"المقاومة جاهزة لردع أي عدوان للاحتلال ضد القطاع"

قيادي بحماس لـ"الاستقلال": غزة لن تقف صامتة إزاء تنفيذ "الضم" وتمرير "صفقة القرن"

قيادي بحماس لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي الاحتلال الإسرائيلي من مغبة تنفيذ عدوان مباغت على قطاع غزة، في ضوء اعتزامه تنفيذ ضم الأغوار وم ساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة، مطلع يوليو (تمّوز) المقبل.

 

وقال الهندي في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" أمس الأحد، "نحذر العدوّ الصهيوني من تنفيذ أية حماقة جديدة ضد القطاع، وفصائل المقاومة على أعلى درجات الجهوزية؛ لردع أي عدوان".

 

وأضاف "نحن لا نسعى للحرب؛ لكن إذا ما فُرضت علينا، فالمقاومة ستكون جاهزة للدفاع عن أبناء شعبنا، وتكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة لا يتوقعها".

 

وأشار إلى غزة لن تقف صامتة إزاء محاولات تمرير المخططات الصهيونية لاغتصاب ما تبقى من الأرض الفلسطينية، بدعم وغطاء من الإدارة الأمريكية، داعيًا إلى صياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة "الضمّ"، وإسقاط "صفقة القرن".

 

وإذا ما كان إعادة إطلاق "مسيرات العودة ومواجهة الصفقة" السلمية في قطاع غزة أحد الخيارات لمواجهة الضم وصفقة ترمب-نتنياهو، أكّد أن "المسيرات توقفت (منذ 6 شهور) تحسبًا من تفشي وباء كورونا، واتّخاذ قرار تفعيلها مجددًا، يتطلب قرارًا مشتركًا من الهيئة الوطنية العليا للمسيرات، التي تضم غالبية الفصائل الوطنية".

 

غير كافية

 

وعن إعلان السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، التحلل من الاتفاقات كافة مع دولة الاحتلال والإدارة الأمريكية؛ ردًا على خطوة الضم المرتقبة مطلع الشهر المقبل، لفت عضو المكتب السياسي لحماس إلى أن هذه الخطوة غير كافية، ولا ترقى إلى مستوى الخطر المحدق بشعبنا وقضيته، حال تنفيذ تلك الخطوة.

 

 وتابع "المطلوب من السلطة وعباس إلغاء كل الاتفاقيات، وفي مقدمة ذلك اتفاقية أوسلو، وما أفرزته من تعاون أمني، كبّل العمل المقاوم بالضفة المحتلة لسنوات طويلة.

 

وتُعد اتفاقية أوسلو الموقعة سنة 1993 في واشنطن، هي الأبرز بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال، تراكم عليها اتفاقيات وبروتوكولات سياسية واقتصادية وأمنية.

 

وبحسب الهندي لا بدّ أيضا من الذهاب نحو إتمام مصالحة وطنية قائمة على أساس الشراكة الوطنية، من خلال إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، لتكون ذراعاً كفاحية للفلسطينيين.

 

ونوّه إلى ضرورة دعوة الرئيس محمود عبّاس الإطار القيادي للمنظمة للالتئام، في ضوء المخططات والمؤامرات التي تُحكاك ضد قضيتنا ومشروعنا الوطني.

 

وذكر أن من شأن عقد هذا الإطار "البحث في تطبيق اتفاقيات المصالحة، والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة؛ لمواجهة الاحتلال وسياساته ومخططاته العدوانية".

 

وبشأن المصالحة، أوضح أن "حماس" تعاطت وستعاطى بإيجابية ومرونة عاليتَين مع أي دعوة تدفع نحو طيّ صفحة الانقسام السوداء من تاريخ شعبنا وقضيته.

 

وتشهد الساحة الفلسطينية منذ يونيو (حزيران) 2007، حالة من الانقسام بين حركتي "حماس" و"فتح"، إذ لم تنجح وساطات واتفاقيات عدة مبرمة بينهما في إتمام المصالحة.

 

خنجر مسموم

 

وأدان عضو المكتب السياسي لحماس، هرولة "بعض العرب" نحو التطبيع مع دولة الاحتلال، بل واستجداء البحث عن قواسم مشتركة، وتجريم النضال الفلسطيني المشروع، كما جاء مؤخرًا على لسان سفير الإمارات، في الولايات المتحدة يوسف العتيبة.

 

وعدّ الهندي الانزلاق نحو التطبيع، "خنجرًا مسمومًا في خاصرة قضيتنا، وطعنة لشعبنا الفلسطيني ونضالاته وتضحياته".

 

وأضاف "هذا الانزلاق يشكّل ضوءاً أخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه وانتهاكاته، ضد شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية".

 

وفي السنوات الأخيرة، بدا واضحاً التقارب بين "أبو ظبي" و"تل أبيب"، عبر المواقف وتسيير الرحلات الجوية، بالرغم من عدم إقامة الأولى أيّة علاقات دبلوماسية رسمية مع الأخيرة.

 

وتعتزم دولة الاحتلال البدء الفعلي لضمّ الأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة، مطلع يوليو (تموز) المقبل.

 

ورداً على ذلك، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية و"الإسرائيلية"، وما يترتب عليها من التزامات، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وبينما يقول رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إن الضم سيطال ما لا يقل 30 % من مساحة الضفة المحتلة؛ تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المعتزم ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن"، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) المنصرم.

 

وتضمنت الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنوداً عدة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقيق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السيادة"، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق