الاستقلال/وكالات:
علقت شركة "زوم" على الانتقادات التي وجهت لها بشأن قيامها بإغلاق حسابات ناشطين على التطبيق الشهير لاتصالات الفيديو.
وكان معارضون للحكومة الصينية في هونغ كونغ والولايات المتحدة قد قالوا إن التطبيق أغلق حساباتهم وقطع ندواتهم واتصالاتهم في الأسابيع الأخيرة تحت ضغط من بكين، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.
وقالوا إنهم اعتمدوا على "زوم" بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي وقيود السفر، وتم إنشاء واستضافة أحداث خارج البر الرئيسي للصين باستخدام التطبيق، لكن تم وقف هذه الحسابات تحت ضغط الحكومة الصينية.
وأقرت الشركة الخميس بأنها علقت حسابات مستخدمين وأنهت اجتماعات مرتبطة بذكرى أحداث ساحة تيانانمن 1989 بعد أن طلبت الحكومة الصينية ذلك.
لكنها أشارت إلى أنها لم تقدم للصين أي معلومات عن المستخدمين أو محتوى الاجتماعات، وتعهدت بأنها لن تسمح لأي طلبات من الصين في المستقبل بأن تؤثر على المستخدمين خارج البلاد.
وكان لي تشوك يان، زعيم النقابات وعضو حزب العمل في هونغ كونغ قد قال إن حساب "زوم" الذي استخدمه لاستضافة سلسلة من المحادثات قد تم إغلاقه بدون تفسير في 22 مايو قبل 30 دقيقة فقط من موعده إجراء حوار مع جيمي شام، ناشط بارز مؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ.
وأغلق زوم أيضا حساب تشو فنغسو، المنشق الصيني المقيم في ولاية كاليفورنيا، بعد أيام من استضافته مؤتمر عبر الفيديو إحياء لذكرى ساحة تيانانمن.
من جانبها، أعلنت زوم في بيان أنها ملزمة بالاستجابة لطلبات من السلطات الصينية طالما أن مستخدمين في الصين شاركوا في مؤتمرات الفيديو.
وقال متحدث باسم الشركة أنها مثل أي شركة عالمية يجب أن تمتثل للقوانين في البلدان التي تعمل فيها.
وأضافت "زوم" أن الحكومة الصينية أخطرتها بشأن أربعة اجتماعات كبيرة مخطط لها وطلبت منها إنهاء الأحداث والحسابات المرتبطة، وقامت بالفعل بإنهاء ثلاثة اجتماعات وتعليق الحسابات المضيفة مؤقتا، وذلك لأنها غير قادرة حاليا على إزالة مشاركين معينين من الاجتماعات أو حظر مشاركين من دولة معينة من الانضمام لها.
لكنها، بحسب البيان، تعمل حاليا على تطوير تقنية يمكن أن تمكنها من إزالة أو حظر مشاركين بناء على موقعهم الجغرافي، وهو ما رأت أنه سيساعدها في "الامتثال لطلبات السلطات المحلية عندما تقرر أن النشاط على منصتنا غير قانوني داخل حدودها"، ويساعدها أيضا في "حماية محادثات المشاركين خارج تلك الحدود حيث يسمح لهم بذلك".
وزاد الإقبال على "زوم" في الشهور الأخيرة مع إجراءات الإغلاق جراء جائحة كوفيد-19 وزيادة الحاجة إلى إنجاز الأعمال عبر الإنترنت، ما زاد العدد اليومي لمستخدمي التطبيق الشهير إلى نحو 200 مليون مستخدم من 10 ملايين في السابق.


التعليقات : 0