علاجهم عن بعد

تقنية " الفيديو كونفرنس".. وسيلة الاحتلال لمضاعفة أوجاع الأسرى

تقنية
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

يوماً بعد الآخر، تمارس إدارة السجون "الإسرائيلية" وحشيتها ضد الأسرى لا سيما المرضى منهم ، مستغلا بذلك جائحة كورونا، و التي تحاول من خلالها التنكيل بهم بفرضها مزيداً من الاجراءات والأساليب العقابية، والتي كان آخرها تشخيص آلامهم ومعاناتهم عن بعد عبر تقنية « فيديو كونفرنس». 

 

وطالب مركز الأسرى للدراسات الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الانسانية والحقوقية بزيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، للاطلاع على أحوال الأسرى المرضى الذين يشتكون من تدهور حالتهم الصحية ؛ لعدم عرضهم على أطباء بشكل مباشر.

 

 وأشار المركز في تصريحات صحفية إلى أن الأسرى المرضى يتم عرضهم على الأطباء عبر تقنية " الفيديو كونفرنس "، خاصة بسجن النقب بحجة فيروس كورونا وعدم الاختلاط ، محذرا من تكريس هذا الواقع بوجود كورونا وعدم وجودها كون أن الخدمة تخفف عبء السفريات وعملية نقل الأسرى ومصروفات الأمن والأجهزة الطبية في المستشفيات.

 

يشار إلى أن وصول عدد الأسرى المرضى بسجون الاحتلال الاسرائيلي لـ 700 أسير منهم 150 يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والضغط والسكري ، 22 أسير مصابون بأنواع مختلفة من السرطان ، و4 يتنقلون عبر كراسٍ متحركة نتيجة اصابتهم بشلل كلي ، و17 أسيراً يعانون من اعاقات .

 

فرض قوانين عنصرية

 

 الناطق الاعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر أكد أن مصلحة السجون الاسرائيلية تستغل انتشار فيروس كورونا بفرض المزيد من القوانين والإجراءات العنصرية الجديدة بحق الأسرى في مختلف السجون ، التي تعمل على سلبهم حقوقهم القانونية والإنسانية.

 

وشدد الأشقر في حديثه لـ"الاستقلال" أن استخدام الاحتلال الاسرائيلي لوسائل وأساليب جديدة بالتعامل مع حاجة الأسرى المرضى ، يأتي في ظل استمرارها بسياسة الاهمال الطبي .

 

وأشار إلى أن الكشف الطبي عن الأسرى المرضى عن بعد بمثابة كشف شكلي ، إذ لا يجدي نفعا في معرفة الطبيب التشخيص و الآلام الحقيقية التي يعاني منها الاسير المريض ، ما يؤدي لتفاقم أوضاعهم الصحية سوءا.

 

ولفت إلى تعمد ادارة السجون الاسرائيلية ترك الأسرى فريسة للأمراض تنهش أجسادهم وتقتلهم بشكل بطيء ، وسط تقديم حبة المسكن كدواء لكافة المرضى بمختلف أمراضهم الخطيرة والمتوسطة. 

 

 ونبه إلى تراجع الأوضاع الصحية مؤخرا لعدد من الاسرى، منهم الأسير نضال زلوم (56 عاما) من مدينة رام الله، والذي يعاني من الضغط والسكري ودوخة مستمرة لدرجة الإغماء ، والأسير كمال أبو وعر (46عاما) من قباطية والذي فقد صوته نتيجة اصابته بسرطان الحلق والأوتار إضافة إلى تكسر صفائح الدم.

 

وطالب الناطق لمركز أسرى  فلسطين المؤسسات الدولية الضغط على الاحتلال لمتابعة أحوال المرضى وانقاذ حياتهم من الموت البطيء والالتزام بمواد وبنود الاتفاقيات الدولية، خاصة مع استمرار المخاوف من نقل فيروس كورونا للأسرى ، بعد وفاة العشرات من الإسرائيليين منهم سجانون.

 

حق مكفول

 

حسن عبد ربه المستشار الإعلامي لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رأى القوانين والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة والقانون الدولي الإنساني أقرت بحقوق الأسرى الأساسية والانسانية بشأن العناية والرعاية الصحية وتقديم العلاجات والمتابعة الطبية لهم . 

 

وقال عبد ربه لـ"الاستقلال" : " إن اجراء الفحوصات اللازمة للأسرى المرضى ونقلهم للعيادات والمشافي المدنية  وتوفير العلاج الطبي المناسب للأسرى المرضي ، واجراء تدخل جراحي لمن يحتاج ،حق مكفول بالاتفاقيات الدولية، خاصة جنيف" .

 

وأضاف : " القوانين الدولية تتضمن أن تكون نفقة العلاج على حساب الاحتلال ، أي أن يكون يقدم العلاج مجانياً ، كما يلزم الاحتلال بتوفير الطواقم الطبية التخصصية ، إلا أن ادارة السجون الاسرائيلية تتنصل من كل ذلك ، ولا توفر شيئاً ، بل تتعمد سياسة الاهمال الطبي ".

 

وأشار إلى أن تشخيص الاسرى المرضى عبر تقنيات الكترونية ضمن سياسة الاهمال الطبي ، تخلق لديهم مضاعفات صحية تجعلهم عرضة للخطر ، نتيجة عدم إجراء الفحوصات اللازمة لهم عن قرب، مشيرا أن التقنية تستخدم في دول عالمية متقدمة تكون مرفقة بأجهزة ومعدات طبية متطورة تعمل على تحليل وتشخيص المرضى بشكل دقيق ، إلا أن الاحتلال يتعمد استخدامها لزيادة معاناة الاسرى المرضي، لعدم استخدامه التقنية بشكل حديث .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق