الضفة تودع القائد الوطني الكبير د. شلح على طريقتها الخاصة

الضفة تودع القائد الوطني الكبير د. شلح على طريقتها الخاصة
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

عم الحزن والأسى أزقة وشوارع وأحياء ومدن الضفة الغربية المحتلة التي ودعت القائد الوطني الكبير الدكتور رمضان شلح على طريقتها الخاصة عبر اقامة بيوت عزاء في دليل واضح على مدى حبهم لهم وتكريما له ولسيرته العطرة.

 

ففي وحدة حال قلّ نظيرها في الساحة الفلسطينية منذ سنوات طوال، أجمعت مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني من فصائل ومؤسسات ومفكرين وأصحاب قرار، على أن الراحل الدكتور "شلّح" جسد في حياته ومماته حيث شكل أنموذجا للوحدة الوطنية، ومثالا يحتذى في الانتماء الصادق لفلسطين ولخيار الجهاد والمقاومة.

 

رسخت الدكتور شلح أقوال مأثورة عبر فيها عن تمسكه بقضيته ووطنه ، فقد اشتهر بمقولة " القدس بالنسبة لي جزء من ديني وعقيدتي، ومن يقول لي تنازل عنها كأنما يقول لي احذف سورة الإسراء من القرآن "، كما  اشتهر بدفاعه الدائم عن قضية القدس، وأطلق عدة مبادرات لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي "حماس" و"فتح" ، ما جعل الجميع من كافة الأطياف يشاركون ببيوت العزاء التي أقيمت بمختلف مدن الضفة .

 

وأقامت حركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة الأحد، بيت عزاء لأمينها السابق الدكتور " رمضان عبد الله شلح" في مدينتي البيرة وبيت لحم بالضفة الغربية.

 

كما أقيم بيت عزاء الاثنين، في مخيم جنين - مسجد الشهيد محمود طوالبة، وفي قاعة الشهداء ببلدة صيدا بطولكرم ، إضافة إلى بيت عزاء في مقر رابطة الجامعيين في مدينة الخليل .

 

ورحل د. شلح الامين العام السابق لحركة الجهاد الاسلامي عن عمر  ناهز (62عاما) بعد صراع طويل مع المرض، وقد ووري جثمانه الطاهر الثرى في مخيم اليرموك بسوريا الأحد ، بجوار رفيق دربه الدكتور فتحي الشقاقي.

 

أقل واجب

 

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي بمدينة الخليل محمد بريوش أكد أن اقامة بيوت عزاء للراحل القائد الكبير الدكتور رمضان شلح أقل الواجب من أبناء حركته بالمدينة وأحرار فلسطين الذين يؤمنون بنهج مقاومة الاحتلال الاسرائيلي الذي سار عليه، فهو يستحق أكثر من ذلك بكثير.

 

وأوضح بريوش لـ"الاستقلال" أن القائد الدكتور شلح كان حريص جداً على أبناء الحركة ،  حيث كان يتابع عملهم خطوة بخطوة بكل دقة، ويعلم من أين تنطلق الرصاصات ولأي صدر توجه.

 

وأشار إلى أن الدكتور شخصية اجتمع على حبها الصغير والكبير من اختلف معه وأيده بالمنهج والفكر ، سواء كان العائلات أو الفصائل ، إذ حظى بيت العزاء في مدينة الخليل كسائر مدن الضفة بمشاركة من جميع الأطياف والقوى الفلسطينية ، كذلك العشائر والعائلات بالمدينة ، حبا ووفاء واخلاصا لروحه .

 

ولفت إلى أن القائد شلح  قامة وطنية كبيرة ، فلم يتخل عن قضيته وكذلك عن الثوابت الوطنية ، وبقيت بندقيته مصوبة نحو هدف واحد وهو صدور أعدائه الصهاينة ،  للعمل على دحرهم  وتحرير وطنه منهم .

 

رحيله فاجعة

 

الأسيرة المحررة منى قعدان رأت أن وفاة الدكتور القائد رمضان شلح شكل فاجعة كبيرة للأمتين العربية والاسلامية و للشعب الفلسطيني خاصة ، أوجعت قلوب وأرواح الملايين ممن أحبوا شخصيته وفكره ونهجه الجهادي المقاوم .

 

وقالت قعدان لـ"الاستقلال ":" كان واجب علينا أن نقيم بيوت عزاء للراحل القائد الكبير في ظل حرص الجميع على المشاركة واداء واجب العزاء حبا فيه ".

 

ولفتت إلى أن بيت العزاء الذي أقيم في مدينة جنين أظهر مدى حب الناس له وحزنهم الشديد على فارقه حيث حرصوا على المشاركة في بيت العزاء من كل مكان في مدينة جنين رغم بعد المسافات وحواجز الاحتلال الا انهم اصروا على ايصال رسالة حب ووفاء للقائد الدكتور رمضان شلح.

 

ولفتت إلى أن الدكتور رمضان صاحب فكر مستنير، وعطاء لم ينقطع ، حيث عمل على تقديم  المساعدة ومختلف الدعم لعناصر وأبناء الحركة بالمدينة التي خاضت هجمة من قبل الاحتلال شرسة عام 2003 ومختلف مدن الضفة الغربية المحتلة .

 

ونبهت أن الدكتور شلح عايش أصعب مراحل حياة الحركة بالمدينة منذ التأسيس حتى قبل مرضه ثم وفاته ، حيث كان على تواصل دائم مع أعضاء الحركة ، يرشدهم ويعلمهم وينير طريقهم ، ويعزز صمودهم وبقائهم على نهج المقاومة ، والصبر على الأعداء وتوجيه بنادقهم نحوه .

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق