""يوجّه طعنة قاتلة لقلب القضية الفلسطينية"

الفصائل تندد بهرولة "الإمارات" للتطبيع مع كيان الاحتلال

الفصائل تندد بهرولة
فلسطينيات

غزة/ محمد أبو هويدي:

نددت فصائل فلسطينية، بهرولة دولة الإمارات العربية وبعض الأنظمة العربية، تجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن ذلك "يسيء لتضحيات ونضالات شعبنا الفلسطيني، ويوجّه طعنة قاتلة لقلب القضية الفلسطينية".

 

وأوضحت الفصائل في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال"، أن التطبيع مع الكيان الصهيوني يشجع الأخير؛ لفرض مزيد من الوقائع الجديدة على حساب حقنا الفلسطيني الواضح والثابت في أرضنا فلسطين، منتقدين غياب  مشروع عربي يصب في مصلحة شعبنا وشعوب المنطقة ويساهم في تحقيق نهضتها وسيادتها.

 

وأكدت أن تكرار تأكيد سفير الإمارات في واشنطن على أنه كان أحد الذين حضروا حفل إعلان "صفقة القرن" في البيت الأبيض "يعكس مدى استهتاره بمشاعر كل أبناء شعبنا الفلسطيني وجماهير أمتنا وأحرار العالم الذين رفضوا هذه الصفقة المشؤومة".

 

وكان العتيبة قد أكد في المقال الذي نشرته "يديعوت احرنوت" العبرية الجمعة، على أن الإمارات "يمكن أن تكون بوابة مفتوحة تربط "إسرائيل" بالمنطقة والعالم".

 

وقال إن "أبو ظبي قدمت حوافز وجوانب إيجابية لصالح "إسرائيل"، من أجل أمن أكثر وعلاقات مباشرة وترحيب متزايد". وفق تعبيره.

 

وذكر أن الإمارات بادرت تجاه "إسرائيل" بإيجابية، من خلال تصنيف تنظيم "حزب الله" اللبناني منظمة إرهابية، وشجبها لما وصفه بـ"تحريض حركة حماس".

 

وختم بالقول: "نحن أمام مخاطر مشتركة أكثر من اللازم، ونرى إمكانية ضخمة في علاقات أكثر حرارة بيننا". على حد وصفه.

 

 طعنة لقلب فلسطين

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، خضر حبيب، أكد أن التطبيع العربي والهرولة باتجاه الكيان الصهيوني تمثل طعنة في قلب القضية الفلسطينية، وخدمة للمشروع الصهيوني على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني وعلى حساب حقوق أمتنا.

 

وشدد، على خطورة استمرار هذا النهج التطبيعي، ونطالب جامعة الدولة العربية أن تمارس دورها الأساس في دعم القضية الفلسطينية وأن تضع ضوابط وأسساً لهذا الطابور الذي يهرول باتجاه التطبيع المخزي والمذل.

 

واعتبر حبيب، أن موضوع التطبيع والهرولة باتجاه الكيان يشجع الاحتلال الصهيوني؛ لفرض المزيد من الوقائع الجديدة على حساب حقنا الفلسطيني، منتقداً غياب مشروع عربي متوافق عليه لخدمة قضيتنا وشعوب المنطقة للخروج من حالة التيه والتبعية التي تعصف بها.

 

التطبيع خيانة

 

بدورها، قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. مريم أبو دقة: إنه في الوقت الذي يخوض فيه شعبنا معركة "نكون أو لا نكون"،  يطل علينا من يجاهر ويتفاخر بالتطبيع مع هذا الكيان الغاصب ليشرعن بذلك سرقة أرضنا ومقدساتنا وحقوقنا.

 

وأوضحت أبو دقة، أن الحالة العربية الراهنة المتردية، وما يصاحبها من مواقف مسيئة لنضالات شعبنا وتضحياته، تعتبر وصفة سحرية لكيان الاحتلال لمواصلة تنكره وتغوّله على حقوق شعبنا وأمتنا.

 

وأضافت القيادية بالجبهة الشعبية، أن التطبيع بات علنياً وعلى رؤوس الأشهاد بعد أن كان سرياً ومن تحت الطاولة، ما يضع الشعوب العربية الحية أمام مسؤولياتها لوقف هذا الانهيار الذي تقوده بعض الأنظمة العربية التي باتت رهينة للمواقف والسياسات الصهيو- أمريكية.

 

وطالبت أبو دقة بضرورة إحياء ثقافة رفض التواجد الصهيوني في المنطقة العربية وفي القلب منها فلسطين، معتبرة أن إحياء تلك الثقافة يشكل نقطة تحول مهمة لصالح بدء انهيار وزوال المشروع الصهيوني، واستعادة الحق الفسطيني.

 

استجداء التطبيع

 

من ناحيته، أكد الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، أن محاولات سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن يوسف العتيبة للبحث عن مشتركات بين دولته مع "إسرائيل"، هي استجداء للتطبيع معه، عدا عما تؤشر إليه هذه المحاولات من قلة إدراك لطبيعة الكيان الصهيوني العدوانية التوسعية. وقال قاسم، في تصريحات صحفية: "من المستنكر والمؤسف تباهي السفير الإماراتي في مقال نشره في صحيفة صهيونية، بأن بلاده أدانت حركات المقاومة الفلسطينية والعربية".

 

وأضاف: "وصف السفير الإماراتي لرد الفعل الفلسطيني على خطوة الضم بأنه عنف، وأن هذه الخطوة "ستحرك المتطرفين" ، هو إتهام لكل النضال الوطني الفلسطيني، وتجريم لتضحيات شعبنا العظيمة والنبيلة".

 

وتابع: "تكرار تأكيد سفير الإمارات في واشنطن على أنه كان أحد الذين حضروا "حفل إعلان صفقة القرن في البيت الأبيض" يعكس استهتاره بمشاعر كل أبناء شعبنا الفلسطيني وجماهير أمتنا وأحرار العالم الذين رفضوا هذه الصفقة المشؤومة".

 

وأكمل: "على كل الأطراف التي تسعى للتطبيع مع الاحتلال وقف هذا المسار الذي لا يخدم إلا المشروع الصهيوني، ويشجعه على مواصلة عدوانه على شعبنا ومقدسات الأمة، ويمثل طعنة في ظهر شعبنا وتضحياته".

التعليقات : 0

إضافة تعليق