غزة/ الاستقلال:
شكك النائب في المجلس التشريعي محمد الطل، في نيّة السلطة الفلسطينية تطبيق قرار التحلل من اتفاقيات السلام الموقعة مع الاحتلال والإدارة الأمريكية، على أرض الواقع وبشكل حقيقي.
وأوضح النائب الطل، في تصريحات صحفية الإثنين، أن الشعب والقيادة الفلسطينية هما الخاسر الوحيد من هذه الاتفاقيات التي تأتي التزامًا بكل ما جاء فيها خاصة في الملحقات الأمنية، وفي المقابل تنصل الجانب الإسرائيلي والأمريكي من كل واجباتهم والتزاماتهم، مما أضر بالقضية الوطنية ومحاولة الفلسطينيين استرداد حقوقهم.
وكان الرئيس محمود عباس أعلن في 19 مايو الماضي عن التحلل من جميع الاتفاقيات مع الاحتلال، بما فيها الأمنية، ردًا على قرار الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية، استنادًا لمخطط "صفقة القرن".
وعلى إثر ذلك، أوعز رئيس الحكومة محمد اشتية للوزارات باتخاذ خطوات عملية وإجراءات عاجلة، لتنفيذ قرارات الرئيس بشأن قطع العلاقة مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية.
وطالب النائب الطل الكل الوطني باتخاذ موقف وطني استراتيجي شامل يعيد اللحمة للشعب وينهي الانقسام، ويخرج ببرنامج وطني لمقاومة خطة الضم، ويلغي بشكل قاطع أي اتفاقيات مع الاحتلال والإدارة الأمريكية، وذلك من خلال إعادة تفعيل منظمة التحرير بمشاركة جميع الفصائل للوقوف أمام المخططات الخطيرة.
وأشار النائب الطل إلى أن معاهدات السلام لم يستفد الفلسطينيون منها أي شيء؛ فالاحتلال سوّق لوجود هذه الاتفاقيات، وفي الحقيقة غير ذلك فهو يقوم بالتغول والتوسع الاستيطاني وتغير المعالم الجغرافية والتعدي على حقوق الشعب الفلسطيني بشكل يومي.
من جانبها، قالت النائب عن محافظة نابلس منى منصور: إن "قرار عباس الانسحاب من اتفاقيات السلام الموقعة مع الولايات المتحدة والاحتلال جاء كقفزة في الهواء ودون أي تطبيق فعلي أو أثر على أرض الواقع".
وأوضحت النائب منصور أن هذا القرار جاء للاستهلاك الإعلامي ومحاولة إرضاء الشعب الفلسطيني وذلك رداً على مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لضم أراضٍ من الضفة الغربية، مشيرة إلى أن تطبيق قرار السلطة في رام الله بحاجة لوحدة وطنية من جميع فصائل الشعب الفلسطيني.
ودعت السلطة الفلسطينية في رام الله للعودة إلى الحاضنة الشعبية وتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام، وإطلاق العنان لحرية الرأي والتعبير بما يخدم القضية الفلسطينية.
ودعت منصور، لعقد الإطار الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ مواقف استراتيجية قادرة على مواجهة مخططات الاحتلال، وتفعيل القضية الوطنية في الشارع العربي والإسلامي والعالمي، وللتأثير على الاحتلال والمجتمع الدولي لمحاولة استرداد حقوق الشعب الفلسطيني، وما دون ذلك ستبق هذه المواقف تصريحات إعلامية فقط.


التعليقات : 0