حققه المقدسيين بالأقصى الخميس الماضي، وإرغام الاحتلال بالتراجع عن إجراءاته برفع البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة، إلا أن الأوضاع ما زالت تشهد توتراً في ظل استمرار اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى.


التعليقات : 0